معاهدة دبلن- تطور مع تصاعد أزمة اللاجئين

تنص معاهدة دبلن على أن إجراءات اللجوء هي من اختصاص أول دولة أوروبية يصل إليها طالب اللجوء. وكانت الحكومة الألمانية قد علقت تطبيق هذه الاتفاقية على اللاجئين السوريين، مما أثار بعض الارتباك داخل الاتحاد الأوروبي.
معاهدة دبلن هي اتفاقية دولية حول اختصاص الدول في فحص طلبات اللجوء داخل دول الاتحاد الأوروبي. وأهم قاعدة في الاختصاص هي أن الدولة الأولى التي وصل إليها طالب اللجوء هي التي تتولى معالجة طلب اللجوء. وتم التوقيع على اتفاقية دبلن في الـ15 من يونيو/ حزيران 1990 من طرف الدول الاثنى عشر الأعضاء في الاتحاد الأوروبي آنذاك، ودخلت حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر/ أيلول 1997 . ثم اعتمدت اتفاقية دبلن اثنان تبعتها بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي اتفاقية دبلن ثلاثة المعتمدة منذ الأول من يناير/ كانون الثاني 2014. وتعد هذه الاتفاقية سارية المفعول أيضا داخل دول غير عضو في الاتحاد الأوروبي وهي سويسرا وايسلاندا وليشتنشتاين.
وتضمن معاهدة دبلن لكل أجنبي وطأت رجلاه أرض دولة عضو في الاتحاد الأوروبي فحص طلب لجوءه. كما تمكن من تفادي تقديم طلبات لجوء متعددة في دول مختلفة بفضل النظام الأوروبي المعتمد لمقارنة بصمات الأصابع المخزنة. وبموازاة فحص طلبات اللجوء تضمن الاتفاقية تبادل موظفي الإدارات المتخصصة في قضايا اللجوء بين الدول الأعضاء للتعرف على الوسائل التنظيمية وإمكانيات الدعم المتبادل ولتسهيل التعاون.
شكل عبور مئات آلاف اللاجئين إلى أوروبا تحديا لاتفاقات بين دول أوروبية حول اللجوء
اتفاقية دبلن تبقى سارية المفعول
وأقر البرلمان الأوروبي مؤخرا الإجراءات العاجلة التي اقترحها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لتحسين توزيع إعداد اللاجئين على الدول الأعضاء واقتراحه إنشاء آلية توزيع دائمة. ودعا أيضا النواب إلى عقد مؤتمر دولي يجمع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة ودولا عربية في محاولة لإنهاء أخطر أزمة تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وصوت هؤلاء لصالح اقتراحات يونكر باستقبال 160 ألف طاب لجوء سيتم نقلهم من اليونان والمجر وايطاليا، بالإضافة إلى آلية توزيع دائمة وملزمة للتعامل مع حالات الطوارئ في المستقبل. وتمت الموافقة على القرار غير الملزم بغالبية 432 صوتا مقابل 142 رافضا، فيما امتنع 57 عن التصويت.
وقال البرلمان الأوروبي في بيان إن "أعضاء البرلمان رحبوا بالاقتراح الجديد للنقل الطارئ للمزيد من طالبي اللجوء من ايطاليا واليونان والمجر، بالإضافة إلى آلية التوزيع الدائمة".