حدث معي ذات يوم
بينما كنتُ راكبا سيارة الأجرة دار حديث بيني وبين سائق التاكسي حول الأوضاع بشكل عام فتطرقنا أخيرا الى موضوع الدين.
لا أحب الحديث بذلك الشأن بينما الفضول يأخذني بعض المرات بالمناقشة فيه لكن حسب الواقع وليس بالفرضيات وحجج مكتوبة في الكتب الدينية، فأخذ الرجل يتحدث عن الجنة والدنيا والإيمان وأنهار الفردوس وجواريها وكل ما هو يتمناه المرء يتوفر هناك مشددا على التمسك بالدين واعتباره من الأولويات.
بعدما انتهى من كلامه... شرحت له سريعا ما يلي:
أ هناك أجمل من كوردستان في طبيعتها؟ قال .. لا.
أ هناك أنظف من بيئتها الطبيعية؟ قال .. لا.
أ هناك نوع من الأشجار... سواء الطبيعية منها أو المنتجة للثمار والفواكه ولا تتوفر بأرض كوردستان وجبالها؟ قال .. لا.
أ هناك جبال أجمل من جبالها؟ قال .. لا.
أ هناك أصفى وأعذب من مياهها؟ قال .. لا.
أ ينقصكم في كوردستان شيئاً؟ قال.. بصراحة كل شيء رائع وجميل.
وصلنا داخل السوق ونحن نسير بالشارع.. لمحت فتاة كوردستانية جميلة جدا،،، قلتُ له.. أ توجد حورية أجمل منها؟ قال.. والله بنات كوردستان جميلات.
توقف بي عند المكان الذي قصدته وقبل أن أهمّ بالنزول من سيارته،،، نصحته... حافظوا على كوردستانكم، فكل ما تبغيه من الجنة متوفر فيها.. من حوريات وأشجار الثمار والفواكه ومياه عذبة... أ ليست هذه هي الجنة بعينها؟
وهل توجد شمسٌ أوفى من شمسكم و هي تحرق أعدائكم.. و هل يوجد نورٌ أقوى من نوره؟
حافظوا عليها من دنس الوسخين ولتبقى زاهية وجميلة بكم، وحينها يكون لكم ربكم راضيا عنكم وحينها تكونون منعمين بالجنة قبل مماتكم.

مصطو الياس الدنايي