إمعان اليوروبول في محاصرة المهرّبين بإغلاق الحدود

فبراير/شباط ٢٤، ٢٠١٦


الاتحاد الأوروبي يعلن إغلاق الحدود الأوروبية الداخلية بينما تلاحق وكالات الشرطة أنشطة المهرّبين.
اليوروبول، الوكالة المسؤولة عن تطبيق القانون، دشّنت هذا الأسبوع المركز الأوروبي لملاحقة مهرّبي المهاجرين (emsc) في مبادرة لمحاربة الشبكات الإجرامية المتورطة في تنظيم عمليات التهريب.
“يعكس إنشاء المركز حالة الأولوية القصوى التي يتطلبها تهريب المهاجرين الآن.” كما أعلن المركز في تقريره.
ووفقاً للتقرير فقد وصل ما يتعدى المليون شخصاً إلى أوروبا في عام 2015 ويرّجح أن 90% منهم استخدم المهرّبين لتسهيل وصوله خلال أجزاء من رحلته إلى أوروبا الغربية.
ازادادت أزمة اللاجئين حدّة في الأشهر الأخير نتيجةً لإغلاق المعابر وتقييد شروط الحصول على حق اللجوء ورفض دخول جنسيات معيّنة وعدم التوصل إلى اتفاق أوروبي. تهيئ هذه الظروف مناخاً ملائماً لازدهار شبكات واسعة من المهرّبين.
ووفقاً لليوروبل فإن تجارة تهريب المهاجرين تعدّ واحدة من أسرع الأسواق الإجرامية نمواً في جميع أنحاء العالم حيث يقدّر ارتفاع دورة رأس مالها في العام الماضي بستة مليار يورو. المعدّل الذي قد يتضاعف إلى مرتين أو ثلاث في حالة استمرار أزمة المهاجرين الحالية.
تعزّز وكالات عديدة مسؤولة عن تطبيق القانون كاليوروبول والإنتربول وفرونتكس نشاطها وميزانياتها وصورتها العامة بملاحقة المهرّبين. الأمر الذي يبدو نتيجة مباشرة لإغلاق المعابر الأوروبية.
وفي تعاون بين اليوروبول والإنتربول سيتم استخدام المركز الجديد للتركيز على المناطق الرئيسية المتعلقة بتهريب المهاجرين كتدفق الأموال غير المشروعة وغسيل الأموال واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي من خلال شبكات التهريب: تلك المناطق التي يتقاطع فيها تهريب المهاجرين مع أنشطة إجرامية أخرى كالإتجار بالبشر واستغلال الأطفال وتزوير الوثائق والهويّات.
سيتواجد اليوروبول أيضاً في نقاط الإجرام الحيوية جيوغرافياً والواقعة على مسارات الهجرة الرئيسية. بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي تتمثل هذه النقاط على طريق البلقان في أثينا، بودابست، ميونخ، باسوا، ثيسالونيكي، وفيينا.
يتجمع المهاجرين عادة في مواقع معروفة في هذه المدن حتى يتمكنوا من الحصول على خدمات المهرّبين خلال رحلتهم إلى بلد الوجهة كما يشرح اليوروبول في تقريره الأخير.
وكانت فرونتكس، الوكالة الأوروبية التي تأسست لحماية حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية قد أعلنت منتصف فبراير/شباط الجاري عن توسيع جهودها في محاربة جرائم تهريب المهاجرين وعبور الحدود غير المشروع بالتعاون مع اليوروبول والإنتربول.
كما ارتفعت ميزانية فرونتكس من 142 مليون يورو العام الماضي إلى 250 يورو هذا العام. ومن المتوقع أن ترتفع الميزانية في 2017 إلى 320 مليون يورو.