أنقلابات بالجملة ضد اللاجئين فى اوروبا



شهدت عدة مدن أوروبية أمس السبت (السادس من فبراير/ شباط 2016) مسيرات تحت شعار "أوروبا القلعة الحصينة"، دعت إليها حركة "القوميون الأوروبيون ضد أسلمة الغرب"، المعروفة اختصارا بـ"بيغيدا".
وكانت الحركة قد دعت أنصارها في 14 بلدا أوروبيا إلى المشاركة السبت في مسيرات مناهضة للمهاجرين، فاحتشد في براغ نحو خمسة آلاف شخص في مسيرة نظمتها جماعتان يمينيتان، إلا أن الشرطة لم تكشف عددا رسميا للمشاركين في المسيرة أو المسيرة المضادة. واعتقلت أربعة أشخاص.
وفي أمستردام تجمع مئات من الموالين والمناهضين لبيغيدا ورفعوا لافتات من بينها "أهلا باللاجئين" و"لا أهلا بالإسلاميين". وطاردت شرطة الخيالة جماعات مؤيدة وأخرى معارضة لبيغيدا واعتقلت عشرة أشخاص على الأقل.
وفي مدينة كاليه شمال فرنسا، والتي تضم مخيما للاجئين الساعين إلى عبور القنال للوصول إلى بريطانيا، فرقت الشرطة مسيرة مماثلة واعتقلت نحو 20 شخصا، بحسب السلطات المحلية. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين بعد اشتباكات بين الجانبين.
مظاهرة أخرى مناهضة لـ"بيغيدا" شهدتها مدينة دريسدن الألمانية

وفي دبلن اندلع عراك بين أشخاص تجمعوا للاحتجاج على انطلاق بيغيدا في أيرلندا وآخرين شاركوا في انطلاق تلك الحركة. وفي برمنغهام وسط إنجلترا قالت الشرطة إن نحو 150 من أنصار بيغيدا احتشدوا في مسيرة، بينما تجمع 60 آخرون من المناهضين للحركة. وجرت تظاهرات أخرى في وارسو وبراتيسلافا، ومدينة مونبيلييه الفرنسية ومدينة غراز جنوب النمسا.
دعوات برحيل ميركل
أما في دريسدن بشرق ألمانيا فتجمع أنصار بيغيدا عصر السبت على ضفة نهر إيلبى، الذي يعبر عاصمة ولاية ساكسونيا احتجاجا على "الهجرة الكثيفة والأسلمة". ونشرت الشرطة أكثر من ألف من عناصرها في المدينة، مزودين بخراطيم مياه لضمان الأمن. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع مشاجرات. وتخلل المسيرة هتافات مثل "يجب أن ترحل ميركل" وذلك فيما ينتقد المتظاهرون دور ميركل في السماح لأكثر من مليون شخص من طالبي اللجوء بدخول ألمانيا العام الماضي.
وقدرت مبادرة "دورشغيتسيلت"، المهتمة بتقديم تقديرات عن عدد المتظاهرين، أن عدد المشاركين في المسيرة يصل إلى نحو ثمانية آلاف شخص، بينما كانت الشرطة تتوقع قبل انطلاق المسيرة مشاركة 15 ألفا من المتعاطفين مع بيغيدا
وفي المقابل، سار مئات الأشخاص عصرا في تظاهرة مضادة داعين إلى التسامح. وكتبت الصحافة الألمانية إن عدد هؤلاء تجاوز ألفين بقليل، وأطلق هؤلاء شعارات "لا مكان للنازيين" و"لا نحتاج إلى كراهية الأجانب أو الغوغائية أو بيغيدا".
وكان ستانيسلاف تيليش، المنتمي إلى حزب المستشارة ميركل، ورئيس حكومة ولاية ساكسونيا، قد دعا إلى تشديد التعامل مع حركة بيغيدا وطالب في الوقت نفسه، بالتفريق بين "منظمي فعاليات بيغيدا وبين هؤلاء المشاركين في هذه الفعاليات بسبب سخط متعدد الأوجه"، مشيرا إلى أن التحدي يتمثل في إعادة هؤلاء الأنصار إلى الحوار.
ص.ش/ع.ج.ع (د ب أ، أ ف ب)