انتهاكات لحق طلب اللجوء في صربيا




بقلم: سانيا جاناكوفيتش
على الرغم من إنكار وزراء وسياسيين صربيين، في تصريحاتهم، بناء أي أسوار على حدود صربيا، إلا أن الإغلاق الأخير للحدود مع بلغاريا يعرّض حق اللجوء للخطر.
وفقاً لمدير مركز حماية اللجوء في بلغراد، رادوش دوروفتش، تنتهك صربيا أعلى اللوائح وتتصرف بطريقة غير مشروعة بإغلاق حدودها مع بلغاريا أمام المهاجرين واللاجئين.
يقول دوروفتش: “الحق في اللجوء مكفول بموجب القانون الصربي والدستور الصربي واتفاقية جنيف والتشريعات الأوروبية، وبالتالي فإن التصريحات حول دفع اللاجئين إلى بلغاريا وتركيا تثير الكثير من التساؤلات. الطريقة الوحيدة لاحترام قانون اللجوء هي سؤال الناس على الحدود عما إذا كانوا يريدون اللجوء إلى صربيا. وفقط في حالة إجابتهم ب”لا”، نستطيع إعادتهم إلى البلاد التي جاؤوا منها وفقا لبروتوكول إعادة الدخول”.
لكن دوروفتش يشكك في أنه يتم سؤال الأشخاص المحجوزين على الحدود الصربية مع بلغاريا عن طلب اللجوء. ويخشى أنه يتم صدهم من دون اعطائهم خيار طلب اللجوء.
أعلنت الشرطة الصربية في 20 شباط أنه سيتم رفض دخول اللاجئين الوافدين الى صربيا عن طريق بلغاريا، وإعادتهم إلى بلغاريا وتركيا، وذلك بدءاً من 22 فبراير/ شباط. ويجدر بالذكر أن مركز الاستقبال في ديميتروفغراد لم يتلق أي مهاجرين جدد منذ ذلك الحين، وأنه يُستخدم حاليا لاحتجاز بعض طالبي اللجوء لفترة قصيرة قبل إرسالهم إلى بلغاريا.
ويعتقد دوروفتش أن اللوائح المتفق عليها من قبل السلطات النمساوية والبلقان في 18 فبراير/ شباط فيما يتعلق بالتقييم المتبادل للمهاجرين في غيفيغليا والتنظيم الرسمي لسفرهم إلى النمسا بالقطار يشكلون تهديدا آخر على الحق الأساسي في طلب اللجوء.
يقول دوروفتش: “عدد الأشخاص الذين يملكون فرصة العبور يتقلص يوماً بعد يوم، مما سيجبر اللاجئين غير المقبولين على محاولة الوصول إلى أوروبا الغربية بشكل غير قانوني”.
ولا يتوقع دوروفتش أن اللوائح الجديدة المفروضة على الحدود اليونانية مع مقدونيا سوف تنجح في ردع الناس عن مغادرة منازلهم ببلد المنشأ.
وأضاف دوروفتش: “أرى أن توقع هذا يُعتبر أمراً غير واقعي خصوصاً بعد أن قام الناس ببيع كل ما لديهم والاستثمار في هذه الرحلة ولم تعد لديهم منازل يعودون إليها. ستكون هناك طرق بديلة وسوف تزيد عمليات التهريب. وهذا ما نراه فعلا على أرض الواقع “.
وعلى الرغم من صعوبة عبور الحدود، ستبقى بلغاريا من أكثر الطرق “غير الشرعية” شعبيةً بالنسبة للاجئين، على حد قول دوروفتش. في المقابل يعتقد أن اللاجئين نادرا ما سيختارون رومانيا حيث أن المجر أعلنت بناء جدار على الحدود معها.
رادوش دوروفتش متخصص في القانون الدولي وأحد مؤسسي مركز حماية اللجوء الذي يقدم المساعدة لطالبي اللجوء في صربيا منذ عام 2007.

ويقوم دوروفتش وزملاؤه بتوفير المساعدة قانونية والدعم النفسي للاجئين وطالبي اللجوء في الميدان بمحاولة للتواجد في كل مركز يحتاج خدماتهم.