صدق أو لا تصدق

مع بداية كل عام جديد، يبدأ الفلكين او المتنبئيين او المختصين بالابراج الفلكية ، بنشر توقعاتهم وتنبئواتهم حوله الكثير من الشخصيات المشهورة في العالم٠

كالفنانين والموسيقين والممثلين، وحتى حوله الكثير من روؤساء الدول في العالم ٠وكذلك حوله الكثير من الاحداث والكوارث التي تصيب الشعوب والدول ٠

قبل ثلاث عقود من الزمن تقريبا، اي خلال الحرب العراقية الايرانية ، كان يروي لنا الخال المرحوم(حجي علي خدر أوصمان) في احدى جلساتنا الليلية في بيت المرحوم خالي (مهمد خضر أوصمان) في مدينة اربيل ،عن بطولاتهم ومشاركاتهم الفعلية في المعارك ،وكذلك بعض القصص والروايات ،عندما كان أمر مفرزة في صفوف قوات البيشمركة للجنة شيخان المحلية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني ،الفرع العشرين للحزب حاليا ٠

فكان يتحدث عن احدى زياراته عندما توجه الدعوة له للحضور أنذك للمؤتمر او للكنفرانس للحزب في منطقة كلالة أو بارزان ، وفي خلال هذه الزيارة او الواجب تلقينا مع احدى الشخصيات الدينية او احد الأممة المشهورة في المنطقة . فسالناه عن حالينا و مستقبلينا و مستقبل الكرد في تلك الفترة . فاجابنا هذا الرجل بالحرف الواحد ايها الاخوة اقول لكم شيئا ، أن مستقبل الكرد و حقوقهم بعيدة المنال في هذه الفترة ، ويراد لها صبرا طويلا لكي يتحقق ذلك ، فعندما يأتون اصحاب العيون الخضر ( الانكليز ) ويصبح لهم موطئ قدم على هذا الارض في حينها يحصل الاكراد على حقوقهم و حرياتهم ، و حينئذ يعيش و يسرح و يمرح الذئاب و الاغنام معا .

وفي تلك اللحظة لقد اصابنا الذهول و الخمول و التعب في اجسادنا و الشحب في وجوهنا . وقال لنا ايضا ايها الاخوة لا تتأيسوا أو تندموا على ما فعلتم و خدمتم في صفوف قوات البيشمركه للدفاع عن الوطن و حقوق الكرد و حقوق الفقراء و شعب كردستان.

فأذا لم نراه نحن هذه الحقوق و الحريات ، تراه ابناءنا او أبناء ابناءنا. فان الكثير من الاباء زرعوا ولم يحصدوا و تركوا لابناءهم و الكثير من أجدادنا غرسوا الاشجار ولم يجنوا ثمارها و تركوا لابناءهم . كانت هذه الرواية في ثورة أيلول بقيادة البرزاني الخالد ملا مصطفى .

وفي رواية اخرى كان يروي لنا المرحوم في احدى زياراته الاخرى لنفس الغرض الى ذلك المنطقة .فقال لقد تلقينا شخصية سياسية او حزبية معروفة أنذاك بالضبط لم اتذكر من هو الان . و كان يقول المرحوم ( حجي علي ) فان ذلك الشخص كان يتحدث عن اللقاء الذي أجراه أحد الصحفين ألاجانب مع المرحوم الخالد ملا مصطفى البرزاني . وفي اثناء هذا اللقاء كان ابنه حاضرا (الرئيس مسعود البرزاني ) . و مع العلم كان يرافق البرزاني الخالد دائما في جلساته و اجتماعاته، نجليه الشهيد ادريس البرزاني و رئيس اقليم كردستان الحالي مسعود البرزاني .

وكان الشهيد ادريس اكثر منه معروفا لكونه الاخ الاكبر لمسعود وكان لديه علاقات متعددة مع الشخصيات و العشائر الكردية و كذلك كان مسوؤل للعلاقات الاجنبية و على الزيارات و الوفود الاجنبية ، ولكونه كان يتقن اللغات الكردية و الفارسية والعربية و الانكليزية.

ومن خلال هذه اللقاء وبعد السؤال والجواب عن الثورة وعن حقوق الكرد ومستقبلهم ٠سأل الصحفي الانكليزي ، البرزاني الخالد عن ابنه الاصغر(مسعود البرزاني )،انذاك كان مسعود البرزاني ،شابا قويا يافعا وانيقا، لطيفا وشجاعا ومتكاملا باسلحته وملابسه الكردية الزاهية٠فسأله ،ماهو اسم هذا الشاب او ابنك ٠فقال له البرزاني الخالد اسمه مسعود٠

فقال الصحفي الانكليزي للبارزاني الخالد،اقسم لك ان سعود و مستقبل و حقوق الاكراد في وسط جبينه . واذا يرون الاكراد يوما مشرقا او يحصلون على حقوقهم و مستقبلهم ، تكون على يد هذا الشاب و في ظل سيادته .

لان هذا الشاب شهم و شجاع مبينا من تصرفاته و حركاته و احترامه للاخرين ، و كأنه سرا و نورا يتوهج من وسط جبينه ، وسوف يتنعم بها شعبكم الكردي مستقبلا انشاءالله تحت سيادته. ( كانت هذه رواية في الستينات اي في ثورة ايلول ) .

وكذلك في فلسفة الديانة الايزيدية . هناك بعض المعتقدات كتفسير الاحلام و تنبؤات الشيوخ ( كوجك ، داي فقرا ، جاف رين ) يؤمنون بها الايزيدية و يصدقونها . فكان المرحوم كوجك سعيد احدى الشخصيات الدينية الايزيدية المشهورة في المنطقة و بين الايزيديين . فلقد اشار و تنبأ منذ زمن بعيد وخاصة خلال حرب العراقية الايرانية لبعض الاشخاص اليزيدية الدينية في عدد من مجالسه و اثناء زياراته للمناطق الايزيدية الى حصول الاكراد على دولة .

و كذلك اشار المرحوم الى كارثة قد تحل يوما ما على الايزيدية لا مثل له على وجه الارض و الدنيا، وقال فيها تاتي ثلاثة ايام عصيبة على الايزيديين لا اصعب منها بحيث لا يسأل ( الاب عن ابنه و لا الابن عن ابيه ) . فيحدث فيما بينهم حالة من الهلع و الرعب و الخوب و القتل بحيث تصبح حجر الثعالب قصورا امنه عندهم . ويتركون خلفهم مالهم و حلالهم و كل ما يرزقون به خوفا من الموت . ويشتغل السيف ثلاثة ايام على رقاب الايزيدين دون توقف . وفي خلال هذه الكارثة تصيب امير الايزيدين بمرض شديد الالم بحيث لم يعرف ليله عن نهاره بسبب المه و قهره عن ما اصاب ملته و ابناء جلدته من الايزيدين ،وفي هذه الفترة او الكارثة تكون ولات شيخ بخير ولم تصب بأي أذى (شيخان وتوابعها) ٠وبعدها بفترة يحصلون الاكراد على حقوقهم كاملة وتصبح لهم (دولة كردية )وبعد ذلك يعم الخير على المنطقة ويحل الامن والامان والسلام والاستقرار في المنطقة، بحيث يستطيع الذئاب والاغنام يعيشون معا ،ومن بقى من الايزيدين بعد ذلك الفرمان او الكارثة ينعم بالخير والمحبة والرفاهية وكأنه يولد من جديد ٠كان هذا التنبوء كان خلال الحرب العراقية الايرانية من قبل كوجك سعيد رحمه الله. فعندما سألوه عن الحرب العراقية الايرانية ، اهذا هو الكارثة يا كوجك سعيد . فقال بالحرف الواحد هذا الحرب هو عرس أمام ذلك الفرمان او الكارثة على الايزيديين .

فكيف نفسر ونوضح ونقدر تلك المراحل و المواقف و التوقعات و الاحاديث ، و كذلك تلك التنبؤات من قبل الامام و الصحفي الانكليزي واحاديث المرحوم حجي علي اوصمان و تنبؤات المرحوم كوجك سعيد الايزيدي . وفي ذلك الوقت كان رئيس الاقليم مسعود البرزاني شابا لم يتجاوز السادس او السبع عشر من عمره ولم كان بيده شيئ من السلطة ، سوى كان الابن الاصغر للرئيس البارزاني الخالد .

فرب سائل يسأل .

‫-١ هل انتهت او ولت هذه الفترة المظلمة او الكارثة المرة او الفرمان الاسود على الايزيدين ، عندما دخل التنظيم الارهابي المجرم و القذر الداعشي الى شنكال و حل ما حل بها من قتل و ذبح و اعدام و سبي النساء وكل ما شاهدناه و ما سمعناه من الجرائم المرعبة و الحقيرة التي ارتكبها التنظيم الارهابي المجرم بحق شعبنا و اخواننا و اخواتنا الايزيديين وأطفالهم الابرياء في شنكال ، ودخول أميرنا المجبل في المستشفى الالماني خلال تلك الايام .

‫-٢ هل فعلا ما توقعوا و تنبؤوا به كل من الامام و الصحفي الانكليزي و توقعات كوجك سعيد كان صحيحا فعلا ، وحدث كل هذه التوقعات من خلال هذه المرحلة الطويلة.

‫-٣ و هل جاء ذلك الفترة عندما كانوا يتوقعون كل من الامام و الصحفي الانكليزي و كوجك سعيد الايزيدي بأن الاكراد يحصلون على حقوقهم و مستقبلهم و دولتهم و على يد و تحت ظل سيادة ذلك الشاب اليافع و الناضج و الذكي انذاك، و رئيس اقليم كردستان الحالي ( مسعود البرزاني ) .

‫-٤ وهل حان ذلك الوقت أن يعلن الرئيس بارزاني على لسانه اعلان دولة كردستان و يرسم خارطة كردستان بيده و اصابعه الذهبية ، لكي يتحقق حلم جميع الاكراد و أن يثبت ما قاله الامام و الصحفي الانكليزي و كوجك سعيد الايزيدي حسب توقعاتهم و تنبؤاتهم كان صحيحا .


عزيزي القارئ أن كنت صادقا ضع لايك .

الحقوقي خالد ولي مراد


ع/ الدنمارك

21/12/2015