قرابة 30 شاباً مهاجراً يتحرشون بثلاث فتيات قاصرات شاهدالتفاصيل




شهد مجمع تجاري في مدينة كيل عاصمة ولاية شلزفيغ هولشتاين شمال ألمانيا مساء الخميس (25 شباط 2016) واقعة تحرش جماعي قامت بها مجموعة يصل عدد أفرادها إلى 30 شخصاً مهاجراً، اعتقلت الشرطة 4 أشخاص، بينهما شابان أفغانيان هما المتهمان الرئيسيان.
وكانت ثلاث فتيات قاصرات (15، 16 ، 17 عاماً) متواجدات في مطعم بمركز تسوق “صوفينهوف” عندما بدأ 5 أشخاص بمراقبتن وتصويرهن وملاحقتهن، بحسب ما صرح أوليفر بول المتحدث باسم الشرطة لتلفزيون NDR، ثم حضر ما بين 20 و 30 شخصاً من ذوي الخلفيات المهاجرة وقاموا بالتحرش بهم. وذكرت مصادر إعلامية ألمانية بأن الشابين نشرا ما صوراه على وسائل التواصل الاجتماعي فجاء الشبان إلى المكان.

وأوضح “بول” أنه لم تكن هناك تعدي جسدي كما كان الحال في أحداث كولونيا. وبينت أن فتاتين تمكنتا من الهرب من 10 شبان كانوا يلاحقونهما، إلا أنهما عادتا إلى المطعم لخشيتهما على صديقتهما، فشاهدتا المتهمين الرئيسين الأفغانيين (19، 26 عاماً) ، وقاما بالتحرش بهما مجدداً.
وأبلغ المارة المسؤولين عن الأمن في المجمع والذين بدورهم اتصلوا بالشرطة، وعندما حضرت الأخيرة وأرادت التعرف على هويتهم واعتقالهم، قاوم المشتبهان الرئيسيان بشدة، ووجها إهانات شديدة لهم وبصقوا عليهم، بحسب الشرطة، التي تحدثت عن وقوع إصابات بليغة.
وأفرجت الشرطة عن المتهمين الرئيسين، وهما أفغانيان، لأنهما يقيمان منذ فترة طويلة في مدينة كيل ويملكان مكان إقامة ثابت، وأطلقت سراح مشتبهين أخرين مساء الخميس، وقُدمت بلاغات بحق الأربعة.
وتقيم الشرطة الآن تسجيلات الفيديو التي التقطتها كاميرات المراقبة في المجمع التجاري وهواتف المتهمين، وتبحث عن شهود.
وقالت صوفي دوكات، مديرة المجمع التجاري لصحيفة بيلد، إنهم تأثروا جداً بالحادثة وأصدروا قراراً بمنعم دخول الشبان مدة عام، موضحة أنه لم يسبق وأن حدث شيء كهذا في المجمع، وأنهم سيزيدون عدد موظفي الأمن ليصبح عددهم 5 بعد أن كانوا 4.
وذكرت الشرطة أنها ستعزز من انتشارها في منطقة المجمع التجاري، ليصبح عدد عناصرها مستقبلاً ما بين 10 و 15 فرداً.
وندد شتيفان شتودت، وزير داخلية الولاية، بالحادثة أمس الجمعة، معبراً عن مواساته للفتيات وأسرهم، ومؤكداً بأنه لا يمكن تقبل ما حصل. وأكد “شتودت” أن الشرطة تصرفت بشكل جيد وصحيح.
وصادق مجلس الولايات الجمعة أيضاً على حزمة إجراءات اللجوء الثانية، التي تتضمن أيضاً تسهيلاً لترحيل مرتكبي الجرائم من الأجانب، الذي كان بمثابة رد فعل حكومي على حوادث التحرش والسرقة التي حصلت في كولونيا وعدة مدن أخرى، وأثارت استياء المواطنين الألمان.
وشكر بيتر ألتماير مدير مكتب المستشارة، والمكلف بشؤون اللاجئين، على حسابه بموقع تويتر، الشرطة في كيل على المساعدة والحماية والتعامل السريع، مشدداً على أن ” قانوننا يُطبق دوماً وفي كل مكان وعلى أي كان”.