+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: قراءة في كتاب – كارثة شنكال؛ شروحات ومصدر اساس لدراسات ابادة الايزيدية خضر دوملي

  1. #1
    اداري
    الحالة: bahzani4 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 3
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 24,274
    التقييم: 10

    قراءة في كتاب – كارثة شنكال؛ شروحات ومصدر اساس لدراسات ابادة الايزيدية خضر دوملي





    قراءة في كتابكارثة شنكال؛شروحات ومصدراساس لدراسات ابادة الايزيدية
    خضر دوملي

    في قراءة غير تفصيلية للعناوين والمواضيع التي تضمنها كتاب ( كارثة شنكال ) تستوقفك العبارات المهمة، والعناوين التفصيلية والفرعية لمواضيع الكتاب، التي تقدم طبخة ساخنة من المعلومات، واحصاءات تسجل لاول مرة بهذه الصورة لتصبح واحدة من المراجع الاساسية لقضية ابادة الايزيدية في العراق .
    الاختيار الدقيق للمواضيع التي تضمنها الكتاب تشير بوضوح انها سدت فراغا كبيرا في المعلومات التي تخص المأسي المستمرة التي نتجت عن عملية ابادة الايزيدية في الـ 3 من شهر آب اغسطس 2014 ، بعد هجمة تنظيم داعش الوحشية عليهم ، وقدمت معلومات غاية في الاهمية بخصوص الاحصاءات الخاصة بالنزوح والهجرة، و المخطوفين و الناجين والخسائر وما الى ذلك من اتجاهات مختلفة وصولا الى سيناريو الهجوم على شنكال.
    ان اعداد كتاب بهذا الحجم ( 600 صفحة من الحجم الكبير ) وهذه النوعية من المواضيع المختلفة تتطلب وقفة طويلة وتمعنا دقيقا في مضمونها، لانها تخص مرحلة تاريخية مهمة، طالما كان الايزيدية ضحية عدم وجود مصادر موثوقة تتناول الفرمانات التي تعرضوا لها كتبت بأنصاف او كتبها الايزيدية انفسهم، لتأتي مبادرة الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي هذه المرة لملىء جزء من ذلك الفراغ المهم بهذا الكتاب الذي حاولت اللجنة المشرفة ان يكون شاملا يتناول عدة اتجاهات لها علاقة بالكارثة – الابادة منذ حدوثها والى فترة صدور الكتاب، متضمنة العديد من الاحصاءات المهمة والاراء والتحليلات التي كبتها باحثين مختصين في الشأن الايزيدي.
    كتاب كارثة شنكال – سنجار ليست مجرد كتاب بل مصغر لموسوعة مختصرة للعديد من الجوانب المتعلقة بمأساة الايزيدية بعد الهجوم الكاسح الذي تعرضوا له، والاحداث التراجيدية الكثيرة التي رافقتها، ابتداءا من الهجوم واسبابه، الى احدث الاحصاءاتالمتعلقة بالنازحين واللاجئين، ولكل موضوع صيغته والاسلوب المحدد الذي كتب به، والطريقة التي تناولوا بها عرض المعلومات، حيث تشعر مع قراءة كل موضوع انك مع شخصية مختلفة واسلوب مختلف لعرض وتقديم الحقائق.


    جولة في عناوين الكتاب
    عودة الى المحتويات الرئيسة للكتاب، تأخذك الى الابعاد الكثيرة للابادة الايزيدية، دراسات وبحوث رصينة بقلم باحثين، مقالات وتقارير ومتابعات بين دفتي الكتاب، في كل واحدة منها ستنهل شيئا من المعرفة، ودون الاشارة الى مضامين البحوث بالتفصيلفأن الاشارة الى بعضها سريعا توضح لنا اهميتها بدأ من موقع شنكال – سنجار وفق جغرافيتها او مكانتها عبر التاريخ ثم سيناريو الهجوم على سنجار من قبل داعش، رؤية مهمة للكثير من المسببات وفق اطر علمية، وصفحة من صفحات المأسي الايزيدية المستمرة نتيجة الفتاوى التي صدرت بحقهم، وكيف انعكس هول الكارثة على نشاطات مركز لالش وفروعها ومكاتبها ، ثم ليكون موضوع مزج الجرح الايزيدي وبالماسي التي تعرض لها الكورد او الحديث عن مذبحة قرية كوجو وفقا لشهادات الناجين منمجازر القتل الجماعي في دراسة تفصيلية، والرؤية القانونية لجرائم داعش بحق الايزيدية، وما تضمنته الوثائق التي تتعلق بكارثة شنكال والايزيديين، او انعكاس كارثة شنكال في الاعلام العربي والدولي التي تعد نقلة مهمة لمعرفة كيف انعكست صور الماساة في الاعلام العربي والدولي، ليكتمل الموضوع بالافاق المستقبلية لشنكال او الحديث عن الصفحة التي تشير ان الماساة المستمرة، الناجيات الايزيديات كصفحة اخرى من صفحات التحدي الايزيدي لما جرى لهم، هذه المواضيع تنوعت لتشمل كارثة شنكال وفق الارقام والشهادات الحية عن الكارثة والصورة المختصرة للمقابر الجماعية،وما ورد من معلومات عن النازحين واللاجئين والاثار الاجتماعية لغزوة داعش على الايزيدية، وجرائم الاعتداء الجنسي والاثار النفسية بعد الكارثة والاثار الاقتصادية والاجتماعية في غزورة داعش على بعشيقة وبحزانى وانعكاس الكارثة على صفحات الادب . هذه العناوين والمضامين المهمة كل واحدة منها بحاجة الى اعادة كتابة او الكتابة عنها مجددا ولكن في كل مرة سيكون الموضوع سهلا عندما يتم العودة لهذه العناوين ولهذا الكتاب لأنه يوفر ارضية خصبة لبحوث ودراسات اخرى كثيرة .

    القيمة العلمية للكتاب
    قد لاتبدو لكل مطالع للكتاب أنها أعدت وفق نسق علمي واحد متفق عليه، ولكن هذا لايلغي قيمتها العلمية باعتبارها ستصبح واحدة من المصادر الاساسية عن كارثة ابادة الايزيدية في القرن الواحد والعشرين، ستصبح الاساس للكثير من الدراسات، فمن يطالع هذه العناوين وما بينها وما تضم من معلومات يستطيع بناء العشرات من مشاريع البحث والدراسة والمتابعة، يمكن ان تكون هذه الدراسات اساسا للكثير من دراسات ومشاريع بحوث التخرج لطلبة الجامعات ولدراسات الماجسيتر والدكتوراه والبحوثالعلمية، كما انها يمكن ان تكون مصدرا مهما من الان فصاعدا للكثير من الكتاب والصحفيين لكي يستندوا الى الكثير من الحقائق والارقام التي قدمها الكتاب في متن دراساتهم او الشهادات التي تخص الابادة، التي تعد مصدرا لا غنى عنه.
    ويجب ان لاننسى ان العديد من الباحثين الذين استخدموا منهج البحث العلمي، والاستناد الى المصادر المختلفة قد شكلوا اساسا مهما حول الرؤية الحالية لبعض المواضيع مثل الهجوم على سنجار او حصول المجازر والمقابر الجماعية او خطف الايزيديات والاساليب الوحشية التي تعرضوا لها او مجزرة كوجو والتي وثقت وفق شهادات ومصادر علمية ورؤية المجتمع الايزيدي للموضوع او ما يتعلق بالاثار التي نجمت عن الكارثة، او الرؤية الدولية التي استندت الى ما انعكس من خلال وسائل الاعلام العربية والدولية وهي بحد ذاتها وقفة مهمة.

    ليس كل المضمون وفق منهجية علمية
    مالم يكن متوافقا في الكتاب هو نشر بعض المواضيع، ليس بسبب حجمها او عنوانها او نوعيتها، بل بسبب افتقارها الى الاسس العلمية، وكان يمكن ان يكون الكتاب على افضل صورة لو تم فرز النصوص، و جعل موضوع الفعاليات وبعض التقارير التي افتقرت الى اسلوب البحث العلمي ان تكون في جزءا منفصل، وكان يمكن ان تكون على شكل ملحق وليس تتزاحم بين الدراسات والبحوث التي جاءت متوافقة مع الهدف الذي من أجله تم اعداد مشروع الكتاب، فالموضوع مهم ومشروع الكتاب هو الاخر مهمجدا يسجل نقطة مضيئة في مسيرة مركز لالش الثقافي والاجتماعي، وكما اشرت سيصبح الكتاب مرجعا علميا مهما، فانه مع متابعتي لمراحل تنفيذ المشروع اعرف ان جهودا كثيرة بذلت في سبيل ان يخرج الكتاب بافضل صورة ، ولذلك اذا كانت هناكبعض المواضيع لاتتطابق مع الخط العام للمشروع من ناحية البحث والدراسات العلمية فانها هي الاخرى سدت فراغا مهما ولكنها كانت ستكون افضل او لو تم مراجعتها بشكل اكثر دقة لغويا ومنهجيا .
    اخيرا من المهم القول ان كتاب كارثة شنكال 3 – 8 – 2014 مجموعة بحوث ودراسات هي مبادرة علمية مهمة، واشرف عليها نخبة من المختصين والباحثين الايزيديين، ويتطلب ان تستمر وتتوسع لتسنح الفرصة لاخرين ايضا في ان يساهموا في هذا المشروع الذي سيعتبر الاساس من مشاريع توثيق ابادة الايزيدية في العراق ومن الضروري ان يستمر. ومن المهم الاشادة بالطروحات العلمية المهمة التي قدمت في الكتاب وفتح مركز لالش هذا الباب واسعا وهو ما يتطلب منها الاستمرار وعدم التوقف عندهذا الاصدار بل جعله سلسلة مستمرة وبصورة اكثر علمية ومهنية لان موضوع الابادة مستمر وما يلحق بها من طروحات واراء وتوجهات بحاجة ان تنشر في هكذا كتب باستمرار.



    التعديل الأخير تم بواسطة bahzani4 ; 08-11-2016 الساعة 09:54

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك