معهد إسرائيلي: ازالة سرطان البروستاتا خلال 90 دقيقة




  • علماء معهد “فايتسمان” الإسرائيلي للعلوم يطورون أسلوباً ثورياً لعلاج سرطان البروستاتا بسرعة وبشكل يخلو من أي خطر، حيث يسمح العلاج بإزالة الورم السرطاني دون إصابة المسالك البولية أو الأداء الجنسي
ينتشر سرطان البروستاتا قياساً إلى الأنواع الأخرى من الأمراض الخبيثة، حيث يتزايد عدد الرجال الجاري تشخيص معاناتهم من المراحل المبكرة له بصورة دراماتيكية منذ عقديْن من السنين. ويحمل نظام ثوري تم تطويره في معهد “فايتسمان” الإسرائيلي للعلوم في مدينة رحوفوت (جنوب وسط البلاد) بشرى سارة للمرضى الذين يساورهم القلق عقب إصابتهم بهذا الداء.
ويشار إلى أن الأوضاع الحالية تجعل المرضى المصابين بسرطان البروستاتا يواجهون خياريْن لا ثالث لهما، إما الخضوع لعملية جراحية في البروستاتا أو لعلاجات الأشعة التي تنطوي على خطر التسبب في حالة من العجز الجنسي أو- في بعض الأحيان – عدم التحكم بالمسالك البولية، وإما البقاء في حالة من الخضوع “للمتابعة المتواصلة” الأمر الذي قد يؤدي إلى تقدّم المرض. ويفضل معظم المرضى الخيار الثاني.
غير أن نظام العلاج الجديد الذي طوّره الأستاذان أفيغدور شيرتس ويورام سلومون من معهد “فايتسمان” يسمح للمرضى بتجنّب الاختيار الصعب بين العلاج التدخلي أو المتابعة الخالية أساساً من أي علاج. إذ يتيح هذا الأسلوب القضاء بشكل موضعي محدد على الجزء من غدة البروستاتا الذي يحتوي على الورم السرطاني دون التعرض للقدرة الجنسية أو لقدرة التحكم بالمسالك البولية ودون التأثير على جودة الحياة العامة للمرضى.
ترى، كيف يعمل النظام الجديد؟ يتم العلاج بواسطة حقن الوريد على مدى 10 دقائق بمادة تُدعى “توكاد” وهي مادة غير سامة لا تؤثر على الأنسجة السليمة المحيطة بالورم الخبيث. وفور الحقن يتم تعريض النسيج الورمي للضوء لمدة 22 دقيقة عبر الألياف الضوئية المتناهية في الصغر الجاري إدخالها إلى جسم المريض.
وتُحدث إضاءة المنطقة المصابة بالورم الخبيث سلسلة تفاعلات تؤدي في النهاية إلى القضاء على الورم بأكمله دون إصابة الأنسجة السليمة المجاورة مثل قناة البول أو الأعصاب المتحكمة بهذه الأعضاء. ولا يستمر هذا الإجراء الطبي إلا 90 دقيقة ثم تخرج المادة الدوائية التي تم حقن المريض بها من الدورة الدموية خلال 3-4 ساعات لا أكثر.
ويقوم هذا النظام المبتكر على أبحاث جرت منذ 20 عاماً في دائرة المراقبة الحيوية التابعة لمعهد “فايتسمان”. وذكر موقع YNET الإلكتروني العبري أن أطباء في المكسيك فحصوا نتائج العلاج الجديد وتوصلوا إلى أن نسبة تعادل 80% من مجمل المرضى الذين خضعوا له لم يم رصد أي أورام خبيثة في البروستاتا لديهم بعد مضي عام على خضوعهم للعلاج، كما لم يتم رصد أي مشاكل من العجز الجنسي أو فقدان قدرة التحكم بالتبوّل لديهم. كما تكللت بالنجاح تجربة سريرية أخرى لاختبار نجاعة العلاج الجديد بمشاركة أكثر من 400 مريض في 11 دولة أوروبية. وباشر مركز متخصص بالأمراض السرطانية في نيويورك باستخدام هذا العلاج بصورة تجريبية في حالات مرضية تعاني سرطان الكبد أو سرطان المريئ على أمل الاستفادة من العلاج في التعامل مع أنواع أخرى من الأمراض السرطانية.
وصرح رفائيل هراري صاحب شركة “ستيبا بيوتك” (Steba Biotech) التي طورت العلاج الجديد بـ”أنني كنت واثقاً تماماً من أن هذا النظام قد يقدم العلاج المناسب للمريض وفي الوقت نفسه يحفظ له جودة حياته السابقة”