مقدونيا تشترط وثيقة هوية تحتوي صورة صاحبها




غوران نوموفسكي:
يجب الآن على السوريين والعراقيين الراغبين في الدخول إلى مقدونيا تقديم إثباتات تحمل الصورة الشخصية من أجل عبور الحدود.
وفي تطورات أخرى تم الاتفاق خلال اجتماع عُقد في فيينا الأربعاء الماضي، برعاية وزير خارجية النمسا سيبستيان كيرز، بين وزراء الخارجية والداخلية لتسع دول من مسار البلقان على عدد من الإجراءات المشددة.
ستبدأ مقدونيا على الفور في التشديد على الشروط الرئيسية حول إثبات الهوية لللاجئين من العراق و سوريا والأخذ بعين الإعتبار لزيادة استخدام القوة في التعامل مع اللاجئين على الحدود الجنوبية مع اليونان
و أكدت وزارة الشؤون الخاريجية المقدونية يوم الأربعاءأن الإجراءات الجديدة ستطلب من كل لاجىء تقديم وثيقة اثبات هوية تحمل صورة شخصية.
ومن ضمن الوثائق المطلوبة من أجل اثبات الهوية, جوازات السفر وبطاقات الهوية الوطنية ورخص القيادة والبطاقات الصحية من الدولة الأم.
أما بالنسبة لوثائق التعريف مثل شهادات الميلاد وعقود الزواج ودفاتر العائلة وتصاريح الإقامة وسجلات التقارير التي تصدرها الشرطة في حال ضياع أو سرقة الوثائق الاصلية , لن يتم قبولها.
يجب أن تكون الوثائق الشخصية على توافق مع الوثائق التي تصدرها السلطات اليونانية. وإذا لم يكن هناك تطابق فإن الشخص الذي يحملها لن يسمح له بعبور الحدود من اليونان الى مقدونيا.
و سيتم تطبيق هذه القيود على كل السوريين والعراقيين سواء من يسافر لوحده أو مع العائلة، سواء كان قاصراً أو بالغاً.
لا يزال الحظر على سفر اللاجئين الأفغان قائماً، و أي لاجئ آخر من جنسيات أخرى غير العراق وسوريا لن يسمح له بالمرور عبر هذا المسار.
أما عن الوثائق التي تصدرها مفوضية اللاجئين العليا التابعة للأمم المتحدة فإنها لن تُقبل ما لم تحمل ختماً فوق الصورة الشخصية وعلى زاوية الورقة البيضاء المقدمة.
وتم الاتفاق على هذه التقييدات ضمن مؤتمر “الإدارة المشتركة للهجرة” والذي شارك فيه وزير الخارجية المقدوني نيكولا بوبوسكي.
وذكرت وكالة أسوشيتيد برس أنه وفي بيان مشترك تم إعلانه عقب الاجتماع، قد وافقت كل الدول بما في ذلك دول مسار البلقان، وليس فقط مقدونيا, على رفض دخول كل المهاجرين “دون وثاثق سفر، أو الحاملين لوثائق خاطئة أو مزوّرة”.
وفي بيان مشترك عقب الاجتماع تم التأكيد على أن فرض الإستجابة الوطنية كان الطريقة الوحيدة لحل مشكلة المهاجرين.
“في الوقت الذي يشعر فيه الإتحاد الأوروبي بالعجز حيال ما يمكن فعله، حان الوقت لمنع موجة جديدة من اللاجئين الفارّين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وعلى نطاق أوسع”
في هذه الأثناء، سيجتمع فريق الأزمات المقدوني للنقاش حول عودة 800 لاجىء سوري عالقين منذ عدة أيام في مخيم “تابانوفسي” شمال مقدونيا. وكانت صربيا قد منعت دخول هؤلاء اللاجئين لأنهم لا يحملون الوثيقة المسجلة التي تصدرها السلطات اليونانية.
ومن المتوفع أن تعلن السلطات المقدونية اليوم عن الجاهزية القتالية لكل قوات الأمن، استجابة لعدد من الحوادث على الحدود بين مقدونيا واليونان، وإذا استمر “المهاجرون لأسباب اقتصادية” بافتعال الحوادث على الحدود فإن السلطات في سكوبجي سوف تضطر لاستخدام القوة ضدهم.