+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: عيد رأس السنة الإيزيدية (سرسال ، أكيتو , نوروز , زكماك)

  1. #1
    Senior Member
    الحالة: قاسم مرزا الجندي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 105
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 360
    التقييم: 10

    عيد رأس السنة الإيزيدية (سرسال ، أكيتو , نوروز , زكماك)






    عيد رأس السنة الإيزيدية (سرسال ، أكيتو , نوروز , زكماك)

    رأس السنة الإيزيدية (سةرسال)
    في أول أربعاء من شهر نيسان هو عيد تذكير الإنسان الإيزيدي ببدء الحياة على كوكب الأرض وبداية التكوين (الخلق والخليقة)في الاعتقاد الإيزيدي. وهي عيد (طاووس الملائكة)و نزول(ملك زان) وظهور النباتات والكائنات على سطح الأرض. وظهور الكائن البشري عليها. وفي عرفات العيد يذهب رجال الدين إلى لالش لإحياء وأداء مراسيم السما وإيقاد الفتائل في الباحة الخارجية(سوق المعرفة)من قبل جميع الحاضرين , حيث كان تحريم الزواج قائما لدى السومريين والبابليين والاكديين والمثرائيين..وغيرهم من أقوام وشعوب بلاد ما بين النهرين , وان تحريم الزواج قائم الى الان لدى الايزيديين في نفس الشهر(نيسان) ولنفس السبب, انه عيد إعلان بداية الحياة ونزول الروح (لالش) إلى الأرض وتجددها بنزول الملاك, ومنذ(6766) سنة عرف البشرية مصطلح الإيزيدية في الكتب السومرية(ئى زى دى)التي تعني الذين يسيرون على الطريق المستقيم والغير الملوثين إشارة إلى الإنسان وعمله وسيرته في هذه الدنيا.. هذه هي الكتابات السومرية المسمارية المرسومة على الرقم الطينية التي اكتشفها المستشرقين. وأن تلوين البيض في هذا العيد وبألوان الزهور والورود...أنما هي تأكيد وإشارة على لبس كوكب الأرض حلتها. ونمو النباتات والزهور على سطحها . و سلق البيض أشارة واضحة لتجمد سطح كوكب الأرض والقشرة الأرضية. لأن الكرة الأرضية في بداية تكوينها كانت كتلة ملتهبة وسطحها كان مائعا وشديد الحرارة وبعد ملايين السنيين تصلبت قشرتها الخارجية وتجمد سطحها . وتقدر عمر كوكب الأرض والمجموعة الشمسية بنحو(4700)مليون سنة أرضية.

    رأس السنة البابلية – الآشورية (أكيتو)
    كان للبابليون تقويماً خاصا بهم كان يبدأ من (21) آذار(شيكركو)السومري وكان عنده (1) نيسان (نيسانو) أي أن شهر نيسان عندهم لا يطابق نيسان الحالي في تقويمنا بل يطابق(21)آذار في تقويمنا وهو بداية السنة عندهم وقد أصبح عيد رأس السنة عندهم يسمى بـ (آكيتو)وهي كلمة بابلية ذات جذر سومري وأقدم صيغة لها جاءت بحدود 2500 ق.م وعلى شكل (آ- كي- تي) تعني الماء والتراب والحياة، فيكون بذلك معنى الكلمة كاملاً (قدوم حياة جديدة الى الأرض) ونجد أن طقوس الربيع والمطر وعيد تجدد الحياة تعود إلى فترة حضارة سامراء في الألف السادس قبل الميلاد حيث شكلت هذه الطقوس بذرة العيد الأكبر آنذاك. كانت مدة العيد إثنا عشر يوماً (أي بعدد أشهر السنة) تبدأ من الأول من نيسان وتنتهي في الثاني عشر منه. ففي بداية هذه الأعياد من كل سنـة جديدة يأتي الإله نابو من معبده البيت الحصين(ايزيدا)في بورسيبّا (برس نمرود) لزيارة والده الإله مردوخ في بابل. كان الاحتفالات يعرف ببيت (الأكيتو) يقع خارج المدينة كما في الوركاء وآشور وبابل وكانت الأربعة أيام الأولى لتقديم الضحايا والقرابين وتعيين درجات الكهنة وقراءة ملحمة الخليقة البابلية. وفي اليوم الخامس يحمل تمثال الإله نابو من بورسيبا إلى بابل في سفينة مذهبة وفي اليوم السادس تجرى محاكمة الملك ونزع شاراته الملكية في معبد الإيساجيل في بابل ويسحب من أذنيه حتى يركع أمام الإله ويؤدي الدعاء. وفي اليوم السابع تمثل دراما محزنة لموت الإله مردوخ وصعوده إلى السماء وتسود الفوضى في المدينة حيث تجري عربة هائجة في شوارع بابل وتخربها بسبب غياب مردوخ ويُنصّب ملك مزيف للحكم في هذا اليوم. وفي اليوم الثامن يعود مردوخ إلى الحياة وتنتظم بعودته الأشياء وتجتمع الآلهة في مخدع المصائر ويقررون مصائر البشر للسنة الجديدة ، وتعاد شارات الملك إلى الملك الحقيقي ويسير الكهنة في موكب نحو بيت الأكيتو خارج المدينة ليمكثوا ثلاثة أيام لتمثيل دراما رمزية للخليفة وفي مساء اليوم الحادي عشر يعود الكهنة إلى المدينة ويدخلون المعبد ويقضي الإله مردوخ ممثلاً بالملك ليلة مع الكاهنة العليا في معبد الإله وفي اليوم الثاني عشر تغادر الآلهة بابل.
    أن للنار دلالات دينية عميقة وذات صلة بالديانات والمعتقدات التي كانت شائعة في غرب آسيا ولدى شعوبها الهندية – الأوروبية، وفي الديانة الزرادشتية التي بشر بها النبي زرادشت على قدسية النور والضوء. وهي في نفس الوقت ذات علاقة دينية بالشمس باعتبارها مصدر النور والحياة على الأرض، ويبقى نوروز رمزاً قوياً ذات دلالات دينية وحياتية كبيرة . ويمكن أن نحدد الصلة العميقة ما بين المعتقد الديني لذلك العصر للشعب الإيزيدي (الكردي) من خلال الترابط الجدلي بين النار ونوروز ابتداء من تأسيس أول دولة كوردية (ميديا), وحتى قبل (ميديا)بآلاف السنين كان يمارس هذا العيد لدى الشعب الايزيدي(الكردي) وشعوب حوض بلاد ما بين النهرين . في الأول من نيسان من كل عام كان يحتفل بها الشعوب( البابلية , الكلدانية , الآشورية)في مناسبة قومية عظيمة هي عيد (أكيتو)التي لها مدلولاتها التاريخية والحضارية والتراثية على أصالة تلك الشعوب وكانوا يحتفلوا بها في بابل وآشور على مدى اثني عشر يوماً في طقوس ومراسيم مهيبة احتفاء بتجدد الطبيعة وبدأ حياة جديدة وعام جديد. في تمثيل وتمجيد لخلق الكون والخليقة على كوكب الأرض, و قبل الآف السنين كانت الاحتفالات تقام في دولة بابل أحياء لذكرى لهذه المناسبة المقدسة.. بنزول الإله(مر دوخ)أو الإله(شمش) إلى الأرض وتدارك أمور الأرض لسنة جديدة. أما في عهد دولة الحضر(هتارا)كان بنزول الإله(شمس) إلى الأرض وبداية سنة جديدة.. بقدوم فصل الربيع ويبدو هنا تشابه هذا العيد في العصور المختلفة وإن تغير أسماء الإلهة فيها. يحيونها اليوم المسحيين(الكلدان ,السريان, اشور) وتضاء الشموع (النار)في جميع البيوت وتنثر الزهور في كل مكان وتنشد الأغاني والأهازيج ويلبسون الحلي والملابس الفلكلورية لإحياء عيد اكيتو عيد الآباء والأجداد والارتباط بجذورهم الأولية والأصيلة. وان تغير فيها بعض من معالمها نحو التوجهات التبشرية.

    رأس السنة الكوردية ــ الآرية(نوروز)
    عيد اليوم الجديد وتجدد الحياة وتذكير جميع الشعوب الآرية في التمسك بالأصل والعادات والتقاليد والطقوس , ولا يمكن أن يتخلى عنها أبدا مهما تغيرت الأفكار والمعتقدات والتوجهات في الأزمان والعصور, والاحتفال والخروج إلى السفرة في الطبيعة الخلابة إنما هي تعبير صادق للانتصار في يوم نوروز قبل آلاف السنين, فيحيونها الشعب الكردي بكل حب وإخلاص في احتفالات عظيمة من كل عام تعطي الانطباع في المحافظة والتمسك بالأصل والجذور والعقيدة. ويلبسون الزّي الكوردي الجميل ويشعلون النيران في الأماكن المرتفعة وعلى رؤوس الجبال إيذانا بانتهاء حكم الطغاة (اشدهاك).. نوروز مصطلح كردي يعني اليوم الجديد, وهو اليوم الأول للعام الشمسي الكردي(الإيزيدي) واليوم الثامن لشهر آذار من التقويم الشمسي(البابلي ـ الايزيدي) ولو أضفنا الفارق بين التقويمين الإيزيدي والميلادي(13) يوما لأصبح (8+13)=21 وهي يوم الانقلاب الربيعي في شهر آذار حسب التقويم الغربي الميلادي وهو اليوم نفسه حسب التقويم الشمسي الكردي(الإيزيدي) الذي يتساوى فيه الليل والنهار. انه اليوم الذي يحتوي على معان كبيرة وعميقة في المعنى التاريخي والفلكي لذلك الزمان وكيف وضعوها وفي هذه الفترة بالتحديد. عيد نوروز هو أحد أقدم الأعياد الذي عرفها الشعب الإيزيدي(الكوردي) قبل الميلاد بآلاف السنين، انه العيد الذي كان يمارس طقوسه في بداية السنة الشمسية الإيزيدية في التقويم الشمسي المستخدم عبر الزمان في (سومر و بابل ـ وأكد, وميسوبوتاميا)، وهذا ما يظهر من بدء هذه التقاويم بشهر آذار ونيسان وبأعياد رأس السنة لتلك الحضارات مع عيد رأس السنة الكردية. مع اختلاف بسيط. في بداية شهر نيسان ونهاية شهر آذار. وللنار دلالات دينية عميقة لها صلة بالديانات والمعتقدات القديمة أكدت على قدسية النور. وتعتبر الديانة الإيزيدية إحدى ديانات الكرد القديمة تمتد جذورها إلى الديانات الشمسانية والمثرائية والزرادشتية وهي لها علاقة دينية بالشمس باعتبارها مصدر النور والحياة على كوكب الأرض.

    رأس السنة السومرية (زكماك)(زك ــ ماك)
    المصادر التاريخية تؤكد بأن السومريين في أور وبابل هم أول من احتفلوا بعيد رأس السنة(زكَموك)(زكَماك) هو عيد اله الخير والربيع(الشمس) لدى السومريين، وأهل سومر كانوا يحتفلون بعيد الإله في اليوم الأول من ربيع كل عام ، وتتفق أغلب المصادر التاريخية على أن السومريين قد نزحوا من جبال كردستان نحو جنوب بلاد مابين النهرين ، مما يعني ان معتقداتهم كانت تشابه معتقدات شعوب كردستان القديمة. وكان السومريون يحتفلون بهذا العيد مرتين في السنة الأولى في (21)آذار والثانية في(21)أيلول وجعلوا عيد رأس السنة السومرية في21 آذار(شيكوركو)وهي تسمية آذار عند السومريين وأسموه عيد (زكَمك الأول)وهي كلمة كردية تعني الولادة والتجدد في الاعتدال الربيعي ونشاط ولادة الحيوانات ونمو النباتات فيها. أما في 21 أيلول(آكيتي)وهي تسمية شهر أيلول عند السومريين حيث يكون عيد (زكَموك الثاني) الذي يعني الموت والبذار(دفن البذور) والدخول في فترة سبات وموت جديد كما وصفه السومريون ونزول الإله (إنانا) إلى العالم السفلي. ويبدو أن السنة السومرية كانت منقسمة إلى نصفين الأول ربيعي زكَماك الأول و خريفي (زكَماك)الثاني.
    إن أقرب الأديان القديمة إلى حقيقة الديانة الإيزيدية هي الديانة المثرائية. وفي العديد من معابدها نجد لوحة فيها صورة رمزية تمثل الإله (الشمس)(شمش) وهو يذبح الثور. وتمثل الصورة الإله الشمس بشخص وهو يمسك بالثور من خيشومه أو من قرنه بينما يركع الثور أمام الإله ويرى الإله (الشمس)(شمش)وهو يمسك بيمناه خنجرا يغمده عميقا حتى المقبض في قلب الثور، فسنابل الحنطة تنمو من ذيله أو من نهايته أو من دمه. وفي الوقت نفسه نجد عقربا ينهش الأعضاء التناسلية للثور. مما يؤيد ذلك الصورة الفلكية الدقيقة(التاريخ الفلكي). الترابط بين عيد الجما وبين عيد (سةرسال).وبمعنى أوضح أن(الشمس) يقضي على الثور عندما يدخل الشمس إلى برج الثور ويخفيه من دائرة البروج خلال اكثر من شهر(40)يوم في كل سنة من دائرة البروج. عند هذا الاقتران تزداد خصوبة الأرض، وتنمو سنابل الحقل وتأتي الربيع وعند هذا الاقتران الفلكي أيضا تأتي عيد رأس السنة (سةرسال). وبعد ستة أشهر من هذا العيد(سةرسال) تكون الشمس قد تهيأ للدخول إلى برج العقرب وهو نهاية فصل الخريف الذي تموت فيه الإعشاب وتتساقط أوراق الأشجار عند نهاية هذا الفصل نجد العقرب تقضي على خصوبة الأرض، لمدة ستة أشهر قادمة إلى أن يأتي الربيع ويتهيأ الشمس للدخول إلى برج الثور ثانية. هذا ما تمثله ذلك الصورة الفلكية، والتي تؤكد في معناها الرمزي العلاقة الفلكية الوثيقة بين عيد رأس السنة وعيد الجما . ولهذا السبب نجد عند حلول عيد الجما(جمايي) وحلول فصل الخريف، وفي يوم القاباغ(كاي باغ) يأخذ الثور من مرقد الشيخ عدي (ع) إلى مرقد شيخ شمس ليذبحه هناك ويقدمه قربانا للإله الشمس(شمش) في يوم الأربعاء. وهو اليوم الخامس من سلسلة احتفالات عيد الجما ويجب أن يكون مراسيم وطقوس(قاباغ) في يوم الأربعاء.هذه الصورة الواقعية لعيد الجما. وكذلك الصورة الفلكية المثرائية المنقوشة على الحجر. والتي تعود إلى أكثر من آلفي سنة قبل الميلاد تؤكد الترابط الفلكي الدقيق بين عيد رأس السنة وبين عيد الجما واللتان تقعان في زاويتان متقبلتان في دائرة البروج الفلكي. واحدة في برج الثور والثانية في برج العقرب.أذن التاريخ الذي كان يحدد به تاريخ وموعد عيد الجما هو بعد ستة أشهر من عيد سرسال. كان عيد الجما في القبل يحدد بتاريخ سرصال. ويحدد ويحسب موعده بهذه الطريقة. طقوس و مراسيم القباغ يجب أن يكون في يوم الأربعاء. وعيد سةرسال يشترط أن تكون في أول أربعاء من شهر نيسان وفي بداية الربيع . كما كان يحتفلون بها السومريين بعيد زكماك مرتين في السنة. إن جميع هذه الأعياد لدى شعوب وادي الرافدين وان اختلفت في تسمياتها هي في الأصل هي عيد واحد كانت تقام في الإرجاء المعمورة في سومر وبابل وميديا واشور..وفي أزمان مختلفة , حيث الصفات المشتركة من(تحريم الزواج قي شهر نيسان, بداية سنة جديدة , عيد ظهور الكائن البشري , عيد البدء والتكوين , إحياءٍ الفلكلور والعادات والتقاليد , عيد الإله الشمس...)وان الشعب الإيزيدي(الكردي) يحيونها منذ زمن بعيد في تاريخ البشرية على سطح كوكب الأرض والى اليوم .




    قاسم ميرزا الجندي
    20/4/2016 الأربعاء
    التعديل الأخير تم بواسطة قاسم مرزا الجندي ; 03-20-2017 الساعة 21:23

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك