احترسوا ..عقوبات على اللاجئين بألمانيا في هذه الحالات



غد افضل في المانيا
/قرر الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل على إجراءات لتسريع عملية اندماج اللاجئين. وتتضمن الإجراءات تمديد فترة تدريب اللاجئين.. لكن المؤسف ان الحزب وضع نهج مشدد وعقوبات في تدابير منح تأشيرات الإقامة بالنسبة لمن يرفض مسار الاندماج او من يتخلف عن تعلم اللغة الالمانية.
وحسب دويتش فيلة بعد مرور أيام قليلة على التفاهم الحاصل بين حزبي الائتلاف الحاكم في برلين حول موضوع حق اللجوء، عرض الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حزمة إجراءات جديدة لتحفيز اللاجئين على الاندماج في المجتمع الألماني. ومن بين تلك الإجراءات تمديد دورات تدريب اللاجئين لمدة ستة أشهر على الأقل. وكان المشروع الأول لهذه المخططات يهدف إلى إلغاء حصول اللاجئين على حد أدنى للأجور خلال الستة الأشهر الأولى. بيد أن حزب ميركل تراجع فيما بعد عن هذا المقترح تحت ضغط من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، شريكه في الائتلاف الحاكم.
وتتضمن الإجراءات المقترحة أيضا فرض فترة تمدرس أطول بالنسبة للاجئين وشروطا مشددة عند الرغبة في الحصول على إقامة غير محدودة زمنيا. كما تشمل هذه الإجراءات الجديدة فرض عقوبات على اللاجئين الذين يرفضون تدابير الاندماج، بينها تعلم اللغة الألمانية، مثلا من خلال حذف جزء من الخدمات الاجتماعية المقدمة لهم. وبالتالي لا يمكن الحصول على إقامة غير محدودة زمنيا إلا بعد البرهنة على الإجادة اللغوية بالألمانية والقدرة على تغطية النفقات الشخصية.
وتحدثت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية رينانيا بلاتينا، يوليا كلوكنير في مقال صحفي اليوم الاثنين، أنه من بين الإلتزامات البسيطة للوافدين الجدد ضرورة ” التقيد بالقواعد وأن التجاوزات يُعاقب عليها، علما أن احتكار السلطة يبقى بيد الدولة وأن القضاء عندنا مستقل”.
أما زميلها رئيس وزراء ولاية ساكسونيا، ستانيسلاف تيليش فقد شدد على ضرورة أن تعمل الدولة على إيجاد حوافز لتشغيل اللاجئين. ووجدت قرارات الحزب المسيحي الديمقراطي دعما من طرف اتحادات أرباب العمل.
وعارض الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحليف الحكومي بقوة اقتراح إلغاء الحد الأدنى للأجور، وقالت الأمين العام للحزب كاتارينا بار لصحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس الأحد: ” من خلال ذلك يتم استغلال اللاجئين للإضرار بغيرهم من العاملين، وسيكون ذلك بمثابة أمر خطير للغاية ولن يؤدي إلى زيادة قبول اللاجئين في مجتمعنا”.
كما عارضت النقابات الألمانية استثناء اللاجئين من الحد الأدنى للأجور، وحذر رئيس نقابة “فيردي”، فرانك بزيرسكه من “حفر فجوة عميقة بين الناس في قطاع الأجور المنخفضة واللاجئين”.
ميركل تحت ضغوط داخلية وخارجية
وتبدو المستشارة الألمانية انغيلا ميركل حاليا غير قادرة على فرض سياستها في مجال الهجرة مع اقتراب قمة حاسمة بهذا الخصوص، وذلك بعد أن تخلت فرنسا عن نهج المسار الألماني الذي تعارضه دول في أوروبا الشرقية أيضا.
وعلى الصعيد الداخلي، تواجه المستشارة تراجعا في استطلاعات الرأي ومعارضة متزايدة لسياستها التي فتحت أبواب ألمانيا لأكثر من مليون طالب لجوء عام 2015.
حزب “البديل من أجل ألمانيا” الشعبوي المناوئ لسياسة اللجوء فقد احتفظ بالنسبة المائوية التي حققها في استطلاعات رأي سابقة أي على نسبة 12 بالمائة، للمرة الثالثة على التوالي، كما جاء في استطلاع الرأي المعروف باسم “زونتاغسترند” الذي يقوم به معهد “إمنيد” لقياس مؤشرات الرأي لحساب صحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية الصادرة كل يوم أحد. وبهذه النتيجة أصبح الحزب الشعبوي اليميني ثالث أكبر قوة من حيث العدد بعد حزبي الائتلاف الحاكمين في برلين.
وفي مواجهة هذا التململ قدمت ميركل وعودا للتوصل إلى حل أوروبي بهدف خفض تدفق اللاجئين في العام الجاري، داعية إلى ضرورة فرض حصص إلزامية لتوزيع المهاجرين على دول الاتحاد الأوروبي.
لاجئون معجبون بسياسة ميركل
وان كان الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند أبدى سابقا انفتاحا على المشروع الألماني، فان رئيس الوزراء مانويل فالس اغتنم فرصة مشاركته في مؤتمر الأمن الأخير في ميونيخ لرفض الخطة. وقال فالس إن فرنسا غير “مؤيدة” لآلية توزيع اللاجئين مؤكدا أن أوروبا “لم تعد قادرة على استقبال المزيد من اللاجئين”.
كما تواجه ميركل معارضة في أوروبا الشرقية، إذ دعت رئيسة وزراء بولندا بياتا شيدلو هذا الأسبوع في برلين إلى ضرورة نهج “منعطف جديد” باسم الأمن الأوروبي، مذكرة باعتداءات باريس وموجة الاعتداءات الجنسية التي وقعت ليلة رأس السنة في كولونيا.
من جهته اعتبر وزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لايشاك متحدثا لأسبوعية “دير شبيغل” أن سياسة “الحصص لا تؤدي سوى إلى زيادة الحوافز على الهجرة”. وألمح إلى انه ما لم يتم التوصل إلى اتفاق فان “طريق البلقان” التي يسلكها معظم المهاجرين قد يلزم إغلاقها موضحا: “طالما انه ليس هناك إستراتيجية أوروبية، فإنه أمر مشروع أن تقوم دول طريق البلقان بحماية حدودها”.
وترى ميركل أن فرض حصص إلزامية ومكافحة مهربي المهاجرين في تركيا وتحسين ظروف الحياة في مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن هي الشروط الضرورية للحد من تدفق المهاجرين. وتعتزم الحكومة الألمانية من خلال هذه التدابير إنقاذ حرية التنقل في الاتحاد الأوروبي والحفاظ على هيكلية الاتحاد الأوروبي