+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حوار حقيقي بين (جيلان برجس) والدواعش قبل الاستشهاد.(15)الباحث / داود مراد ختاري

  1. #1
    أداري
    الحالة: bahzani-3 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 6456
    تاريخ التسجيل: Aug 2016
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 1,650
    التقييم: 10

    حوار حقيقي بين (جيلان برجس) والدواعش قبل الاستشهاد.(15)الباحث / داود مراد ختاري





    حوار حقيقي بين (جيلان برجس) والدواعش قبل الاستشهاد .....(15)

    الباحث / داود مراد ختاري

    جاء الأمراء من الموصل وكل واحد منهم أختار ثلاث فتيات جميلات من سجن بادوش، ووزعت بقية الفتيات على المناطق الاخرى في الموصل.
    قالت الناجية / بفرين شفان عمو من قرية كوجو: قسمونا الى قسمين قسم أخِذ الى سوريا والقسم الثاني الى البعاج ، وأنا بالقسم الذي نقل إلى بعاج ومعي شقيقتي نوفة، أدخلونا هناك الى مدرسة تعج بالمختطفات ثم الى دار كبير، كنا (15) فتاة، جلبت لنا الملابس وطلب منا الاستحمام لغرض توزيعنا على مقاتلي الدواعش.
    كان هناك مسؤولان (أبو موسى وأبو عبدالله من عرب البعاج ويقيمان في سوريا – حسب قولهما -) هما من يأمران .
    - أبو موسى : على الجميع دخول الحمام والاستحمام ولبس الملابس الجديدة (ههههه اليوم عرسكن ) يوم 20-8-2014 .
    - جيلان : من سمح لكم بتزوجينا ؟
    - أبو موسى : انتِ وزميلاتكِ سبايا ومن حقنا كمجاهدين في دولة الخلافة التصرف بكن .
    - جيلان : أهلنا لم يقاتلوكم ... نحن كنا على أرضنا وشعب مسالم... كيف أصبحن سبايا الحرب ؟!!.
    - أبو موسى : لقد فتحنا شنكال يوم 3-8-2014 ، قتلنا رجالكم، غنمنا منكم ثروة كبيرة وحصلناعلى الاف السبايا .
    - جيلان : سأبقى بهذه الملابس التي جلبتها من أهلي ولن أدخل الحمام قط .
    - أبو موسى (بعد ساعة): لقد جاء دورك يا جيلان برجس للاستحمام .
    - جيلان : قلت لك لن أدخل ولا أريد الاستحمام (كانت كاللبوة في قفص حديدي تزمجر)..
    - أبو موسى : اذا كيف تصبحين عروسة لأحد المجاهدين بهذه الملابس المتسخة ؟
    - جيلان : هيهات أن تروني عروسة لرجل داعشي قذر .
    - أبو عبدالله لأبو موسى : لماذا لا تود هذه السبية الدخول الى الحمام للاستحمام ؟.
    - أبو موسى : انها ترفض الاستحمام .
    - أبو عبدالله : يا سبية ادخلي الى الحمام .... والا سأجلدكِ .
    - جيلان : دعوني بلا استحمام وبهذه الملابس .
    - أبو عبدالله : ستكونين عروسة لأحد مجاهدينا ولا يجوز ان تكوني بهذه الملابس بتاتاً .
    - جيلان : سأدافع عن نفسي بشتى الطرق كي لا يتقرب أحداً مني .
    - أبو عبدالله : أنا سأكون عريسك، والان ستدخلين الحمام للاستحمام دون جدل ! ((ورمقها بنظرة فاحصة، وهو يتفرسها من أخمس قدميها الى قمة رأسها، و ينظر اليها بعينين فاجرتين ولسان مدلوق كالكلب في الحر)).
    - جيلان : أود أن تقتلني الان، كي احافظ على شرفي وكرامتي قبل الاغتصاب، لماذا يخاف البشر من الموت، ويتقبل هكذا حياة ... ومشاهدتي لمقتل أبي وأعمامي سيبقى عالقًا في ذاكرتي ما حييت، ثم تركتموهم مسجيين بدمائهم على الارض في العراء لتكن جثثهم لقمة سهلة للحيوانات .
    - أبو عبدالله : قلت لكِ دون جدل (أخذها من يدها) أما ان تدخلي أو أحطم رأسك، ثم سحبها عنوةً ورماها في الحمام ، كان قوياً كثور المصارعة، وأوصد عليها الباب ..
    لم تمر ربع ساعة وعلم الحراس بانها انتحرت لانها صرخت بعد ان قطعت شرايين يديها بواسطة (شفرة الحلاقة) .
    وأضافت الناجية بفرين شفان عمو : كانت شقيقتها الصغيرة (جيهان برجس) عمرها (10) سنوات، جالسة بجانبي وقالت :
    - جيهان : ماذا يقول هذا الحارس يا بفرين ؟.
    - بفرين : اللهما سترك ... ما هذا الخبر المؤلم !!.
    صرخت جيهان .... وأختاأأأأأأأأأأأأه .... واختأأأأأأأأأأأأأأأأأه ...... لطمت على وجهها كثيراً .
    - نوفا شفان عمو : كفاك لطماً وصراخاً يا اختي جيهان ...
    - جيهان : لماذا تركتيني لوحدي بيد الوحوش يا جيلان ؟ والله لن أبقى من بعدك يا أختاه .
    - نوفة : الله يرحمك يا جيلان ... كفاك بكاءاً يا أختي جيهان .
    - بفرين : دعيها تبكي، لتزيح عن صدرها أطنان العذابات التي تعانيها ، لان ذاكرتها الحزينة مليئة من المأسي التي مرت عليها وعلى عائلتها ..
    - أبو عبدالله : على السبايا الجلوس في غرفهن.
    - جيهان : أريد ان أبقى مع أختي في الحمام .
    - أبو عبدالله : اسكتي واجلسي في الغرفة والا سنعاقبكِ .
    - نوفة : نود أن نغسلها قبل الدفن .
    - أبو موسى : انها لا تستحق الغسل والكفن والدفن .
    - بفرين : إكرام الميت دفنه .
    - أبو عبدالله : سنرمي بجثتها الى العراء لتأكلها الحيوانات .
    - جيهان : ارجوكم أن تدفنوا الجثة في مكان معلوم، وسأتي معكم حين دفنها، لعلنا في يوم ما ننقل رفاتها الى مقابرنا في شنكال .
    - أبو عبدالله : قلت لكِ اجلسي في الغرفة .... سنرمي بجثتها الى العراء دون دفنها .
    - جيهان : يا إلهي كيف يرمون بجثتها في العراء للحيوانات ؟!!.( لكن كل توسلاتها ذهبت أدراج الرياح).
    وأضافت نوفة : أخرجوا الجثة مغطاة ببطانية من الحمام، ونحن جميع الفتيات (14) ودعناها بالصراخ والدموع .
    انها شهيدة الشرف والكرامة .... شهيدة الجبل الشامخ ...
    ثم دخلنا الى الحمام ورأينا شفرة الحلاقة التي استخدمتها في تقطيع شرايينها، صرخت شقيقتها لكن الوحوش اسكتوها ..
    .................................................. ......
    وا أختاه.....
    الشهيدة جيلان برجس نايف ، تولد 1995 مجمع كرعزير - شنكال، كانت طالبة الصف الخامس العلمي، متفوقة وذكية، خارقة الجمال والأخلاق، انتحرت في يوم 20-8-2014 ، في معتقل قضاء البعاج.
    هذه هي الشهيدة التي لا تقبل المساومة والمهادنة على حساب مبادئها وقيمها الدينية النبيلة، فأبت إلا الانتحار وتوديع الحياة عوضاً عن العيش في المذلة بيد الدواعش المجرمين، هذه الصفات من شيمة المرأة الايزيدية وأخلاقها النبيلة، ألف رحمة على روحها الطاهرة، وستستقبل الجنة هذه الروح الحالمة بكل فخر واعتزاز، وستكون في رحاب الخلد.
    وا أختاه.....يبدو أنكِ لم تنصاعي لرغبات الاعداء ولم ترضي أن يلمس أحد خصلة من شعرك، وعفافك جعلكِ أن تغلقي دفاتر ذكريات الحياة، بالرغم من أن الحياة جميلة، والله جل جلاله جعل الارض متاعاً لعبده ويسعد فيه بحياة سعيدة.
    يا أختاه... إن الجمال هدية الله للبشر، وكل فرد يدعو من ربه أن يمنحه المزيد من الجمال، ولكن يبدو أن الجمال في عصرنا يجبر البعض على الموت، لوجود الوحوش البشرية المفترسة، لا يجيدون إلا لغة العنف، لذا الجميلات يفضلن وداع الحياة إلى دار البقاء، مع أثر الشهامة في دنياهن.
    نعم يا أختاه، رفضتِ أن تكوني ذليلة وجارية، وأن تكوني متعة لشخصِ عنوة، وهو اقترف الجرائم وأسال من دم بني جلدتك وشنكالك، لقد صدقت مع الحياة بكل معانيها، ومع العقيدة بكل مفاهيمها.
    وا أختاه.... ماذا أستطيع أن أفعل من أجلك، وماذا أقول عن شهامتك، عفافك، حفاظك على الشرف، يا ويحي... لا أستطيع الا أن أطلق صرخات وصرخات من الأرض الى السماء من أجل شقيقاتك الشنكاليات، يبدو أن أصوات أجدادي في فرماناتهم (حملات الابادة) كبلتها السماء العالية فكيف تستجيب لصرخاتي !، نعيش على هذه الأرض بمذلة ومهانة منذ القدم، في عصور التخلف والانحطاط الفكري، وكذلك اليوم في عصر العولمة (القرن الحادي والعشرين)، وفي معظم العصور نحن فريسة سهلة للخلفاء والسلاطين، لا فرق بين الأمس واليوم، الجميع لا يرفؤون بنا ولا يرحموننا .
    وا أختاه.....سأواصل صرخاتي للعالم، كشخص مكبلُ بالأغلال....
    فكيف لي أن أصغي لصرخات (شرف شنكال وأنينهن) تحت رحمة الظالمين بدون حراك؟ .
    وا أختاه... جرحنا عميق جداً، كيف لنا أن نمشي ونأكل ونفكر؟ وشقيقاتك مازلن تحت العذاب المميت.
    كيف يغمض جفني وأخواتك سبايا عند دولة الخلافة، يعاملهن بالقسوة بما لا يتصوره العقل البشري وخياله الفكري.
    يرحمك الله والجنة مثواكِ ... ووعداً للثأر ...
    التعديل الأخير تم بواسطة bahzani-3 ; 12-18-2016 الساعة 00:49

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك