اشتعال أزمة الصلاة للطلبة المسلمين بألمانيا مرة أخرى






الصلاة داخل الجامعات الالمانية

برلين – صوت المانيا /في عام ٢٠١١ ، اشتعلت ازمة كبيرة بعد ان قضت محكمة إدارية ألمانية برفض قضية استئناف لتلميذ ضد مدرسته لأنها تحظر أداء الصلاة داخلها. وكانت محكمة إدارية قضت قبل بأن أداء الصلاة العلني داخل المدرسة يهدد السلام فيها خاصة وأن تلاميذها ينتمون إلى ديانات مختلفة

والان في ٢٠١٦ تتجدد نفس الازمة بعد ان أعلن رئيس جامعة برلين كريستيان تومسن إغلاق قاعات الصلاة المخصصة للمسلمين بالجامعة. وبهذا تسير الجامعة البرلينية على خطى جامعات أخرى في ألمانيا قامت بنفس الخطوة.

فبداية من 14 من مارس/ آذار 2016، ستغلق جامعة برلين التقنية (TU Berlin) قاعات الصلاة بها، المخصصة للطلبة المسلمين. وكان كريستيان تومسن رئيس الجامعة قد قال يوم الجمعة الماضي “أنا مقتنع تماما بأن الدين والدولة يجب الفصل بينهما في الجامعات التابعة للدولة.”

وتوجد حتى الآن في جامعة برلين التقنية قاعة للصلوات اليومية، وصالة ألعاب يتم فتحها للطلبة المسلمين مرة في الأسبوع لأداء صلاة الجمعة، لكن بعد نحو أسبوعين من الآن لن يكون ذلك متاحا، في خطوة تشبه ما فعلته جامعات أخرى في ألمانيا. فقد قامت مؤخرا جامعة إيسن والجامعة التقنية في دورتموند بإغلاق قاعات الصلاة بهما.

يوجد أقدم مسجد في ألمانيا في حي فيلمرسدورف البرليني محاطا بالعديد من المباني السكنية. افتتح مسجد الطائفة الأحمدية عام 1928 وقام بتصميمه المصمم المعماري الألماني كارل أوغوست هيرمان مستوحيا التصميم من تاج محل بالهند.
وأكد رئيس جامعة برلين التقنية أنه “ليس لدينا أدلة على (وجود) سلفيين (بالجامعة)، لكن السبب الوحيد (لإغلاق قاعات الصلاة) هو الفصل بين المؤسسات الحكومية والكنيسة.”

وأضاف كريستيان تومسن أن قاعات الصلاة المخصصة للمسلمين تم إنشاؤها قبل عدة سنوات عندما لم يكن هناك في برلين هذا العدد الكبير من المساجد، مشيراً إلى أنه بإمكان الطلبة والموظفين المسلمين بالجامعة الصلاة في المساجد القريبة من الجامعة.

وأعلن تومسن أنه من المخطط أن يلتقي الخميس المقبل (الثالث من مارس/ آذار) مع جمعيات إسلامية بهدف توضيح وجهة نظره بإغلاق قاعات الصلاة في جامعة برلين التقنية. بينما قالت الجامعة إن هناك مئات الأشخاص تقدموا بالتماس من أجل الإبقاء على فتح صالة الألعاب بالجامعة لأداء صلاة الجمعة.

حكم قضائي

كانت المحكمة الإدارية في مدينة لايبتسيج في شرقي ألمانيا قد قضت في 30 نوفمبر ٢٠١١ برفض دعوى تقدم بها التلميذ يونس أم. تظلم فيها من منع إدارة المدرسة له من أداء الصلاة داخلها. وكان التلميذ البالغ من العمر 18 عاما في إحدى المدارس الثانوية في العاصمة الألمانية برلين قد طلب صحبة تلاميذ آخرين من إدارة المدرسة السماح لهم خارج أوقات الدروس بالصلاة داخل المدرسة. لكن الإدارة منعتهم من أداء الصلاة في إحدى ردهات المدرسة وقالت إن ذلك من شأنه أن يعرض السلام والأمن داخل المدرسة للخطر. وكانت مديرة المدرسة بريجيته بورشارت قد بررت منع الطلاب من أداء الصلاة بالخوف من إمكانية أن “تؤدي الشعائر الدينية الغريبة إلى إحساس الطلاب الآخرين (من غير المسلمين) بأنهم تحت ضغط”.

ثم تقدم التلميذ بدعوى ضد مدرسته لعدم السماح له بالصلاة داخلها، حينها أصدرت المحكمة الإدارية في برلين حكما بأحقية الطالب في أداء الصلاة في المدرسة وبررت حكمها بأن القانون الأساسي لحرية الأديان يشمل كذلك المدارس. وعلى إثر الحكم وفرت المدرسة ليونس وللطلاب المسلمين الراغبين في أداء الصلاة قاعة خاصة. لكن ولاية برلين الألمانية، التي تقع فيها المدرسة، استأنفت الحكم مُدعية أن ذلك يعد انتهاكا لحيادية المدارس. وحكمت المحكمة الإدارية العليا في برلين- براندنبورغ لصالح المدرسة وقالت إن مثل هذه الشعائر تمثل تهديدا ل”السلام المدرسي” في المدرسة التي ينتمي تلاميذها إلى 29 انتماء ديني مختلف. ووفقا للقانون الألماني فبإمكان التلميذ يونس أم. أن يلجأ إلى المحكمة الدستورية في مدينة كارلسروه للنظر فيما إذا كان قرار المحكمة يمس بالحريات الأساسية