ما الذي يسبب التقيؤ الحملي ؟




يعتبر التقيؤ الحملي في الصباح واحداً من أولى علامات الحمل كما لو كان أحد طقوس العبور إلى هذه المرحلة الجديدة من حياتك، وأحيانا يدوم غثيان الصباح طوال اليوم، وأحيانا لا يحدث في الصباح على الإطلاق ولكن فترة ما بعد الظهر أو في المساء. وبالنسبة لبعض النساء يمكن أن يؤدي مرض التقيؤ الحملي في بعض الحالات إلى حدوث الجفاف، واختلال التمثيل الغذائي، وفقدان الوزن للأم ، هذا فضلا عن تقييد النمو للجنين أو الولادة المبكرة للطفل، من بين غيرها من المضاعفات. و تحتاج كل الأمهات مع التقيء الحملي إلى العلاج والدعم. يتميز التقيء الحملي عن الغثيان؛ بأن القيء الشديد المصاحب للحمل يمكنه أن يؤدي إلى فقدان الوزن ومشاكل التمثيل الغذائي. وقد تفقد المرأة الحامل حوالي 5٪ -10٪ من وزنهن الجسم قبل الحمل. وفي الحالات الشديدة، قد تكون هناك حاجة إلى دخول المستشفى من أجل إعطاء الأم الماء عن طريق الوريد والتغذية. التقيء الحملي موهن للأم للغاية ويتعارض مع الروتين اليومي العادي للتغذية الخاصة بالأم ،وعادة ما يبدأ في مرحلة مبكرة جدا من الحمل ويستمر إلى 21 أسبوعا أو أكثر.
ما الذي يسبب التقيؤ الحملي ؟ الباحثون لا يعرفون السبب الدقيق لحدوث التقيؤ الحملي، ولكن لديهم بعض النظريات حول الأمر ؛ الأولى تتمثل في الاعتقاد بأن التغيرات المفاجئة في هرمونات الحمل الأنثوية الاستروجين والبروجستيرون في مرحلة مبكرة من الحمل تخل بتوازن الهرمونات لبعض النساء. بينما يعتقد باحثون آخرون أنه يحدث نتيجة العلاقة بين التقيء الحملي وهرمونات الغدة الدرقية، لأن العديد من النساء مع هذا المرض ترتفع لديهن مستويات هرمون الغدة الدرقية. وثمة اعتقاد آخر يدور حول أن نفس الهرمونات التي تدعم الحمل تتسبب في تباطؤ الهضم أيضا ونتيجة لذلك قد تكون عضلات الجهاز الهضمي راكدة بما فيه الكفاية لأن تسبب في حدوث الغثيان والقيء ذات الصلة، والنظرية الأكثر احتمالاً حتى الآن هي التي تربط بين حدوث الحمل والحالة النفسية للمرأة ولكن يتفق معظم الباحثون أن التغيرات النفسية هي بسبب المرض وليس على أساسه. وبالتالي فإن أفضل الجواب هو أن الباحثين لا يعرفون بالضبط ما الذي يسبب التقيؤ الحملي، والسبب قد يكون مختلفا من سيدة لأخرى.
هل يمكن أن أعاني من التقيؤ الحملي أو غثيان الصباح فقط ؟
ما يقرب من نصف النساء الحوامل يعانين من الغثيان والقيء من الحمل (NVP)، أو “غثيان الصباح” فقط ، الذي يحل عادة من دون علاج بحلول نهاية الثلث الأول من الحمل. في حين أنه قد يكون تحدياعندما تعانين من التقيؤ الحملي، وعادة لا يسبب فقدان الوزن أو تقليل قدرتك على تناول ما يكفي من الطعام والشراب كل يوم. وعادة ما تفقد النساء مع ارتفاع مستويات الهرمونات الأنثوية ما يصل إلى 5-20 باونداً (حوالي 2-9 كلغ)، فلا يمكنها أن تأكل أو تشرب ما يكفي للحفاظ حتى على مستوى الحد الأدنى من الماء، وتعانين من الغثيان الذي لا ينتهي تقريبا، والقيء الشديد (وأحيانا حتى يتقيأ دما وعصارة صفراء). التغييرات في النظام الغذائي التي غالبا ما تكون الموصى بها، بما في ذلك الأغذية اللطيفة مع عدم السماح لمعدتك بالبقاء فارغة، وكثير من الأمهات لا يستطعن العمل مع وجود التقيؤ الحملي في كثير من الأحيان ، وتحتجن إلى مساعدة في الرعاية الذاتية اليومية.

ما هي العواقب الصحية الناتجة عن التقيؤ الحملي بالنسبة للأم ؟
في حين أن معظم النساء ليس لديهن أي عواقب صحية دائمة من التقيؤ الحملي، تعاني بعض النساء من المضاعفات ، مثل حدوث الجفاف بلا هوادة والذي يمكن أن يؤدي إلى حصى الكلى، وحتى الفشل الكلوي ، وكذلك قد يؤدي التعب الشديد إلى ضمور العضلات، ولن تعاني النساء فقط من القصور الغذائي، ولكنها قد تعاني من ارتجاع المريء نتيجة القيء المستمر والتغيرات في الجهاز الهضمي بما في ذلك عدم التوازن وقرحة المعدة، التقيء الحملي يمكن أن يؤدي أيضا إلى عدم انتظام النبضات في عضلة القلب، والانخفاض في حجم الدم، والعجز في تخثر الدم، وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ، كما يمكن أن يتأثر الكبد ، وفصل الطحال من موقعه الطبيعي، وبذلك تتأثر جميع أجهزة الجسم من التقييؤ الحملي. وهنا يمكن أن تقع النساء اللاتي تتلقى العلاج في وقت مبكر من الحمل في مشاكل أقل نتيجة حدوث التقيؤ الحملي المستمر.

ما هي المضاعفات المحتملة للطفل؟
ويعتقد بعض الباحثين أن الإجهاد المزمن للأم الحامل قد يؤدي إلى عواقب صحية مستقبلية للجنين، وتشمل المضاعفات الأخرى زيادة خطر الولادة المبكرة، وانخفاض الوزن عند الولادة والعيوب الخلقية في القلب، وعيوب الأنبوب العصبي، وأكثر من ذلك. مع التقيء الحملي.

كيف يتم العلاج ؟ الإماهة عن طريق الوريد عادة ما يكون هو الخط الأول لعلاج التقيؤ الحملي، وهذا يتطلب في بعض الأحيان أن يتم تواجد الأم في المستشفى لبعض الوقت ، وطول فترة العلاج تعتمد على شدة الأعراض ، وغالبا ما يتم تضمين العلاج الغذائي كجزء من العلاج الوريدي وهذا قد يعني التغذية الوريدية (التغذية عن طريق الوريد) في الحالات الشديدة، وفي الحالات الخفيفة، فقط يتم العمل مع اختصاصي التغذية لضمان أن تأخذ الأم السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الكافية. ولكن فوائد العلاج الدوائي في معظم الحالات من التقيؤ الحملي تفوق إلى حد كبير مخاطرها.