بيع” إقامة عمل في السويد بـ 200 ألف كرون





الكومبس – ستوكهولم: كشفت صحيفة ” أفتونبلادت” اليوم، عن قيام بعض أرباب العمل في السويد، بـ “بيع” إقامات العمل، بمبالغ طائلة، لإستقدام اللاجئين الى البلاد، من خلال التحايل على القوانين، وتسجيل عقود عمل وهمية.
ووفقاً للصحيفة فأن القائمين بتلك الأعمال، ” هم مجموعة من بعض أرباب العمل، الذين تقدر ثرواتهم بالملايين، ويبدو أنهم وجدوا في إستغلال أوضاع اللاجئين ورغبتهم في الوصول الى البلاد، طريقة لزيادة أرباحهم الخاصة، من خلال بيع فرص عمل لهم (عقود عمل) بمبالغ قد تتراوح بين 100-200 ألف كرون، محتالين بذلك على مصلحة الهجرة، رغم أن فرص العمل تلك وهمية لا وجود لها”.
وكما هو معروف، فإن هذه الطريقة تضمن للشخص الذي يريد الحصول على الإقامة في السويد حياته من مخاطر السفر عبر البحار والمهربين.
ورغم أن هذه الطريقة ليست جديدة، إلا أن الملفت في هذه القصة هو توثيقها بكاميرا سرية، حيث سجلت الصحيفة بالصوت والصور، محاولة رب عمل بيع عقد بقيمة 200 ألف كرون، لإستقدام عائلة لاجئة سورية الى السويد، حيث تقوم الأخيرة بالإتصال هاتفياً برب العمل، ثم تلتقي بعد ذلك برجل وسيط بينهما.
وتحاول فتاة لقاء رب العمل بنفسه الذي يبدو معارضاً في بادئ الأمر، تجنباً لكشفه، لكنها تنجح في ذلك بعد شهر، ليتم تصوير ما دار بينهما من حديث بالفيديو.
يقول رب العمل للاجئة السورية التي تحاول الوصول الى السويد: “لقد عملنا في هذا العمل لمدة ثلاث سنوات، لذلك تعلمنا”.
وبعد إتفاق الطرفين على مبلغ 200 ألف كرون، وفي موعد تسليم 50 ألف التي أشترط رب العمل دفعها مسبقاً، تصل مراسلة من الصحيفة الى الموقع وتباغته بالسؤال عن صفقة الإحتيال التي ينتظر عقدها مع اللاجئة السورية، الا أنه ينكر ذلك.
وزير الهجرة: هناك ثغرات في القانون تحتاج الى إغلاقها
الى ذلك، قال وزير الهجرة السويدي مورغان يوهانسون إن هناك الكثير من الثغرات القانونية التي تحتاج الى حل، وسن قوانين جديدة أكثر صرامة من شأنها إيقاف تجارة تصاريح العمل، كالغرامات وعقوبات بالسجن.
ورحب يوهانسون بما نشرته الصحيفة وعبر عن أمله في إبلاغ الشرطة بذلك موضحاً، أن تضليل السلطات يعتبر جريمة، تتراوح عقوبتها بين الغرامة المالية والسجن لمدة ستة أشهر.
وبين أن هناك العديد من المؤشرات التي وصلت الى مصلحة الهجرة، حذرت من وجود سوق سوداء في بيع تصاريح العمل ومن إمكانية إستغلال القوانين والأنظمة المتبعة في هذا الأمر.
وتابع قائلاً: “أنا أدرك تماماً وجود مثل هذه الثغرات وعلينا ترميمها ومن أجل ذلك، شكلنا قبل عام لجنة لإعادة النظر في قوانين العمل، ستقدم نتائجها في وقت لاحق من هذا الخريف، أوضحنا فيها الحاجة الى فرض عقوبات ضد أرباب العمل الذين يقومون بمثل هذه الأعمال والقيام بمتابعة أفضل”.
ووفقاً ليوهانسون، فأن اللجنة ستنتهي من عملها في الأول من شهر أيلول/ سبتمبر القادم.
وأوضح، أن الوزارة كانت على إتصال مع مصلحة الهجرة بهذا الخصوص، الأسبوع الماضي، والسماع منها في كيفية تصرفها حيال مثل هذه القضايا وفيما إذا كان قد جرى الكشف عن عدد منها وتحويلها الى الشرطة من أجل المحاكمة.
وأضاف، من المقلق أن مثل هذه القضايا لم تحول سابقاً الى المحكمة.