مصلحة الهجرة السويدية تعيد النظر في ثقتها بالجوازات السورية

الكومبس – ستوكهولم: تفكر مصلحة الهجرة السويدية بإعادة النظر بشكل كامل في جوازات السفر السورية وعدم الثقة بها، فيما تدور نقاشات في الإتحاد الأوربي حول رفض الوثائق الثبوتية السورية، وذلك بعد أن إنتشرت الجهات المزورة لها والتي تقوم ببيعها عبر الإنترنت أو جهات أخرى.
وتفيد المعلومات، بأن تنظيم الدولة الإسلامية، داعش يكسب الكثير من المال من خلال صنع وتزييف جوازات سفر سورية، ما يصعب على السويد وبقية الدول الأوربية التأكد من هوية الأشخاص طالبي اللجوء.


وقال رئيس وحدة الهويات في مصلحة الهجرة يان ويستمار في حديثه للتلفزيون السويدي: “الصورة التي لدي الآن، تشير الى أن هناك سوقاً مفتوحة الى ما حد بما يتعلق بتجارة جميع أنواع المستمسكات الثبوتية. ولا يقتصر ذلك على جواز السفر فقط بل على الهويات والوثائق. والأمر ليس جديداً علينا”.
ولدى قسم الهويات في مصلحة الهجرة، خبراء مختصون يعملون في جميع المجالات، إبتداءً من الطوابع الوهمية وحتى بصمات الأصابع.
وبحسب ويستمار، فأنه 1200 قضية يتم معالجتها أسبوعياً وفي كل حالة هناك وثيقتين كحد متوسط، ما يعني أن الموظفين يقومون بالتحقيق في وثائق نحو 2500 قضية بالأسبوع الواحد.

تزوير بكفاءات عالية
وأوضح، إن نحو خمسة بالمائة من جميع الوثائق تبدو غير شرعية. والمشكلة هي أنه حتى الوثائق التي يعتبرها الخبراء العاملون معنا ممتازة ولا عيب فيها، قد تكون هي الأخرى مزورة.
ووفقاً لـ ويستمار، فأن مجموعة مشتبه بها قد تمكنت من التسلل الى مؤسسات الهجرة الأوربية، مثل تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، داعش الذي يقوم بإنتاج الكثير من الجوازات السورية المزورة، لافتاً الى أن التنظيم يقوم “بعمل تجاري كبير” وكسب المال الوفير من إنتاجه لتلك الوثائق.

رفض الوثائق السورية
وتدور الآن في أروقة البرلمان الأوربي، نقاشات جدية حول رفض جميع أنواع الوثائق السورية، بعد أن تمكن تنظيم الدولة الإسلامية وعدد آخر من المجموعات الإرهابية من الحصول على البيانات ومكائن إنتاج الجوازات.
وتشير الأدلة الى أن عدد غير قليل من المهاجرين يفضلون الإمتناع عن ذكرى إظهار جنسيتهم الحقيقية والإدعاء بأنهم سوريون، حيث تمكن مراسل التلفزيون السويدي للشؤون الخارجية سطيفان أوسبيري من تقفي آثار جوازات على الشواطى اليونانية صادرة في إيران والمغرب.
يقول أوسبيري: “الكثير من المهاجرين يتخلصون من جوازت سفرهم عندما يصلون الى جزيرة ليسبوس أو اليونان أو أوربا”.
وبحسب بيانات مصلحة الهجرة، فأن 39000 طالب لجوء في السويد، هذا العام، أفادوا بأنهم قادمون من سوريا.
جدير ذكره، أن من شأن تقديم وثائق مزورة الى مصلحة الهجرة أن يعيق مجرى سير التحقيق في القضايا المقدمة إليه وأن يتسبب ذلك في المزيد من التأخير الموجود أصلاً.