بافاريا تهدد بمقاضاة حكومة ميركل إن لم تحد من تدفق اللاجئين






اعتبر رئيس وزراء ولاية بافاريا أنه يتعين على حكومة أنغيلا ميركل الحد من تدفق اللاجئين على البلاد، عملا بالدستور الألماني، وهدد بلجوء بافاريا إلى المحكمة الدستورية الألمانية.
وفي تصريح لوكالة "تاس" الروسية الأربعاء 3 فبراير/شباط، أعاد رئيس وزراء ولاية بافاريا الالمانية هورست زيهوفر إلى الأذهان أن حكومته المحلية بعثت في وقت سابق برسالة إلى ميركل دعت فيها الحكومة الألمانية المركزية إلى تقييد الهجرة، تحت طائلة "أن تكون الخطوة التالية اللجوء إلى القضاء". وأضاف: "تقع على عاتق الدولة التزامات دستورية أمام الأراضي الفيدرالية الألمانية تتلخص في ضرورة الحد من تدفق اللاجئين".
ولفت هورست زيهوفر النظر إلى أن أوروبا صارت تعاني وضعا معقدا على خلفية أزمة اللاجئين، نظرا للتقصير في حماية الحدود، ناهيك عن افتقار الدول الأوروبية للتضامن المطلوب على صعيد استقبال اللاجئين وتوزيعهم.
وقال: "أوروبا صارت تعاني حالة من الاضطراب نتيجة للسياسة المنتهجة تجاه اللاجئين"، إذ لا تعترف جميع بلدان الاتحاد الأوروبي الـ28 بآلية تقاسم اللاجئين، "فضلا عن انتهاك اتفاقات هامة تنص على حماية حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية. وبعبارة أخرى، فإن دول الاتحاد تتعامل مع القضية من منطلق المصالح القومية، لا من مبدأ العضوية في الاتحاد. لا يمكن استمرار ذلك إلى ما لا نهاية".
هذا، وبلغ عدد المهاجرين الذين توافدوا على ألمانيا حتى نهاية العام المنصرم زهاء 1,1 مليون شخص، فيما استمرت ميركل في التأكيد على أن حكومتها لن تضع أي عراقيل أو قيود على طريق اللجوء إلى المانيا، الأمر الذي يلقى معارضة شديدة من رئيس الوزراء البافاري وحكومته.
وتشدد ميركل في هذا الصدد، على ضرورة منح اللجوء في ألمانيا لجميع من يستحقونه قانونا، بغض النظر عن أعدادهم عملا بالدستور الألماني، وأنه لا يمكن فرض أي قيود على الهجرة دون تعديل الدستور.
وفي سياق الجدل المحتدم في ألمانيا حول تقييد الهجرة أو إبقاء أبواب البلاد مشرعة في وجه اللاجئين، أصدر القاضي الدستوري السابق أودو دي فابيو تقريرا حقوقيا أثبت فيه انتهاك حكومة ميركل تشريعات الهجرة الفيدرالية، مؤكدا أن القانون الألماني ينص على وجوب إغلاق الحدود والحد من تدفق اللاجئين في الوقت الراهن.
تجدر الإشارة إلى أن هورست زيهوفر يزور حاليا العاصمة الروسية موسكو، ومن المقرر أن يستقبله اليوم الرئيس فلاديمير بوتين لبحث جملة من القضايا لم يتم الإعلان عنها بعد.
المصدر: "تاس"