أمل جديد للمصابين بالعقم

ماجد الخطيب


أنتج العلماء الصينيون من الخلايا الجذعية حيوانات منوية حقيقية تمكنت من إخصاب بويضات إناث الفئران، ومن ثم ولادة فئران صغيرة سليمة. وهذا يشكل أملًا كبيرًا لملايين الرجال، الذين يعانون من العقم، ولا يقف أمام هذه الطريقة، كما يبدو، غير الموقف "الأخلاقي".

ماجد الخطيب: تعاني نسبة 10 في المئة من العائلات في الغرب من مشاكل العقم أو ضعف القدرة على الإخصاب، بحسب إحصائيات منظمة الصحة الدولية. وترتفع هذه النسبة إلى 15 في المئة على المستوى العالمي.

مني ذهبية
كسب العلماء الصينيون مخبريًا مني الفئران من خلايا أجنة الفئران الجذعية، ونجحوا بالتالي في تنسيل جيل سليم تمامًا من الفئران. وذكر كي زهو، من الأكاديمية الصينية للعلوم، أن هذه الخلايا الجذعية كانت في مرحلة ابتدائية جدًا من تكوينها، ما أهّل العلماء إلى إنتاج خلايا وأنسجة مختلفة منها، مثل نسيج البشرة وخلايا الدم وأنسجة العضاء الحيوية، بل وحتى المني والبويضات.

تغلب العلماء الصينيون على مشكلات التحورات الجينية المحتملة، والاضطرابات الممكنة في تكوين مني الفئران، كي يضمنوا ولادة جيل سليم من الفئران الصغيرة. وهذا يقرّبهم أكثر إلى النجاح مع البشر. والعامل الأخلاقي موضوع نقاش هنا، وهو كيفية ضمان عدم نشوء جيل مشوّه من بشر "المني المختبرية"، أو ظهور التشوّه في مرحلة لاحقة من حياتهم عند تطبيق الطريقة على البشر.

كتب العلماء الصينيون في مجلة "سيل ستيم سيل" أنهم حققوا إنجازًا فريدًا من خلال إنتاج منى مختبرية تعد بجيل من"السبيرماتيد" (المني المخبرية) من مسىتوى "ذهبي". ويطلق العلماء على السبيرماتيد اسم المني غير الكاملة أيضًا، لأنه ينقصها الذنب، وتعجز بالتالي عن الحركة.

9 ولادات من تلقيح 380 بويضة
استخدم كي زهو وفريق عمله سبيرماتيد في تخصيب 380 بويضة في إناث الفئران المختبرية، ونجحت الطريقة في زرع 320 جنينًا في أرحام الإناث، وكانت النتيجة في النهاية ولادة 8 فئران سليمة.

كانت نسبة الولادة السليمة 3 في المئة في هذه التجربة المختبرية، لم ترتفع هذه النسبة عن 9 في المئة في إناث فئران (في مجموعة مقارنة) تم إخصابها بالطرق الاعتيادية، أي باستخدام مني طبيعية. عاشت الولادات الجديدة من الفئران 15 شهرًا، هي فترة التجارب، ثم تمكنت بدورها من إنجاب فئران صغيرة صحية.

ينوي العلماء الصينيون دراسة كيفية تطور الفئران بشكل سليم، بغية تطبيقها على البشر. ويقولون، على المستوى العالمي، إن 15 في المئة من الزيجات البشرية تعاني من مشكلات الإخصاب، ويشكل الرجال ثلث أسبابها. وينوي كي زهو وزملاؤه، في خطوة لاحقة، تطبيق الطريقة على القرود قبل التفكير في تطبيقها على البشر.

واستقبل العلماء الخبر بتعليقات ظهرت في مجلة "أخبار العلوم"، خصوصًا في ما يتعلق بإمكان إنجاب بشر سليمين عن طريق سبيرماتيد. وكتب العالم الياباني تاكاشي شنوهارا، من جامعة كيوتو، أن الدراسات العلمية السابقة حول المني المخبرية لم تتحقق عندما أجريت مرة أخرى. واعتبر شنوهارا تطبيق ما حققه العلماء الصينيون على البشر غير واقعي.




- See more at: http://elaph.com/Web/News/2016/2/107....H4ozon2y.dpuf