الغراب الأسود وشنكال

حجي مغسو حسو
3/8/2015


في طفولتنا نسمع إذا دخل الغراب الأسود في إي منطقة سيكون نصيبها القتل والدمار لقد عانه البشرية من داعش هذه الآفة الضارة منذ قرون. لقد وجد الإنسان لكي يعاضد أخوه في الإنسانية ولكن قوانين وشريعة هؤلاء الوحوش لا تمد بأية صلة حتى لقوانين الحيوانات؟ فكيف تكون قريبة من خلق الله ألا هو (الإنسان) بمعنى الكلمة. كنا نسمع من خلال القصص بأن الغيوم السوداء تخرج منها الوحوش بلباسهم السوداء وطريقة شد رؤوسهم مختلفة و بأيديهم السيوف الملطخة بالدماء كالجلادين لا توجد في قلوبهم ذرة من الرحمة سوى الحقد الأسود الدفين يدعون بأنهم وكلاء رب العالمين يرددون ذلك القول لأكثر من (1500) سنة ولكنهم يخسئون فالله الذي نعرفه ونطلق عليه ( خودا) بريْ منهم ورحمة لكل الخلائق. ليس لهم شيمة ولا غيرة وشرف لا يبالون بأي شيء وهمهم الوحيد هو النكاح من أقرب الناس ألا هو الأم و الأخت وكافة المحارم هكذا يقول المذهب الحنفي في حال تعرضه للمحارم لا يقوم عليه الحد وكذلك السبي والقتل والنهب هذا هو شريعة داعش الإسلامية تراثهم المملوء بالكراهية وسفك الدماء مغروس في دمهم الملوث لقد دمروا التراث الإنساني والحضارات البشرية وتاريخ الشعوب والأمم. متعطشين للدماء ويقطعون الرؤوس تحت راية الله أكبر الراية السوداء. إن هذا الرياح الفاسد الذي خرج من الغرب و إجتاح أرض الرافدين جلب الكثير من الفيروسات الضارة لعراقنا وكان حصة الأسد من نصيب الايزديين الفقراء الذين لا حول ولا قوة لهم لقد كان يوم 3/8/2014 م يوماَ أسود في تاريخ الداعش الإسلامي القذر. هجموا بكل شراسة على منطقة شنكال وبمعاونة العرب والتركمان السنة الأنذال إن أكثرية العشائر العربية والتركمانية و الخاتونيه والببا الكوردية وغيرهم التي تحيط بشنكال ساهمت بشكل مباشر اوغير مباشر بالهجمة الشرسة والوحشية على شنكال. ان إعمالهم وأفعالهم الإجرامية يندى لها جبين الإنسانية لما ارتكبوا من جرائم كالقتل والسبي والنهب والخطف أغلب العرب كانوا كرفان الايزدية (الكريف) والذي بالمنظور الايزيدي يعتبر الأخ وهو بمثابة أبن العائلة ويجوز له ان يدافع عن كريفه لحد الموت ! يا خسارة لهذه الثقة العمياء بهؤلاء الغربان الأسود المنجوسين المجرمين والمجردين من الشعورالانساني والضمير والأخلاق. على الايزدية أن يراجعوا حساباتهم تجاه كرفانهم الكفرة الذين ليس لهم لا شرف ولا نخوه ولا وجدان.
ماذا نترجى من عشائر عربية أو تركمانيه سنية متعاونه مع الداعش. حيث كان تاريخهم الخيانة وأجدادهم كانوا يأخذون نسائهم للفحول القوية لعدة أسابيع لحين حملها ( الرجل الضخم والقوي) لكي ينجبوا منهم رجال أقوياء ذو أجسام ضخم ! كالوحوش. ولا يبالون بالشرف والأخلاق!.
مرت سنة على فعلتهم السوداء والبعيدة كل البعد من الإنسانية والرحمة لقد أحيوا أفعال أجدادهم وجددوها وبان الحقيقة من الزيف وكشف القناع عن داعشيتهم بالقرن الواحد والعشرون ليقولوا للعام أجمع بأن دين داعشيتنا هذا هو بعينه بدون رتوش فليقول العالم عنهم ما يقول. كل شيء مباح لهم النساء البنات الأطفال. السبي البيع والشراء في كافة أسواق الدول العربية الجبانة والتي لا تستطيع حتى الإدانة لا من قريب ولا من بعيد بسبب دواعشهم الموجودين في بلدانهم والمتعشعشين في عقولهم. لا بد أن نسال كل من يسهل الطريق لهؤلاء الحثالة (داعش) نقول لهم إنشاء الله قريباَ الدواعش سيضربون أبواب بيوتكم ويطلبون بناتكم ونسائكم للجهاد وتعرفون أي جهاد أنها جهاد النكاح؟ وفي ذلك الوقت إذا كان لديكم شرف وإحساس سوف تموتون من ذلك اللحظة؟ أم إذا لا تملكون ذلك؟ سوف لا نستغرب من ذلك؟ حيث قبل 1500سنة كان أجدادكم يمارسون ذلك الأفعال الشنيعة لأنهم كانوا بلا شرف وإحساس! نقول للتاريخ على كافة الدول العالمية أن تقوم بدورها الايجابي تجاه داعش الإسلامي ودولة الخلافة عليهم أن يتحدوا لأجل استئصال هذا السرطان من الجسم العالمي وإلا سيستفحل في كل الجسم وحين ذلك لا يوجد فائدة من بترها؟
إما بالنسبة لنا نحن الايزديين لقد جرحنا من الصميم وجراحنا عميق جداَ لقد مرة (74) فرماناَ علينا منذ أن وجد الأديان السماوية فكان كل دين يأتي ونكون كبش فدائهم بسبب عنفهم وهمجيتهم فكنا ندفع الضريبة. لقد نقل لنا أبائنا وأجدادنا تفاصيل دقيقة جداَ حول كافة الانتهاكات والظلم والاعتداء عل ديانتنا لا لأجل شيء سوى إننا ايزديين نعبد الله الواحد الأحد وتسميتنا دليل على وحدانيتنا مكتوب على الألواح الحجرية في كثير من المناطق الأثرية في العراق كلمة الايزدية ( أي الذين يعرفون الله أو طريق الحق) لهذا السبب كانوا يقتلوننا لأننا نعبد الواحد القهار أما هم فكفرة وكل الشواهد والإثباتات تؤكد ذلك في سورية والعراق وكل الدول التي فيها الإرهاب تكون يد داعش معها. وأخيراَ على المجتمع الدولي أن يجدوا طريقة لحماية الأقليات الدينية في العراق وسوريا أو إيجاد مكان أمن لهم في أحدى الدول التي لا يسمع ولا يعرف من هم دواعش الإسلاميين أو إنشاء حزام أمن تحت الوصاية الدولية . أما بالنسبة للمخطوفين والمخطوفات عليهم تحريرهم وإرجاعهم إلى ذويهم وعوائلهم وبالنسبة لأطفال الذين بأيدي الكفرة والذين يقومون بتدريبهم وغسل عقولهم على طريقتهم القذرة وتعليمهم العلوم العسكرية وتعليمهم كيفية قطع الرؤوس والشر والعلوم الحيوانية نطالب الأمم المتحدة بإيجاد إليه لتخليصهم من براثن هؤلاء القتلة لكي يتربوا في أحضان أبائهم وأمهاتهم أو ذويهم. رغم كل الفرمانات فأن الايزديين كانوا سكان هذا الوطن ولهم الدور البارز والمشرف قديماَ وحديثاَ في بناء وادي الرافدين وان بذورنا الطيبة مغروسة في عمق الأرض لا يمكن لإرهابي الدواعش آن يقلعه وأننا باقين كأيزديين ولتحيى الإنسانية والضمير والأخلاق. وليذهب كل فكر أو دين أو عقيدة متطرفة إلى مزبلة التاريخ وبدون رجعة.