المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سالم بشير الرشيداني:صادق رشيد وحملة الفريق عن كتاب اعياد ومناسبات ايزيدية



bahzani4
02-02-2015, 12:33
ابطال اليوم احفاد الخالتا
الذين يتصدون دوماً للظلم اينما كان في بلاد ايزيد خان
الخالتا في بعشيقة
صادق رشيد وحملة الفريق
عن كتاب اعياد ومناسبات ايزيدية وكل ما يخص بعشيقة وبحزاني
لم يبقى في حينه الا قلة من العوائل في بعشيقة من الذين قاموا بمقاومة ذلك التصرف القسري وساندهم رجال اشاوس من قرية بحزاني وكانت مشيئة الله ان يقع شقاق بين قائد الحملة وبين قيادات عليا في الاستانة فعزل الفريق كونه أمر بالمنادات لتعظيم اسمه على المنابر في الجوامع واسواق الموصل وقراها مما ادى الى عزله وكان قد امر بحملته على بعشيقة وقراها بتعين ملالي برواتب تصرف من الخزينة وخصص اموال لفتح جوامع ومساجد في قرى سهل نينوى لغاية تحويل الشبك والايزيدية الى الاسلام وقد تم له ذلك في القرى الصغيرة التى يقطنها اخواننا الشبك اما القرى الكبيرة كبعشيقة وبحزاني رجعت الى اعتقادها الاول بمجرد اقصاء الفريق عمر وهبي باشا من ولاية الموصل .
وقام صادق رشيد السنجاري الأصل والذي ينحدر من قبيلة خالتا التي قطن جدها الاول قرية اوسفان الى اعلى مزار شرفدين في جبل الصمود الأيزيدي جبل الأنقاذ والتحدي .
بعد الأحداث التي عصفت ببعشيقة وبحزاني قام صادق رشيد بدور رائد لأنقاذ مللته بأستخدام نفوذه وعلاقاته بتواصله مع الحكام الجدد وحكومة بغداد ليشرح موقف الايزيدية ورغبتهم في العيش الحر الكريم وقد بذل الغالي والنفيس
(باع أملاكه ) لتأمين سلامة بعشيقة وأهالي بعشيقة وقام ببناء المزارات المقدسة المهدومة ومنها مزار الشيخ محمد ومزار ملكي ميران أكبر مزارات المنطقة والتأريخ المثبت على واجهتي بابي العتبتين ملكي ميران والشيخ محمد يشهد له ولأولاده و يشير الى سنة 1335 هجري ويشهد على مأسات ايزيدية من جانب ومقاومة باسلة لهم من جانب اخر .
الظلم الذي تعرضت له الأقليات دفع الملك فيصل الأول الى المجيء الى الموصل ونزل القنصلية البريطانية قرب محطة قطار الموصل الحالية , فأستدعى رجال الدين ووجهاء القرى والنواحي والأقضية , أستقبلهم في قاعة القنصلية وقد لبى تلك الدعوة من بعشيقة صادق رشيد وقس بحزاني من بيت يوسف القس . القى الملك فيصل رحمه اللح خطاباً تأريخياً تضمن محبة الأنسان لأخيه الأنسان وعدم التفرقة وحب الوطن والاخلاص له ثم عين لكل قرية وناحية وقضاء مختاررسمي يمثل اهالي المنطقة وامرهم بعمل أختام بأسمائهم كما شدد على التعليم وخاصة للأيزيدية مما ادى بالمرحوم صادق رشيد الى ارسال ولده فائق الى الشماس اسحق زينة (الشماس هو درجة دينية في الديانة المسيحية ) في بعشيقة لتعلم القراءة والكتابة ,(ولنا وقفة مع كسر قيد تحريم القراءة والكتابة في مكان لاحقاً)
وقد زار الملك فيصل بعشيقة في طوافة تلك السنة وحل ضيفاً ببيت المختار صادق رشيد . وهناك تصاوير فوتوغرافية للزيارة لم استطع الحصول عليها الى الآن .
لما كانت شخصية صادق رشيد تحقق نجاحات كان لا بد أن يكون لذلك ثمن
تحركت غيرة حقودة لاعدائه دست الدسائس والمؤامرات ومنها تلك التي نالت من ابنه البكر توفيق الذي قتل غدراً في المكان الذي يدعى ب (ديلة صادق رشيد ) والديلي لمن لا يعرف معناها هي حفر دائري في الارض لعمق مناسب لأستخراج الماء من باطن الأرض ينضح من الجدران والاسفل ويتجمع بالقاع ومن القاء يغرف بواسطة الناعور المثبت في اعلاها , يدار هذا الناعور بواسطة الحيوانات ويستغل للشرب واستعمال اللأنسان ولري البساتين والمزارع .
كان لصادق رشيد ديلي ومزرعة تزود افراد العائلة بخيرات الله وكان توفيق وعمه أبراهيم يعملان في تلك المزرعة يوم أصابته من قبل الجاندرمة العثمانية .
في يوم فرح من ايام بعشيقة لمناسبة قدوم السنجق (الطاوس ) وقد حل ضيفاً على (بيت فيون ), مرت دورية (الجاندرمة العثمانية ) التي رغب افراد منها الدخول لرؤية السنجق فمنعوا من دخول الدار وأدى ذلك الى قيام الدورية بأبلاغ (القشلة ) التي أمر المسؤول فيها القاء القبض على من وقف بوجه الدورية وتم تنفيذ الأمرعلى شاب من بيت فيون والذي كانت تربطه صداقة قوية مع توفيق ابن صادق رشيد .
قامت مجموعة من عائلة بيت فيون بأبلاغ صادق رشيد بما جرى .
أوعز صادق على الفورالى ولده الشاب توفيق يأمره بتحرير الشاب من قبضة الأتراك .
أسرع توفيق الى بيت (داسي ) فأعتلى سطح دارهم المطل على بيت (كودادي )الذي استغل كبناية (قشلة ) للأتراك .
(هذه المعلومة من الاستاذ سلو عبدال داسي )
كانت بندقية توفيق عامرة بأطلاقات نارية لا تخطأ هدفها اذا ما رغب هو بأصابة أي هدف يحدده . وحكاياته في اصابة اهداف دقيقة جداً كوضع بيضة على (سرة ) بطن متطوع وهويسدد بوضعية مقلوبة من خلال مرآة
وكثيراً ما تطوع أشقائه بشير وفائق لهذه المهمة وألامر معروف لأهالي بعشيقة .
اتجه توفيق صوب القشلة لينظر صديقه مربوط بحبل الى شيش الحديد المثبت بقوس بناء الليوان .
صاح بالحراس يأمرهم تحرير صديقه وفك وثاقه مهدداً بقتلهم جميعاً .
دب الخوف بمجموعة الجاندرمة ورئيسهم لهيبة توفيق وصيت رجولته وشجاعته المعروفة للأتراك
وما هي الا لحظات حتى فك اسر صديقه الشاب ورجع به سالماً غانماً لأهله .
تلك الواقعة كانت السبب في قتله .وفي تلك الأيام كانت قد اذيعت قصص خطف وقتل أوعزت اسبابها الى الحنجلوصكات وكانت لنساء من بعشيقة معهم حكاية سنذكرها بعد كلامنا عن عالة صادق رشيد .
نصب لتوفيق كمين من قبل الجاندرمة العثمانية واستطاعوا أصابته غدراً .
قدموا بعد فترة وقد علموا من عيون (جواسيس ) لهم أن توفيق وعمه سيقضيان الليل في (ديلية صادق رشيد ) وبينما كان نائماً أقدمت الجاندرمة بأطلاق النار عليه بعد ان تأكدت من عمه انه الهدف المنشود – وكانوا قد نادوا على عمه ليخبروه انهم اصدقاء جاؤا لشرب الشاي بينما توفيق يغط بنوم عميق .
الا ان جبنهم منعهم من التقدم نحو هدفهم فأطلقوا نيران بنادقهم من بعيد واصابة اطلاقه رجل توفيق في منطقة الركبة , تناول توفيق بندقيته لكنه لم يميز احداً منهم لقد تلاشوا متسترين بجوف الظلام , جثم في محلة و رجله المصابة لم تسعفة أكثر من ذلك ,كان غير قادر على اسناد جسمه .
أسرع عمة الى البيت ليبلغ صادق رشيد بالحادثة المشؤومة .
هب الشباب لنقل الجريح من الديلي الى الدار .
قامت والدته بعلاجه لعدم توفر العلاجات الطبية ذلك الوقت , الا ان محاولات انقاذه باءت بالفشل وتوفى شهيداً بعد 40 يوماً من اصلبته .
وكان صادق رشيد قد بنى علاقات جيدة مع الحكومة في بغداد ولحنكته وذكائه أصبح الحاكم العشائري المطلق في بعشيقة .
اصدقاء يفرحون واعداء يتلونون يصطادون بالماء العكر لا لشيء فقط لغيرة عمياء واستغلت اطراف معينة علاقة صادق بالامير أسماعيل الذي كان شغله الشاغل أن يستولي على منصب الأمير في الأمارة الأيزيدية التي كانت بيد ميان خاتون الوصية عليها بعد الحرب العالمية
استغل المنافقون علاقة صادق رشيد المتينة بأسماعيل فأثاروا حفيظة ميان خاتون وكانت قبل ذلك على نفس درجة الود مع صادق رشيد بحيث كانت هي والعائلة الأميرية في زيارات مستمرة الى دار صادق وبعد زيارة الملك بعدة ايام لبعشيقة كانت هناك محاولة لتصفية صادق بيد اخيه الأخرتي الشيخ (م ) (لكل شخص ايزيدي أخ اخرة –براييت اخره تي )
الشيخ (م )من شيوخ ناسردين كشف أمره ليلاً في دار المختارصادق واعترف للحراس الذين القوا القبض عليه انه جاء لقتل المختار فربط الى ساق شجرة حتى الصباح ولينظر في أمره فيما بعد .
قام صادق رشيد بحل وثاقه أخوه الأخرتي وكلف رجالاً ذهبوا الى قرية (بوزا )لاختيار شيخاً أخر للعائلة ولو ان تبديل اخ الأخر يعد من الأمور المحضورة عند الأيزيدية الا ان صادق رشيد طلب من الشمسانيون أبنهم ( الشيخ حيدر ) والد الشيخ جندي الحالي لهذه الغاية
لم تكن مرّة واحدة لتكفي ميان خاتون قبل ان تكشف الحاقدين والمنافقين والنمامين الذين ارادوا سواء بصادق رشيد فقد أوعزت وللمرة الثانية بعد فشل محاولة شيخ ( م ) كلفت شخص اخر من اهالي بحزاني معروف برجولته وشجاعته وسطوته وقد ذاع سيطه واشتهر بأسم سليمان الحغامي (الحرامي ) وكان لقب الحرامي ذات شأن يدل على رجولة وشهامة صاحبه ليس كما نظنه الان وننظر له الان .
تردد سليمان مرات عديدة لديوان صادق رشيد وكان يغادر الديوان مع اخر المغادرين تكرر الامر وحين تاخر في الثالثة سأله صادق رشيد عن مطلبه وقصده من الزيارة فما كان من سليمان الا وأن أخرج كيساً من الليرات الذهبيه ورماها بأتجاه صادق رشيد ,
استفسر صادق رشيد عن أمر ليرات الذهب , اخبره سليمان ان هذه الليرات ثمن دم صادق رشيد!!
تعجب صادق رشيد من كلامه قائلاً؟
وماذا فعلت لتكون هذه الليرات ثمن دمي ؟
هنا أعترف سليمان قائلاً :
والله تكررت زياراتي لديوانك ولم ارى منك الا كل خير ولا لاوم عليك في احكامكم وحكمتك بين الايزيدية وخسارة ان يقتل مثلك ب ليرات - ميان خاتون –
ميان هي التي طلبت دمك , خذ هذه الذهبات هي حلال عليك .
امتنع صادق رشيد عن قبول تلك الليرات بعد ان شكر سليمان :
قائلاً هذا نصيبك أما ميان ليس لي معها شيء يستوجب ما تقوم به واذا كتب لي الله الموت وفازت بسفك دمي فمبروك عليها .
لم تنتهي قصة الليرات عند هذا الحد بل أصبحت وبأتفاق الجانبين مهراً لزواج ولدي صادق رشيد
( رشيد وبشير ) من كريمتي سليمان (كلي ونعامي المشهوره بأسم داي نقاغ )
بعد ذلك تفهمت ميان خاتون موقف صادق رشيد بوضوح فعادت المياه الى مجاريها وعاد اولاد وبناة الامارة يقضون اوقاتهم بدار صادق رشيد كلما نزلوا بعشيقة ومنهم الأمير الحالي تحسين وشقيقه فاروق بك أطال الله بأعمارهم .
لم تنقطع اتصلات بعشيقة وبحزاني عن اهالي سنجار من الايزيدية وتجسدت أعمال صادق رشيد بجمعه البنادق والعتاد لمرسال داؤود الداؤود ونقلها على ظهورالخيل من بعشيقة الى سنجار .
ابرز أعمال صادق رشيد للمجتمع الأيزيدي كان وقوفه بوجه تحريم القراءة والكتابة واعلن عدم تحريمها على الملله الايزيدية , وقام بأرسال أبنه فائق الى المدرسة كسراً لقيد تحريم .
تخرج فائق بعد اكمال دراسته وعيّن معلم بين ايزيدية سنجار ومن ثم اهتم بدراسة الأديان حتى أصبح رائد الثقافة الأيزيدية .
هو من اختار لقب ( الرشيداني ) يوم تسجيل القاب العشائر في دائرة النفوس العراقية .
لم تنقطع العلاقة بين الرشيداني والكشتوات واولاد عمومة في سنجار منهم بيت العم قولو وبيت العم اسكندر وبيت العم الياس وبيت العم سمير وبيت العم ششو وهؤلاء الخالتا يقطنون سنجار الشمال وظهر بينهم الان شيوخ عشائر ك كمو آفدل و قاسم سمير وقاسم ششو واخرين من الشخصيات الايزيدية المرموقة والمعروفة بمقاومتها كل اشكال الضلم العدوان
هنيئاً لكم خدمتكم لدينكم ودنياكم
الباحث في الشأن الأيزيدي
سالم بشير الرشيداني