حكام ولايات ونواب بالكونغرس يرفضون استقبال لاجئين سوريين

أعلن حكام لـ12 ولاية أمريكية وعدة أعضاء في الكونغرس رفضهم خطة أوباما استقبال 10 آلاف لاجئ سوري، مبررين ذلك بمخاوف أمنية، وذلك على خلفية الهجمات الإرهابية في باريس. وأوباما يدعو إلى عدم الخلط بين اللاجئين والإرهاب.
أعرب عدة أعضاء في الكونغرس الأمريكي والعديد من حكام الولايات الأمريكية عن معارضتهم خطة الرئيس باراك أوباما لزيادة عدد اللاجئين السوريين المزمع استقبالهم في الولايات المتحدة بشكل كبير في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس الأسبوع الماضي.
وأصدر عضو الكونجرس مايك ماكول، رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب، خطابا أرسل أمس الاثنين (16 نوفمبر/تشرين الثاني 2015) إلى أوباما أشار فيه إلى تقارير تفيد بأن واحدا على الأقل من مهاجمي باريس قد "تسلل إلى فرنسا باستخدام غطاء تدفق اللاجئين السوريين الذي لم يسبق له مثيل إلى أوروبا". وكان أوباما قد أعلن في أيلول/سبتمبر أن حكومته تسعى لتسريع عملية الفحص الأمني لطالبي اللجوء السوريين من أجل أن تكون قادرة على استقبال 10 ألاف لاجئ خلال الأشهر الــ 12 المقبلة، مقارنة بــ 1800 منذ عام 2011. وكتب ماكول "لا نزال تنتابنا مخاوف بأن عمليات التوطين هذه تتم دون اعتبار مناسب لسلامة الشعب الأمريكي". وحث ماكول أوباما على تعليق استقبال جميع اللاجئين السوريين بشكل مؤقت وإجراء مراجعة لبرنامج إعادة التوطين، مستشهدا بهجمات باريس.

كما رفض أكثر من 12 حاكما من بين حكام الولايات الأمريكية الــ 50 استقبال اللاجئين في ولاياتهم، على الرغم من أنه لم يتضح ما إذا كان لديهم أي سلطة قانونية لمنع الحكومة الاتحادية من جلب السوريين إلى البلاد. وفي رسالة إلى الرئيس أوباما الاثنين أبلغه حاكم ولاية تكساس أن ولايته "لن تقبل لاجئين من سوريا على إثر الهجوم الارهابي القاتل في باريس". واوضح حاكم هذه الولاية الواقعة في جنوب البلاد والحدودية مع المكسيك "يبدو أن لاجئا سوريا شارك في الهجمات الإرهابية في باريس. والتعاطف الانساني الأميركي قد يستغل لتعريض الاميركيين لخطر قاتل مماثل".
وقال مارك تونر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن المسؤولين الاتحاديين سيجتمعون مع مسؤولي الولايات لشرح "المراجعة الأمنية الصارمة" المطلوبة قبل أن يتم استقبال اللاجئين. وأضاف تونر "إننا نأخذ مخاوفهم على محمل الجد"، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة تظل "ملتزمة بشكل ثابت" بشأن خطة أوباما لاستقبال ما لا يقل عن 10 ألاف لاجئ سوري. وأضاف "نعتقد أنه يمكننا أن نفعل ذلك بشكل آمن وبطريقة تمثل أفضل القيم الأمريكية". لكن الرئيس اوباما دعا الاثنين من تركيا الى عدم الخلط بين "اللاجئين" و"الارهاب". وقال اوباما امام الصحافيين في ختام قمة مجموعة العشرين في مدينة انطاليا التركية ان "الذين يهربون من سوريا هم اكثر المتضررين من الارهاب، انهم الاكثر ضعفا" وان "من الضروري جدا الا نغلق قلوبنا لضحايا عنف كهذا (...) او ان نمزج بين ازمة اللاجئين وأزمة الارهاب". واضاف انه "امر مخجل" عندما "اسمع اناسا يقولون ان بامكاننا فقط استقبال المسيحيين وليس المسلمين"، مستطردا "هذا ليس أميركيا، إنه ليس نحن".
ش.ع/ح.. (د.ب.أ، أ.ف.ب)