ألمانيا تدرس فرض رقابة على الحدود





تدرس ألمانيا حالياً خطة لإعادة فرض القيود على الحدود لفترات أطول.
وفقاً لوسائل الإعلام الألمانية، قد يكون الهدف من الخطة هو الحد من تدفق طالبي اللجوء، وفي الوقت ذاته الضغط على الشركاء في الاتحاد الأوروبي لبذل المزيد من الجهود فيما يتعلق بأزمة اللاجئين الحالية.
والجدير بالذكر أن ألمانيا وحدها استقبلت أكثر من 1.1 مليون لاجئ في العام الماضي.
وفي الوقت الذي كشفت فيه صحيفة فيلت ام زونتاج يوم الأحد الماضي عن وجود خطة ، فقد نشرت أيضا أجزاء من تقرير داخلي لوزير الاقتصاد الألماني يتعلق بإعادة فرض القيود على الحدود.
ووفقا للتقرير، فإن الاقتصاد الألماني سيعاني فقط من “تداعيات خاضعة للسيطرة” من جراء غلق الحدود.
ويتوقع التقرير “طوابير انتظار” على الحدود و “تأثيرات سلبية على نظام تسليم البضائع” ، إلا أن الاقتصاد الوطني سيتمكن من التعامل مع السيناريو الجديد.
إلا أن التحليل الخاص بوزير الاقتصاد بدا متناقضاً مع تقرير سابق صادر عن الغرفة التجارية الألمانية، والذي جاء فيه أن فرض رقابة مؤقتة على الحدود يمكن أن يكلف الاقتصاد الالماني ما يصل الى 10 مليارات يورو سنويا.
كما توقعت مؤسسة برتلسمان، وهي أحد أكبر المؤسسات غير الهادفة للربح وأكثرها تأثيرا في ألمانيا، أن الخسائر قد تصل إلى 77 مليار يورو لألمانيا وحدها على مدار 10 سنوات نتيجة ل لغلق الحدود.
وقد أكدت مصادر قريبة من وزير الداخلية توماس دي مايتسيره لصحيفة فيلت إم زونتاج أن دي مايتسيره أمر موظفيه بوضع خطة لإعادة الحدود الوطنية.
وقد أسمت الصحف هذه الخطة “بالتهديد الصريح للاتحاد الأوروبي”.
وفي الوقت نفسه، أمرت حكومة ولاية بافارية الشرطة بإعداد رقابة دائمة للحدود والبدء في رفض دخول طالبي اللجوء.
إن أي قرار يتعلق بإعادة فرض القيود على الحدود بشكل دائم يجب أن توافق عليه الحكومة. ولا تزال المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تصر على رغبتها في إبقاء أبواب ألمانيا مفتوحة.
في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أقدمت ألمانيا على فرض قيود مؤقتة على حدودها مع النمسا. وقد تم اجراء مناقشات مطولة بشأن تلك التدابير مرارا وتكرارا، وسيتم تنفيذها في وقت قبيل 16 مايو على أقل تقدير.
وصرح دي مايتسيره في وقت سابق أن الإجراءات الأحادية من قبل بلدٍ واحدٍ أو عدة بلدان ليست مفيدة لوقف تدفق اللاجئين الذين يصلون أوروبا الغربية.
وأضاف دي مايتسيره: ” نعلم جيداً مدى صعوبة الوضع بالنسبة لجميع الأطراف المعنية ولكن التدابير الوطنية من جانب واحد تحول فقط المشكلات لآخرين”، مشيرا إلى أن ألمانيا تتوقع أن ترى تقدما خاصةً على الحدود التركية – اليونانية بحلول 7 مارس، وهو يوم انعقاد القمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.