النمسا تقر واحدا من أكثر قوانين اللجوء تشددا في أوروبا

أقر البرلمان النمساوي قانونا من أكثر قوانين اللجوء تشددا في أوروبا رغم انتقادات جماعات حقوقية ورجال دين وأحزاب معارضة في النمسا. ويسمح القانون الجديد للحكومة بإعلان حالة الطوارئ لمواجهة تدفق المهاجرين.

البرلمان النمساوي

أقر البرلمان النمساوي مساء اليوم الأربعاء (27 نيسان/ أبريل 2016) واحدا من أكثر قوانين اللجوء تشددا في أوروبا مع مساعي القادة السياسيين لوقف صعود التيار اليميني المتطرف، الذي فاز في الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت الأحد الماضي.
ويسمح القانون، الذي انتقدته قبل أن يتم إقراره جماعات حقوقية وزعماء دينيون وأحزاب المعارضة (يسمح) للحكومة بإعلان "حالة الطوارئ" بشأن أزمة اللاجئين، ويتيح لها أيضا رفض معظم طالبي اللجوء حتى من دول تشهد نزاعات مثل سوريا، وذلك مباشرة عند الحدود. ويلزم القانون كذلك اللاجئين طلب اللجوء فورا أمام الحكومة عبر مراكز تسجيل مشيدة لهذا الهدف، حيث سيحتجزون لمدة 120 ساعة بينما يتم النظر في طلباتهم.
وأكد رافضو القانون في النمسا أنه ينتهك مواثيق حقوق الإنسان الدولية. إلا أن وزير الداخلية فولفغانغ سوبوتكا دافع عنه وقال إن النمسا ليس أمامها خيار آخر "ما دامت العديد من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا تؤدي دورها" للحد من تدفق المهاجرين واللاجئين. وأضاف "لا يمكننا ان نتحمل عبء العالم كله".


وتلقت النمسا نحو 90 ألف طلب لجوء في 2015، وهو الأعلى في الاتحاد نسبة إلى عدد السكان. ووصل أكثر من مليون شخص معظمهم فارين من العنف في سوريا والعراق وأفغانستان، إلى أوروبا العام الماضي، ما تسبب بأسوأ أزمة مهاجرين في أوروبا منذ 1945.
من جانب آخر صرح رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي اليوم الأربعاء بأن الخطط النمساوية لإعادة فرض القيود عند ممر برنير خاطئة تماما. وقال رينزي "احتمالية إغلاق برنير أمر ضد قواعد الاتحاد الأوروبي كما أنها ضد التاريخ والمنطق والمستقبل بشكل صارخ."
وكانت صحيفة تيرولر تاغيس ‬تسايتونغ قد نقلت عن قائد شرطة إقليم تيرول اليوم الأربعاء قوله إن النمسا قد تبني سياجا يمتد 400 متر عند معبر بيرنر مع إيطاليا. وبدأت النمسا بالفعل أعمال البناء عند الحدود حتى يكون ممكنا السيطرة على اللاجئين إذا وصلت أعدادهم لحد يتطلب ذلك.
ص.ش/ع.ج (د ب أ، رويترز، أ ف ب)