ما بين الأنفال واغتصاب شنكال



في يوم الأنفال ومع مأساة جرح شنكال الكبير.. تأبى الشقائق أن تزهو كما كانت، وعيد الأربعاء يرفض المجيء، والحُبّ يتأجل إلى اجل غير مسمى.



كلماتي التي كنت أسرقها من نفسي لأكتبها لنفسي عنكِ يا حبيبتي، لم تعد تلقى الأذن الصاغية مني.. عذراً لن أتحدثِ لكِ عن هذا العيد، ولن أبوح بسرّ عشقي كما أنا دوماً.



نعم.. كنت أعشقكِ لوحدي، وأرسم قوافي الأشعار في لوحاتي عن جمالكِ.. فأعرضها ما بين جدراني وأكون صاحب المعرض والجمهور واللجنة المنظمة للمعرض.. ومع ذلك كنتُ أعبّر عن عشقي لكِ بطريقتي الخاصة... ومع قدوم كل عيدٍ أطرب لكِ أغنية جميلة، أغزلها من جمال شقائق النعمان وإصرار الشنكاليّ وعناد حجارة الجبل فأمزجها بحلاوة التيِّن لتخرج القصة بأبهى ما يكون.



مع كل حادثة ومناسبة... كنتُ أتحدث لكِ عن غزالى الأسيرة بيد حافظ باشا.. أما اليوم فألف وألفين وثلاث وأربعة آلاف غزالة أسيرة بين أيدي مئات الآلاف من نُسخ حافظ باشا ورفاقه،،، ومع كل غزالة منها أُهان ألف مرة في أيامي.



سامحيني، سأخذلكِ هذه المرة... فقد عودتُّها الأسطر تفرح لكِ، وجعلتكِ مدللتي الوحيدة، لكن أعذريني.. فشقائقنا الحمراء صُبِغَت بلون الدم والمآقي تُدمى بُكاءاً.



الأغنية والمناسبة والكلمات وعشقي وأنتي والمحكمة.. كل هذا سيتأجل الى فيما بعد.



مصطو الياس الدنايي
لا مكان: الأربعاء 15 ـ 4 ـ2015