المانيا /ماذا سيتغير بالنسبة للاجئين بعد حزمة القوانين الثانية؟


صوت البرلمان الألماني (بوندستاغ) اليوم الخميس (25 فبراير/ شباط 2016) على حزمة القوانين الثانية المتعلقة بسياسية اللجوء. فما هي أبرز النقاط التي تتضمنتها الحزمة الجديدة وماذا تعني على أرض الواقع بالنسبة للاجئين؟.





اتفق التحالف الحكومي في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 على ضرورة المصادقة على حزمة قوانين جديدة بخصوص اللاجئين. وبعد أشهر من النقاشات والخلافات بين قادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي من جهة والحزب الديمقراطي الاشتراكي من جهة أخرى، صادق البرلمان الألماني (بوندستاغ) اليوم الخميس (25 فبراير/ شباط 2016)، بأغلبية كبيرة على حزمة القوانين الثانية المتعلقة بسياسية اللجوء. فيما يلى عرض لأهم ما جاء في الحزمة الجديدة:

إنشاء مراكز استقبال خاصة

ينص جوهر حزمة القوانين الجديدة على إنشاء مراكز إيواء خاصة باللاجئين يتراوح عددها بين ثلاثة إلى خمسة مراكز على الصعيد الاتحادي. وحتى الآن، تم تحديد موقعين في ولاية بافاريا وبالضبط في مدينتي بامبرغ وماشينغ.

تسريع البت في طلبات اللجوء

تهدف الحزمة الجديدة إلى تسريع البث في طلبات اللجوء داخل مراكز اللجوء للأشخاص الذين تتوفر لديهم فرصة ضئيلة لقبول طلباتهم. ويشمل هؤلاء الأشخاص المنحدرين من البلدان التي تم إدراجها ضمن لائحة الدول "الآمنة". كما يشمل الإجراء طالبي اللجوء الذين لا يتعاونون مع السلطات لكشف هوياتهم، بعد أن أتلفوها عمدا، إضافة إلى كل شخص يقدم بيانات كاذبة. ويبقى الهدف من إنشاء مراكز خاصة باللاجئين هو تسريع عملية إرجاع الأشخاص المرفوضة طلباتهم إلى بلدانهم الأصلية.

دول آمنة المنشأ

بمقتضى حزمة القوانية الجديدة سيعلن المغرب وتونس والجزائر كـ "دول منشأ آمنة". ويستند التصنيف على أن البلدان المعنية لا توجد فيها معاملة غير إنسانية للأشخاص بسبب الوضع السياسي والقانوني. غير أن تفعيل الإجراءات المترتبة على هذا التصنيف لا تنص عليه حزمة اللجوء الثانية ويجب أن تمر على مجلس الولايات الاتحادي.






بعد أشهر من النقاشات والخلافات نجحت المستشارة ميركل في الحصول على مصادقة الأغلبية على حزمة القوانين الثانية


لم شمل الأسر

يمنع طالبو اللجوء الذين لا يستوفون معايير اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين من استقدام عائلاتهم. ويقصد بذلك الأشخاص الذين لا يتعرضون مباشرة للاضطهاد، وهذا يشمل بعض اللاجئين السوريين. غير أن المادتين 22 و 23 من قانون الإقامة تقران بعض الاستثناءات الإنسانية لجمع شمل الأسرة.

الحماية من الاعتداءات الجنسية

انتقد يوهانس روريك مفوض الحكومة الاتحادية في قضايا الاستغلال، غياب حماية كافية للأطفال من العنف الجنسي في مخيمات اللاجئين. غير أن حزمة اللجوء الثانية تفتقر إلى حماية كافية للأمهات والأطفال، خصوصا عندما تكون الإقامة منفصلة. فالاعتداءات الجنسية ضد الأطفال في مخيمات اللاجئين أصبحت حقيقة محزنة، حسب يوهانس روريك.

شروط أكثر صرامة للمرضى

تهدف الحزمة الجديدة بشكل عام إلى تسهيل عملية ترحيل الأشخاص الذين رفضت طلباتهم. وحتى الأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة يجب عليهم إثبات ذلك بشهادات خبراء طبيين.

تأمين الإقامة عبر التأهيل المهني

بالنسبة لطالبي اللجوء الذين حصلوا على مكان في مراكز التأهيل المهني، سيحصلون على إقامة خلال فترة التأهيل. ومن شأن هذا الإجراء أن يضمن بأن ينهي المعنيون التأهيل المهني ويشرعون في العمل. وحتى الآن يحصل اللاجئون الذين سيستفيدون من التدريب المهني على تصريح بتمديد إقامتهم من السلطة المحلية المختصة، لكن دون أن يكون لديهم حق قانوني بذلك الشأن.

مساهمة اللاجئين في دورات الاندماج

اشترط وزير المالية الاتحادي فولفغانغ شويبله لدعم تكاليف دورات الاندماج مساهمة الأشخاص المعنيين من خلال خصم عشرة يورو من تعويض البطالة.