ازمة اللاجئين مقارنة بين الواقع و الأعلام

مقال بقلم / Hamawandi Araz
ما يقال عن اللاجئين في الاوساط العامة الاوروبية و خصوصا المانيا حول ازمة اللاجئين انه حينما يسال لاجئ من موظف الدولة عن موعد المحكمة او عن نقله الى شقة او عن الالتحاق بالدراسة او عن المشاركة في دورات تعليم اللغة و دورات الاندماج او عن ترخيص العمل يقال لهم ان المانيا فيها اعداد هائلة من اللاجئين و انهم كثيرون لدرجة ان المانيا لا تستوعبها او بدرجة انهم ليسوا قادرين على تسيير امور اللاجئين بالشكل المطلوب و يرجعون كل الامور الى الكمية المتوافدة من اللاجئين الى المانيا و هذه المقاييس و المعايير التي يطلق على الوافدون الى المانيا هي في الاصل تضخيم اعلامي للواقع الذي نراه و مقارنة بالاحصائيات الموجودة لدينا حول هذا الموضوع ننوهكم بان ما يقال رغم انه حقيقة راسخة وانه فعلا ياتي لاجئون كثيرون الى المانيا فانه ليس بالامر الصعب على دولة عظيمة مثل المانيا باستيعابها وحلها و تسييرها على النحو الصحيح و اود ان استوضح بعض النقاط في هذه المقالة و دعونا نقارن مقارنة بسيطة بين دولة لبنان الصغيرة في المساحة و قليل في عدد النسمة مقارنة بالمانيا الكبير في المساحة و الكثير في عدد النسمة.
تبلغ مساحة ألمانيا: 357.021 كلم مربع ويبلغ عدد سكانها 81,751,602 نسمة و عدد اللاجئين950 الف لاجئ في سنة 2015 .
بينما تبلغ مساحة لبنان 10,452 كيلو متر مربع و عدد سكانها ٤٫٤٦٧ملايين و عدد اللاجئين أكثر من 1.3 مليون لاجئ .
ما نود ان نستوضحه هنا ان مساحة اراضي دولة المانيا اكبر من مساحة اراضي دولة لبنان بثلاثون مرة و من ناحية التعداد السكاني يعد المانيا اكثر سكانا من لبنان بحوالي عشرون مرة و مع ذلك لبنان قادرة على استيعاب اللاجئين و توطينهم و اسكانهم و دمجهم في مجتمعهم و السؤال يطرح نفسه هنا هل المانيا بكل كفائاتها و قدرتها و قوتها و اقتصادها التي يعد رابع اقوى اقتصاد في العالم معقول ان يكون ذلك على المانيا عسيرا و هل يمكن ان لا يكون لدى المانيا خطة لاستيعابهم و لادماجهم في المجتمع الالماني بالتاكيد يوجد لديهم خطة عمل لانهاء هذه الازمة ودعونا نقول للجميع كفى لقول ان المانيا فيها و بها كذا و كذا هذه الصورة اوضحناها بهذه المقارنة البسيطة مع العلم ان المانيا لديها خبرة طويلة مع تدفق اللاجئين الى بلادهم منذ الحرب العالمية الثانية و لحد الان ، الكل يعلم بان هذا الدولة لديها خطة لحل هذه الازمة و لحل اي ازمة اخرى يتعرض لها الدولة الالمانية و الكل يعلم ان الشعب الالماني شعب واعي و يعلم ما يخبها المستقبل لهم من جوانب عديدة اهمها الجانب الاقتصادي و جانب الموارد البشرية و معلوم عند الجميع بان اوروبا مشهورة بالقارة العجوزة اي ان هذه التسمية اتي من عدة اوجه ابرزها 1- النسبة المرتفعة لكبار السن مقارنة بالتعداد الكلي لعدد سكان القارة ، 2- او بسبب بسبب قدم حضارات القارة مثل الحضارة الاغريقية و البيزنطية و الرومانية، 3- او بسبب كونها كان جزء من العالم القديم بالاصل المختلط باسيا و اوروبا و افريقيا و هذا التسميات سواء كان الاول او الثاني او الثالث يقول لنا بان هذا القارة قادرة على استيعاب اللاجئين و انها بمقدورهم حل الازمة الراهنة و دمج هؤلاء الدخلاء الجدد الذين يبحثون عن الامان و السلام و المأوى يبحثون عن مستقبل مشرق واعد لاطفالهم و اود ان اقول ان اللاجئين القادمون اغلبهم من دول مسلمة و اغلبهم من عرق اسيوي و هذا من وجه نظري يجعلني ان اقول لهم و اقول لنفسي ايضا باننا سواء كان من ناحية العقيدة الدينية او من الناحية العرقية التي نسميها نحن بالعشائرية يجب ان لا ننسى هذا المساندة و المساعدة و اقول يجب ان لا نكون ناكرين للجميل ومن هنا دعوني استغل فرصة لابعث برسالة الى اشقائي و اخواني و اخواتي اللاجئون في المانيا و في اوروبا بشكل عام اقول للجميع يجب علينا ان نندمج بحظارتهم ونحترم عاداتهم و تقاليدهم و نراعي قوانينهم و نكون ملتزمين تجاههم و تجاه معاملتهم لنا كانسان و مراعاتهم لنا و لاطفالنا و تقديرنا بالصورة التي لم نراها في بلداننا و دولنا فنحن في بلداننا لم نعامل كانسان من قبل السلطة و لا تلقينا احترام منهم و لم يكن لدينا اي حقوق لان الحقوق كان لهم فقط فالجميع يعلم كم كنا مظلومين و كم كنا محرومين و كم عانينا و الان راينا عكس ما كنا نراها عندنا ليكن ذلك لنا درسا و عبرة لاجيالنا و نكون واقعيين عندما نقارن بينما كنا نعيشه هناك و ما نعيشه هنا كل ازمة له نهاية و نهاية اللاجئين هنا بيدنا نحن ان اردناها ان تكون جيدة يجب علينا ان نندمج في مجتمعهم و ان اردناها سيئة فان ذلك امر يسير على هذا الدولة بحيث باستطاعتهم ارجاعنا الى ما كنا عليه من قبل .وارجو ان يكون مقارنتي البسيطة يحل اللغز الغامض لدى بعض الناس الذين كانوا يقولون لا قدرة لنا على استيعاب هذا الكم الهائل من اللاجئين .
Hamawandi Araz
مصادر الاحصائيات- موقع ويكبيديا و موقع dw الالمانية و موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئينunhcr