النكبة والهجرة والشتات الايزيدي

الدكتور خليل الياس مراد


تعرضت الديانة الايزيدية الموغلة في القدم الى 73 فرمانا تدميريا من سلطات اسلامية ظلمة وبريرية في الدولة العثمانية والدولة الصفوية. للقضاء عليها وانهاء وجودها ومحو هويتها . تحت تبريرات انها من الديانات الوثنية . وهي تبريرات واهية .دفع اجدادنا وابائنا انهار من الدماء للحفاظ عليها , وكان اخطر تلك الفرمانات , هو ما قامت به عصابات التنظيم الاسلاموي السلفي الوهابي داعش . الذي غزا محافظة نينوى في العاشر من شهر حزيران 2014 , ومنذ دخول هذا التنظيم التكقيري مدينة الموصل , وضع هدفا له في حز رؤوس الايزيديين واقليات السبك الشيعة والتركمان الشيعة والمسيحيين , ويفرض عليها التحول الى الاسلام بالقوة المتوحشة دينا لها , وكانت حصيلة هذا المنهج الظلامي التطهير العرقي للافليات المذكورة , وكانت الحصيلة الابشع ارتكاب عصابات داعش ابدة جماعية على اتباع الديانة الايزيدية في قضاء سنجار – شنكال , اذ تم ( ملاحقة حولي 600 الف نسمة وتم نزوح مايقرب من 400 الف نسمة من مناطق سكناهم في سنجار وبعشيقة وبحزاني , وهروبهم القسري الى مناطق اقاليم كردستان , وتعرض الاف منهم في سنجار الى الذبح والابادة وسبي حولي 4000 من الحرائر وبيعهن في اسواق النخاسة في مدن الموصل والرقة السورية , وحجز المئات منهن واتخاذهن جاريات واغتصاب الكثير منهن . فضلا عن تدمير دور العبادة والمزارات , وحصر حوالي 1200 عائلة في جبل سنجار ولاءشهر عدة ) وجميع من نجا من المذبحة ومن التطهير العرفي في سهل نينوى صاروا مهاجرين يعيشون في الخيام في اقضية ونواحي محافضة دهوك وغيرها .
لذلك يعد تاريخ 3-4 اب 2014 يوما اسودا مشؤوما على الايزيديين , سوف تخزنة الذاكرة الجماعية لهذة الديانة التي تعد من السكان الاصليين لبلاد وادي الرافدين . ويبقى يوما مريرا وهو يوم الظلم والحزن الدامي والقتل الجماعي يوم الجرائم ضد الانسانية , ضد ديانة تعبد الله الواحد – خدي , وتتعايش مع جميع الاديان الاخرى بما فيها المسلمين منذ قرون عدة .
ان بقاء عصابات داعش محتلة في مناطق الايزية وعدم وجود امل لطردها واعادت النازحين الايزيديين الى مجمعاتهم وقراهم واماكن سكنهم بسبب الضعف العسكري وعدم وجود التفاهمات بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان لخوض المعارك الناجحة والسريعة ضد القطعان الهمجية المسلحة افشل عمليات تحرير لمناطقنا لحد الان ’ كما ان الاشاعات المغرضة التي تلا حقنا يوميا مدعمة بالحرب النسية تضعف حالة الثبات والصبر والصمود على مواجهة الصعوبات الحياتية القاسية التي تعيشها العوائل الايزيدية في المخيمات وبعض الاماكن التي تفتقر الى وسائل العيش فضلا عم فشل الادارة الايزيدية في لالش القيام بواجباتها بالعم الغدائي والمالي والامني وادارة شؤون النازحين وتحسين احوالهم وتقليل معاناتهم , كل ذلك يدفع اهلنا الى الهجرة بعد سيطرة حالة الياس والقنوط والخوف من المجهول وفقدان الثقاة بتحسن الاوضاع الشاذة في العراق والخشية من ظهور دواعش اخرى بعد عدد من السنوات بسبب حالة التعصب الديني والمذهبي الاسلاموي , الذي يثير حفيظة الجميع ويدفعهم الى الهجرة الى بلاد الغربة , رغم المعاناة في جمع المال الى التجار الذين يمارسون الجشع والابتزاز وبعضهم من ابناء جلدتنا مستغلين الاوضاع المزرية التي يمر بها ابناائنا . ودون الحديث عن حالة الجوع والمشاكل العصيبة التي يواجهها المهاجرين وابنائهم من صغار السن , اثناء عملية الهجرة ووقوع وفيات بين كبار السن والمرضى .
ان محاولات بعض المخلصين من مثقفينا وقادة الراي الايزيدي في اوربا , لم يالوا جهدا في وضع معالجات سريعة يفوم بها الاتحاد الاوربي والامم المتحدة ودول كبرى من خلال نشاطات وكتابة تفارير واجراء اتصالات , ولكن لم تثمر تلك الجهود الكبيرة عن اجراءات عملية , للحفاظ على ملة ايزيد خان من حالات الانهيار الاجتماعي والاقتصادي والنغسي التي تتعرض له , ورغم ان هناك تفصيرات كبيرة وواضحة للعيان من بعض رجالات ملتنا من الحزبيين والسياسيين الذين يمتلكون التاثير على القرار السياسي الداخلي والدولي و لحماية مجتمعاتنا من التمييز الديني والطائفي وفق الدستور والقوانين المحلية , وعدم نفعيل اللوائح والمواثيق والعهود الدولية في مجال حقوق الانسان , وتحقيق العالة الاجتماعية بين الايزيديين والاقليات الاخرى وبين الاكثرية المسلمة في العراق واقليم كردستنا , التي تدفع ابناء ديانتناالى شكل من الاطمئنان والاستقرار النفسي والتقليل من مخاطر الهجرات العشوائية المخيفة .


ان مخاطر الهجرة العشوائية الى المانيا ومناطق عديدة في العالم التي بلفت مئات الالوف من شبابنا وعوائلهم واطفالهم الصغار والرضع .. ومشكلة الوجود الايزيدي في العراق بعد داعش .. اهلنا يهربون نحو الضياع والانصهار في مجتمعات صناعية متقدمة .ليس من اجل الحفاظ على الدين والهوية , بل من اجل بقاء الحياة المهددة بالموت ... هل هناك من يسال عن مصير هذة االملة ؟ لا احد . الناس يهربون من جحيم داعش والطائفية المقيتة التي ابتلى هذا الوطن بنارها واكتوى ابنائنا واهلنا بها . الناس يدفعون اطفالهم الصفار بعمر 10 اعوام للهجرة ويتعرضون الى ظروف صعبة ويقطعون مئات الاميال سيرا على الاقدام للوصول الى الكعبة الجديدة الجنة الموعودة .. خلاصا من جرائم داعش ومن بلد لايحترم ابناءه . . ان موامرة داخلية وخارجية بدات تحقق ماربها وتدفع اهلنا وابناءنا وبناتنا الى الهجرة بلا اهتمام ولا دعم ولا رعاية من احد . وهذا هو هذف فرما ن 74 الذي شتت ملتنا في اقاصي الدنيا من اجل البقاء .ولا احد يقول او يفكر ما العمل ؟ .. الايزيديون سكان العراق الاصليون , يهاجرون وهذة بداية النهاية لترك عاداتنا وطقوسنا وهويتنا المهددة بالانقراض ...

الدكتور خليل الياس مراد
ناشط ايزيدي,