فرونتكس تعترف بفشل إعادة الإدخال إلى تركيا





تعترف وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس بأن آلاف المهاجرين واللاجئين قد يُجبرون على البقاء في اليونان لفترة غير محددة من الوقت.
وقال فابريس ليجيري مدير فرونتكس في 23 شباط/فبراير أنه إذا لم تقم أي دولة بأخد المهاجرين الاقتصاديين غير الشرعيين وطالبي اللجوء من الجنسيات غير المسموح لها بالعبور على طول طريق البلقان، مثل الأفغان، فمن المرجح أنهم سيبقون جميعًا في اليونان.
وقال ليجيري أن أولئك المهاجرين الذين يُعتبرون “مهاجرين لأسباب اقتصادية” ولا يستوفون متطلبات الحماية “من المفترض أن يغادروا اليونان في غضون شهر”.
كون الغالبية قد وصلوا على متن قوارب من تركيا فينبغي أن تتم إعادتهم إلى هناك لكنه أضاف أنه “من الناحية العملية لا يمكن إعادة أي مهاجر إلى تركيا”.
وتشير توقعاته إلى الفشل في تنفيذ الاتفاق الذي ينظم إعادة دخول المهاجرين من اليونان إلى تركيا.
كانت اليونان وتركيا قد وقعتا على اتفاق إعادة الدخول في عام 2002، والذي يسمح لليونان بإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى تركيا إذا ثبت أنهم قد وصلوا منها.
ووفقًا للبروتوكول المتعلق بإعادة الدخول، فإن أمام تركيا مهلة مدتها 75 يومًا للرد على طلب الإعادة . وحسب الاتفاق ينبغي أن تتم الإعادة في غضون مدة أقصاها 15 يومًا. وهناك إجراءات مبسطة لإعادة الأشخاص الذين اعتقلوا في منطقة حدودية.
وفي الفترة بين كانون الثاني/يناير وكانون الأول/ديسمبر 2015، طلبت اليونان إعادة حوالي 8700 من المهاجرين غير النظاميين أو الذين رُفضت طلباتهم للجوء بينما قبلت تركيا 2400 من الطلبات.
ومع ذلك، فقد تمت إعادة إدخال ثمانية أشخاص فقط إلى تركيا حيث أنه “بحلول الوقت الذي تصبح فيه تركيا مستعدة لقبولهم، لا يعودون موجودين في اليونان”، بل يكونون قد انتقلوا إلى بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي وذلك وفقًا لتقرير نشرته مبادرة الاستقرار الأوروبي.
منذ عام 2002 طلبت اليونان إعادة إدخال 135 ألف مهاجرغير شرعي. قبلت تركيا 13100 طلب لكن لم تتم إعادة سوى 3800 من المهاجرين إلى تركيا.
عبّرت وكالات مثل منظمة العفو الدولية عن مخاوف جدية حول إعادة طالبي اللجوء أيضًا إلى بلدان العبور أو بلدانهم الأصلية من خلال اتفاقات إعادة الدخول دون حصولهم على فرصة لاتخاذ إجراءات اللجوء.
وصرح تقرير لمنظمة العفو الدولية بعنوان ‘التكلفة البشرية لحصن أوروبا‘ بأن “هذا يمكن أن يحدث مثلاً في الدول الأعضاء التي لديها قصور منهجي في أنظمة اللجوء بها مثل بلغاريا واليونان”.
وقالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل في فبراير/شباط أن الاتحاد الأوروبي يريد “تكثيف وتحسين اتفاقية إعادة الدخول بين اليونان وتركيا والتي كانت بطيئة للغاية حتى الآن”.
ويستعد زعماء الاتحاد الأوروبي لعقد قمة مع تركيا كان قد خُطط لإقامتها في 7 آذار/مارس. وقام الاتحاد الأوروبي وتركيا بتفعيل خطة عمل مشتركة بالتوقيع على اتفاق في عام 2015 وافقت تركيا بموجبه على الحد من عدد اللاجئين الذين يعبرون إلى اليونان مقابل ثلاثة مليارات يورو وعلى “تكثيف التعاون من أجل السماح بإعادة سلسة للمهاجرين غير الشرعيين الذين ليسوا بحاجة إلى حماية دولية وتم اعتراضهم لدى قدومهم من الأراضي التركية”.