المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : د. رمزي توماس:الشهيد خير الدين ياقو شمو توماس ( زكي )



bahzani4
02-13-2015, 23:59
الشهيد خير الدين ياقو شمو توماس ( زكي )


https://lh6.googleusercontent.com/kSzmL_pSIa5_bVFPVCrKFqa2XBwXn7GV-23z10ETgYvs=w103-h154-no



ولد الرفيق الشهيد خير الدين ياقو توماس ( زكي ) في 11.02.1950 بمحافظة كركوك ومن عائلة عمالية ، حيث كان والده يعمل عاملاً في شركة نفط العراق منذ الأربعينات القرن الماضي ، وينحدر الشهيد زكي من أبوين عراقيين وبالذات من مسقط الرأس قصبة ألقوش الكائنة شمال محافظة نينوى بحوالي 45 كم ، وأنضم الى صفوف الحزب الشيوعي العراقي منذ نعومة أظافره وكافح الشهيد اسوة برفاق حزبه في العمل السري والعمل الشبه العلني وفي صفوف الأنصار الشيوعيين في كردستان العراق .
وبعد الهجمة الشرسة على حزبنا الشيوعي العراقي آواخر السبعينات من القرن المنصرم إضطرته الظروف السياسية الصعبة الى الأختفاء وترك عمله ، كميكانيكي مختص بالمكائن الثقيلة في مشاريع ومبازل محافظة بابل الذي كان يعمل هناك رئيس ورشة تصليح وصيانة مكائن الحفر الثقيلة ، نتيجة ملاحقته من قبل جلاوزة أمن النظام المقبور وعناصر البعث العفلقي الفاشي ، حيث كان مهدد بالأعتقال والقتل نتيجة نشاطه السياسي في صفوف العمال والفلاحين ، وبعد أن كشف امره لدى السلطات القمعية غادر منطقة عمله وسكانه الى بغداد واختفى في وكر حزبي في منطقة بغداد الجديدة وكنت أنا شخصياً ايضاً مختفياً فيه مع الرفيق الفقيد باسل إلياس الصفار ( سعيد ) ، ورفيقين آخرين وفي شهر تشرين الثاني من عام 1978 تم مداهمة البيت من قبل مفرزة مشتركة من الأمن العامة وأمن المنطقة والأستخبارات العامة ومنظمة البعث ، حيث نجونا بإعجوبة وبفضل صاحبة البيت ( أم الشهيدين ) التي تصدت لهم وراحت تنادي بصوت عالي بأنهم مسؤلين عن فقدان أولادها الشيوعيين ثم تجمعت الجيران وأصبحت ضجة كبيرة في المنطقة وغادروا المجرمين البيت بدون أن يدخلوه .
وبعدها بأسبوع أستطاع الشهيد عمل جواز سفر خاص وغادر العراق عبر تركيا ثم بلغاريا ، ومن هناك حصل على مقعد دراسي في الأتحاد السوفياتي السابق ، ودرس هناك أكثر من ثلاث سنوات وحصل على شهادة دبلوم من المعاهد العليا بأختصاص ميكانيك المكائن الثقيلة .
وسرعان ما أنهى دراسته في المعهد المذكور قرر تلبية نداء الحزب بالإلتحاق في صفوف أنصار الحزب الشيوعي العراقي في كردستان العراق ، وإلتقيته في دمشق ومكث عندنا أربعة ايام في البيت ، وبعدها أخبره الحزب بأن يجهز وضعه لكي يلتحق مع مفرزة الطريق بأتجاه كردستان العراق عبر طرق خاصة لا مجال لذكرها هنا ، وتم توديعه بحماس ومعنويات عالية وبقناعة تامة ، والمفرزة في طريقها الى كردستان تعرضت لكمين وشطرت المفرزة الى قسمين فكان الشهيد زكي حاملاً سلاحه وعتاده ومستلزمات النصير الأخرى وكان في مؤخرة المفرزة ، وشقيقه أبو ليلى في مقدمة المفرزة ، وبعد مناورات وقائية وإحترازية تمكنت المفرزة من الألتئام والتوحيد ثانية والتخلص من أعدائهم ومواصلة المسير حتى وصولها الى قاطع باهدينان حيث القاعدة الشبه مستقرة لأنصار حزبنا الشيوعي العراقي ، وهكذا وصل الشهيد سالماً الى رفاقه الأنصار وبعدها فرز الشهيد زكي الى أحدى المفارز العاملة في عمق العدو ، وعمل في صفوف مفارز الأنصار المتحركة في منطقة الباهدينان ، حيث جمع الرفيق زكي سوية مع رفاقه الأنصار ، القول بالفعل ، فرفع السلاح ملبياً نداء الحزب لخوض الكفاح المسلح جنبأ الى جنب مع فصائل المسلحة لحركة التحرر الوطني الكردية ممارساً كافة أشكال النضال الأخرى لمقارعة النظام الديكتاتوري المقبور ومن أجل حرية الوطن وسعادة الشعب .
لقد كان الشهيد خير الدين يدرك إنه ما من طريق للخلاص غير طريق الكفاح الشاق الطويل ، وإن لامناص من التضحيات إزاء نبل وعظم المهام الجسيمة التي تنتظر الشيوعيين العراقيين .
أستشهد الرفيق خير الدين ياقو توماس ( زكي ) في يوم 06.04.1986 في منطقة ( فايدي ) العائدة الى محافظة دهوك حيث وقعوا في كمين للجحوش ( المرتزقة المجرمين ) .
المجد كل المجد للشهيد زكي وشهداء الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية .



د. رمزي توماس 13.02.2015