المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سالم الرشيداني:بيت جلي عن كتاب اعياد ومناسبات



bahzani4
02-08-2015, 22:28
*- بيت جلي


وجلي ايضاً لها حكاياتها وحكمتها وبطولاتها والموقف الذي ادى الى تسميتها جلي
واستناداً الى كلام حفيدها جودت حجي جلي سنعتمد شرح ما قامت به من بطولة
لبيت جلي وهم من القوالين الدوملية
أشتهرت جلي من بين نساء بعشيقة بنشاطها وعدلها وقوة شخصيتها فهي على ذلك مرأة حديدية ,
أسمها الحقيقي (ليلو ).
وليلو أصلها من عائلة فيون بيت درويشان وكانت متزوجة من رشو كبير القوالين ,
وحدث أن ضيق بيت الأمير الخناق على القوالين لأسباب تخص الأمارة ومشاكل قيادتها للأيزيدية وكانت المنافسة على أوجها بين الأمير اسماعيل بك واخته ميان خاتون الوصية على عرش الإمارة وهب الوصية علة الفتى تحسين الذي تسلم منصب امير عند بلوغه السن الذي اهله لذلك , والظاهر ان القوالين كان لهم رأي آخر لذلك نرى انهم سلموا الطاؤوس الذي اصطحبوه في موعده وهم في طريقهم الى بلاد السوفييت سلموه الى أميرهم اسماعيل بك اخو ميان خاتون وهذا العمل ادى الى الغاء دورة الطاوس ولفترة طويلة قاربت السبع سنوات ,ذلك عندما سيطرت ميان على الموقف في الأمارة وسجن الأمير اسماعيل بتهمة كيدية ثم نفي الى سنجار .
ركد الأقتصاد المنزلي لأغلب الأيزيدية ومنهم بيت كبير القوالين وكانت زوجته ليلو تشحذ همم رجال العائلة المتقاعسين عن العمل , وهي تعلم توفر فرص العمل أمر صعب الا أنها كانت تردد مقولة :
(هيا كسروا الحجارة على صدوركم فالعمل عبادة )
ولما اشتد ضنك العيش حملت حالها وذهبت تطلب سفرة ( سفخة = طعام = ارزاق ) عائلتها من بيت الأمارة (بمعنى اعادة دورة الطاوس (السفخ ) الذي يرافقه القوالون في جولته وحينها كان سفرهم يشمل خارج العراق ( تركيا وروسيا بلاد الإتحاد السوفيتي وأرمينيا ).
هكذا أعانت هذه المرأة رجال عائلتها وقد اعجب بيت الأمارة بشخصيتها وهم الذين اطلقوا على (ليلو )لقب (جلّي ) بمعنى انها بأربعين رجل , ثم سيق الأسم وبدأت الناس تناديها جلّي .
وبدأت دورات السنجق (الطاوس ) و سافر كبير القوالين الى ارمينا وروسيا مصحوباً بالطاوس والوفد المرافق له وكان من بينهم القوال علي الذي توفى بالصانجي = الم البطن ودفن في منطقة اخ باران وكل باخ ,
وصادف ان قامت الحرب العالمية الأولى واحتجز القوالين والسنجق في الأتحاد السوفيتي وانقطعت اخبار القوالين واستمر ذلك ل (18) سنة ثم عادوا الى بعشيقة وسنتكلم بأسهاب عن تلك الفترة في مكان اخر من هذا الكتاب ,
ما يهمنا الان هو عودة رشوا بعد انقضاء 18 سنة كان قد تزوج في الغربة ورزق بأبنتين على ما ذكره رشو ولما وصل داره ليتفقد أفراد عائلته واصدقائه لفت انتباهه عدم وجود زوجته جلي .
وعلم انها كانت قد فارقت الحياة بغيابه تلك الفترة .
جلي كانت على فراش الموت عندما جمعت كل نساء العشيرة ,أمرت بجلب الماء والصابون , وجرى لها ذلك , فغسلت يديها بالماء والصابون والنسوة تنظر وتنسط لها وهي تقول :
ها انا أغسل الوسخ
انه كألمال الزائل في الدنيا
نصيحتي لكم أن لا تعطوه أهمية في حياتكم
بل كل ألأهمية أعطوها للعمل فالعمل عبادة ,
كانت تلك أخر كلمات جلي قبل أن تنتقل روحها الى بارئها .
رحمة الله على ارواح الشهداء الذين سقطوا غدراً بيد اعداء الله
رح الله جلي وأمواتنا وامواتكم
آمين يا رب العالمين
الباحث في الشأن الأيزيدي
سالم الرشيداني