مبادرة “ابدأ مع صديق” تساعد اللاجئين للاندماج في ألمانيا





برلين – صوت المانيا /هل سمعت عن مبادرة “ابدأ مع صديق” الرامية إلى دمج اللاجئين في ألمانيا.[IMG]file:///C:\Users\ABOEZD~1\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\ 01\clip_image003.jpg[/IMG]

المبادرة طرحت في مارس/آذار 2015، حسبما كتب على صفحتها الرسمية في فيسبوك، تعرض على اللاجئين التكيف مع بيئة بلاد مختلفة عن تلك التي غادروها بحثا عن حياة آمنة، عن طريق التواصل مع صديق من المتطوعين المحليين.

وحسب RT فاللاجئ بعد تسجيل نفسه على الموقع الرسمي لمنظمة “ابدأ مع صديق”، يمكن للاجئ بدء لقاءات مع أحد المتطوعين الذين عليهم أن يختاروا “صديقا” من اللاجئين لتعليمه الحياة في ألمانيا، بما في ذلك كيفية استخدام أوراقه لاستئجار شقة أو دخول مدرسة أو جامعة، بالإضافة إلى تعليمه اللغة الألمانية، وغير ذلك، وإن هذا الأمر يتوقف على مدى تقارب الصديقين الجديدين.

وألحقت المنظمة بموقعها الرسمي وثيقة تتضمن قواعد استئجار شقة للاجئين في ألمانيا، وذلك باللغة الانكليزية، بينما كتبت أغلبية المعلومات في الموقع بالألمانية.

وأكد فهيد خليلي، اللاجئ السوري وأحد مستخدمي المبادرة “ابدأ مع صديق”، على الموقع الرسمي للمنظمة، أنه يثق بالشعب الألماني.

وأضاف، في رسالة خاصة نشرت على الموقع، تعليقا على نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في ألمانيا، والتي شهدت تقدما ملحوظا لحزب البديل من أجل ألمانيا المعادي للاجئين: “هناك تخوف يسود أوساط اللاجئين من أنه في حالة سقوط حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشارة (أنغيلا) ميركل في الانتخابات، فالبديل سيكون كارثيا على اللاجئين، وربما يتم طردهم أو اضطهادهم أو سلبهم الدعم الذي يحظون به، أو ربما يتم إلغاء قانون اللجوء. ولكن، في الحقيقة فإن جميع الأحزاب الموجودة في البرلمان مؤيدة للاجئين ولو بدرجات متفاوتة”.

وتابع قائلا: “لا داعي للتخوف أو القلق.. لأن ألمانيا أولا وأخيرا هي دولة قانون تحكمها المؤسسات، هذا القانون يحمي حقوق الجميع، وسيبقى كذلك مهما تعاقبت برلمانات أو حكومات على السلطة..”.

إلى ذلك، فإن مبادرة “ابدأ مع صديق” تعمل حاليا في برلين وكولونيا وفرايبروغ فقط، حيث تنوي المنظمة توسيع نطاق أنشطتها في مدن ألمانية أخرى

باسل وكاترين

ونقلت دويتش فيلة تجربة باسل والي الذي سمع بمبادرة “ابدأ مع صديق” لأول مرة من لاجئ آخر. ابن الثالثة والعشرين، الذي كافح لأجل الوصول إلى ألمانيا في رحلة شاقة بدأت من حلب، انتسب الى المبادرة والتقى بمنسقيها في مكتبهم بمدينة كولونيا كما يقول بعدها بأسبوع التقى باسل بكاترينا رياتمولر وهي طالبة في جامعة كولونيا بغرض مساعدته على قضاء مشاغله في المدينة.

“لطالما أردت المساهمة بشيء هادف” تقول كاترينا خلال حديثها عن سبب انضمامها كمتطوعة إلى هذه المبادرة الخاصة باللاجئين. وعلى الرغم من الأحكام المسبقة حول اللاجئين وخاصة بعد كل ما راج عن وقوف مهاجرين وراء اعتداءات التحرش الجنسي الجماعي في كولونيا ليلة رأس السنة في كولونيا، تصرّ المت [IMG]file:///C:\Users\ABOEZD~1\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\ 01\clip_image005.jpg[/IMG]

طوعة الشابة على أن تبقى منفتحة.

“جئت بفضل رابط لمبادرة ابدأ مع صديق، كنت وجدته على مجموعة في فيسبوك، وفكرت أني أحب القيام بشيء من هذا القبيل. الأمر لا يحتاج لمجهود كبير على ما يبدو وقررت المشاركة في ندوتهم” تضيف الشابة الألمانية.

“نريد التأكيد على مبدأ مساعدة كل فرد لفرد آخر مع اللاجئين كما نسعى لإعطاء الفرصة للعائلات ولكل الأشخاص المهتمين بالانضمام لخدمة هذه القضية. هذا كان الهدف وراء مبادرة إبدأ مع صديق” تقول سارة روزنتال، واحدة من مؤسسي المجموعة. وتضيف المتطوعين يساعدون اللاجئين على استخراج وثائقهم وعلى إيجاد عمل أو بيت بالإضافة إلى تطوير علاقات على المستوى الشخصي.

ثنائي منسجم

عندما حضرت كاترينا اللقاء الأول للمجموعة سئلت عن هواياتها وعن ما تحب القيام به وعن ما إذا كانت لديها أي توجهات أو اختيارات ما فيما يتعلق بالشريك الأنسب لها من اللاجئين. “حاولوا أن يجدوا لي شخصا مناسبا نملك أنا وهو قواسم مشتركة، وبعدها بوقت قصير، قالوا لي إنهم ربما وجدوا شخصا قد أكون مهتمة بصداقته” تقول المتطوعة الألمانية.

تعمقت معرفة باسل وكاترينا خلال مشاوريهما في شوارع كولونيا. باسل كان طالب فنون جميلة في جامعة حلب في سوريا، قبل أن يقرر هو وأخوه ترك سوريا و الهجرة نحو أوروبا عبر بحر إيجه. باسل اليوم هو أفضل مرافق لكاترينا طالبة الإعلام التي تشاطر باسل شغفه بالتصوير الفوتوغرافي.

الآن أصبح باسل جزءا أساسيا من حياة كاترينا اليومية. “لا أشعر أنه عمل بالنسبة لي. عندما أفكر في الخروج مع أصدقائي فهو أتوماتيكيا مدعو”، تضيف. كما عرفته بسلسلة تلفزيونية ألمانية شهيرة. “أعجبتني كثيرا رغم أني لا أفهم كل شيء لكني أعمل حاليا على تطوير لغتي الألمانية”.

تطوير فهم جديد

صداقتها مع باسل أتاحت للشابة كاترينا أيضا التعرف أكثر على سوريا، كما تقول ل DW”لم أكن مهتمة بالقضايا السياسية في السابق ولم أكن أعرف الكثير عن سوريا. الآن عندما يريني صديقي باسل صور منزله قبل وبعد الحرب، أصبح للأمر تأثير مختلف تماما”.

عمر صداقة باسل وكاترينا شهر واحد فقط من الآن، وبسبب عدم حصول باسل حتى الآن على إقامة ثابتة في ألمانيا، فمن الصعب التكهن بالمدة التي سيقضيها هنا. “جاء إلى منزلي وبحثنا بين أوراقه بعناية للحصول على فكرة عامة. حاليا الأمور عالقة فهو لا يملك سوى وثيقة توضح أنه يريد طلب لجوء وهي مجرد خطوة تسبق الحصول على تأشيرة للعيش هنا” تقول كاترينا

إلى ذلك الوقت، سيركز باسل على تدريب يجريه في كولونيا لمدة 4 أشهر بهدف تطوير قدراته في مجال التصميم. يقول إنه محظوظ لكونه التقى بكاترينا عبر مبادرة ابدأ مع صديق لأنه كان يعيش عزلة كبيرة قبل هذه الصداقة. كاترينا كانت سبب استيقاظه في الصباح