الساعات الأخيرة قبل اعلان انهيار الاتحاد الاوروبي


بدأ العد التنازلي لقرب اعلان انهيار الاتحاد الاوروبي في حال فشل اتفاقياتهم لتقاسم اللاجئين .. وعدم الوصول لاتفاق مع تركيا .. فقد اعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه يتابع بقلق بالغ تزايد عدد القيود المفروضة على الحدود على طول طريق البلقان، بما في ذلك في النمسا وسلوفينيا وكرواتيا وصربيا وجمهورية مقدونيا اليوغسلافية سابقا.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن مثل تلك القيود لا تتماشى مع اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين والبرتوكول الملحق بها، لعدم إجراء التقييم اللازم لمنح “وضع اللجوء” أو احتياج توفير الحماية.
وأضاف في المؤتمر الصحفي :
“يشير الأمين العام إلى أن توافد طالبي اللجوء إلى اليونان من تركيا يتواصل بلا هوادة، وأن إغلاق الحدود يخلق وضعا صعبا لليونان، وفي نفس الوقت تستضيف تركيا أكثر من مليونين وستمئة ألف لاجئ وطالب لجوء. ويدرك الأمين العام تماما الضغوط التي تشعر بها الكثير من الدول الأوروبية، ولكنه يدعو جميع الدول إلى إبقاء حدودها مفتوحة والتصرف بروح تشاطر المسؤولية والتضامن بما في ذلك من خلال توسيع السبل القانونية لطلب اللجوء.”
وأشار بان كي مون إلى أن الدول النامية تستضيف الغالبية العظمى من اللاجئين. وشدد بيان صحفي صادر عن المتحدث باسم الأمم المتحدة على الحاجة الحقيقية لتشاطر المسؤولية على المستوى الدولي.
وستكون تلك المسألة إحدى القضايا الرئيسية في قمة الجمعية العامة حول التحركات الكبرى للمهاجرين واللاجئين، المقررة في التاسع عشر من سبتمبر أيلول في نيويورك.
أوروبا و تركيا
وتعيش حاليا اوروبا في مشاكل ضخمة في ما بينها .. ومن جانبه حذر المفوض الاوروبي المكلف الهجرة ديمتريس افراموبولوس من ان اوروبا ستواجه “كارثة” اذا لم يتم التوصل الى توافق خلال القمة الاستثنائية بين تركيا والاتحاد الاوروبي في السابع من آذار/مارس في بروكسل.
وفي ظل الخلافات العميقة القائمة حول قضية المهاجرين بين دول الاتحاد الاوروبي، قال افراموبولوس في مؤتمر صحافي في ديلفي بوسط اليونان “اذا لم يحصل توافق وتفهم (متبادل بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي) في السابع من آذار/مارس فسنتجه نحو كارثة”.
ويسعى الاتحاد الاوروبي خلال القمة للشروع في عمل مشترك مع انقرة لاحتواء اكبر ازمة هجرة في تاريخ الاتحاد الاوروبي.
وقال افراموبولوس “سنحكم على كل شيء في 7 اذار/مارس يجب ان يجري نقاش من اجل تقاسم المسؤولية بين (الدول الاعضاء) وهو شرط للشروع في ايجاد حل للمشكلة”.
وصعدت اليونان اللهجة مجددا حيال النمسا بشان اللاجئين برفضها استقبال وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل-لايتنر، مؤججة بذلك الخلاف الدائر مع فيينا بشأن القيود التي تفرضها على دخول ومرور المهاجرين عبر اراضيها.
وكانت اثينا استدعت سفيرتها في فيينا للتشاور اثر قرار النمسا عدم دعوة اليونان الى اجتماع لدول البلقان في النمسا حول ازمة الهجرة.
وادى التوتر بين اليونان والنمسا الى تسميم اجواء اجتماع دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل الذي يهدف اصلا الى انهاء الفوضى في مواجهة تدفق اللاجئين الذي يمكن ان يؤدي الى ازمة انسانية واسعة.
وتتهم دول عدة بينها النمسا اليونان بعدم توفير حماية كافية للحدود الخارجية للاتحاد التي يمر عبرها الاف المهاجرين.
وحذر رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس من انه سيرفض اي اتفاق اوروبا اذا لم يتم تقاسم اعباء ازمة المهاجرين “بصورة متناسبة” بين دول الاتحاد الاوروبي