المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سالم الرشيداني :لنتعرف على (الدوغة ) (عن كتاب اعياد ومناسبات الأيزيدية



bahzani4
01-24-2015, 00:36
لنتعرف على (الدوغة )
(عن كتاب اعياد ومناسبات الأيزيدية وكل ما يخص بعشيقة وبحزاني ) كتاب معد للطبع
سالم بشير الارشيداني
اشتهرت بعشيقة في إنتاج نوع خاص من المشروب الكحولي المسمى باسمها كما واشتهرت بعشيقة وبحزانى في إنتاج النبيذ الأحمر
وعلى ذكر الصناعات المحلية
(ومنها المنتج المعروف عراقياً بعرق بعشيقة ) وله حكايات أخترنا لكم منها :
الدوغة
والدوغة نوعان : واحدة لا علاقة لها بالموضوع بتاتاً وهي"
الدوغة التي تطلق على عمل مجموع من رجال المنطقة الاختيارية ومجموعة من الخدمة كارية وهم يؤدون خدماتهم الدينية بجمع مبالغ من المال ومواد عينية من الاهالي ويطرقون ابواب الدور في مواعيد محددة معلومة مرددين أدعية لأهل الدار ذاكرين اسم الدوغة والغرض منها , و تساهم الدوغات في جمع الخيرات لبيت شيخادي ولأغراض خيرية .
والدوغة الأخرى هي المعنية .
( وهذه اذا ما سمعناها سابقاً تعني تفتيش ومداهمة من قبل السلطات ,
هي التي التي نقصدها بالحديث و بلهجة اهالي بعشيقة وبحزاني وعند أطلاق صيحات (دوغهي ) تعني ان هناك تفتيش من قبل شرطة الكمارك والشرطة المحلية في المنطقة .
كانت الحكومة قد منعت صناعة المنتج المحلي (العرق ) وهي صناعة محلية كانت بالفعل صناعة بدائية قديماً جداً وتوفر مردود اقتصادي جيد للأسرة اضافة الى النوعية الجيدة من المنتوج التي تضاهي المنتوج الحكومي والمستورد كما ان توفر المواد الاولية ورخص التكاليف كانت السبب لرواج المصنوع في بعشيقة وبحزاني ثم الى محافظات العراق المختلفة .لا ندخل بتفاصيل الصناعة الآن بل نصب اهتماممنا بالدوغة ,
ان عمليات الدهم كانت تؤدي الى حبس القائمين بالصناعة تحت حجج منها انه حرام ومنها انه لا يملكون اجازة لصناعتهم , لذا ان مصادرة الالة (الالي بلهجة اهالي المنطقة بمعنى ادوات الصنع ) وحبس صاحبها كانت من الامور التي تزيد من معانات العائلة أقتصادياً لذا فكرت الاهالي بطريقة للتخلص من مداهمات شرطة الكمارك(الدوغة ) فعند مشاهدت سيارات شرطة الكمارك صاح المارة وبصوت عالي (دوغهي )
لتنبيه من يسمع الصوت وخاصة الاطفال في الأزقة والشوارع كلمة (دوغهي ) يرددوها ما أن يسمعوها (حتى يصل الهتاف مجاميع اخرى في الجوار تردد هي الاخرى (دوغهي –دوغهي ) وهكذا تصل اصواتم من مجموعة الى اخرى الى اصحاب المصانع المنعزلين في مكان محصن نوعاً ما فيسارعوا الى تفكيك الالات وتخبأتها مع براميل المادة الخام أو المنتج من المحصول الذي كانوا قد هيؤا أماكن يصعب على الشرطة كشفها وبذلك كانت الاطفال تساهم في الحفاظ على ادامة عمل اولياء أمورهم .
يذكر انه في احدى الدوغات كان احد الاهالي نرمز له ب (إسماعيل ) منهمك بالعمل في بحزاني .
كان (سماعيل ) قليل السمع وكان في مكان منعزل عن رفاقه . (– لقد نادوا الاطفال بالدوغة ولم يصل الى مسمعة النداء - ) كشف أمره لشرطة الكمارك والقي القبض علية وصودرت آلته وبينما هو جالس في السيارة التي أبى مفوض الشرطة ان يغادر المنطقة الا ويعترف (اسماعيل ) على رفاقه .
تجمع الاهالي ومنهم زوجة (اسماعيل )
وكان منها اشارة بيدها الى زوجها المقبوض عليه فهمها في الحال
– اسرعت المرأة بأتجاه سيارة شرطة الكمارك وهي تدعي انها ستخبر المفوض عن رفاق زوجها من صناع العرق , اذ ليس من المعقول ان يحبس زوجها والباقي على (تل السلامة )
هذا ما كانت تردده وقد فسح لها المجال الى ان وصلت المفوض الجالس في السيارة مدّت يدها بسرعت البرق لتخطف سيدارة المفوض (غطاء الرأس ) وبلمح البصر اختفت بين جموع اهل بحزاني الذين سدوا الطريق خلفها بعد ان نفذّت عملها
نزل المفوض واتجهت الشرطة بأتجاه هروب المرأة البحزينية – رأى زوجها انه بقي وحيداً في حوض السيارة فما كان منه الا ترجل منها راجعاً لبيته ليشكر (نرمي ) زوجته الشكر الجزيل .
ورجع المفوض وشرطته الى الموصل بخفي حنين .