قصص حقيقية من جينوسايد الايزيدية...(141)


الباحث/ داود مراد ختاري


داعشي شيمته القومية دعته للدفاع عنا.
تحتوي بلدة سيبا شيخدر على ما يقارب ست الاف عائلة، دامت فيها معركة مع الدواعش لأكثر من ثلاث ساعات ونيف، حدث فيها قتلى من الطرفين، وتحدث لنا حجي خدر جلو (حجي فاتمي):
زياد حجي خدر كان ضمن مغاوير حدود وكان من بين (12) ايزيديا القي القبض عليهم من قبل الدواعش سابقا ودفعنا مبلغاً طائلاً لهم لكل شخص (60000) ستون الف دولار امريكي، ستة من أهل سيبا شيخدر والآخرين من (كرزرك، خرباتى قوالا، تل قصب) .
وصلت الى منطقة حيالي وتبين ان ابني قد بقى في البيت فلم يكن أمامي الا العودة لان في حالة القاء القبض عليه ثانية سيتم اعدامه فوراً ، القي القبض علي في مركز مدينة شنكال الساعة العاشرة والنصف صباحاً من قبل شخصين كان لي معرفة بهما (فرحان المتيوتي ورئيس المتيوتي ـ داره على يسار المعارض ).
عصبوا عيوننا ( أنا، ابني، شقيقي، وشقيق زوجتي) مع العائلة، عندما وصلوا الى دورهم توقفوا وشربوا الماء البارد وطلبوا من أهاليهم إحضار الغداء لنا وقالوا سنعود بعد قليل.. غردت النساء وبدأ الاطفال بنثر الحلوة فوقنا وطالبوا بقتل الكفار.. كنا في حوض السيارة (البودي).
أخذوا العوائل الى بعاج وقيدوا الرجال ..وقالوا: سنقتلكم لأنكم كفار.
ـ الا تعرفني يا أخ محسن ؟
ـ نعم أعرفك جيداُ إيزيدي كافر .
طلب من صاحبه الرمي علينا، في هذه الاثناء توقفت سيارة أمامهم وطلب منهم عدم قتلنا وتشاجر معهم، وتبين أنه كردي من منطقة سوران (كان داعشياً لكن شيمته القومية دعته للدفاع عنا) وأنقذنا من اياديهم وسقانا الماء، أخذونا الى بداية الجبل ورأيت جثثاً هناك كان من بينهم (دخيل خديدة خلف جروت ـ من سيبا شيخدر) وعائلته طلبوا دفن جثثهم فسمحوا لهم بينما بقى شقيقه لدينا وأصبح عددنا (19) شخص .
ثم سمح لنا بالعبور الى الجبل وتركنا، فقلت لابني وشقيقي انتم جميعاً اذهبوا الى الجبل وأنا سألتحق بالعائلة لا يجوز لنا ان نتركهم ليكن مصيري معهم .
الجميع قالوا ليكن مصيرنا معك، في الساعة الثالثة عصراً بقينا خمسة من عائلتنا أربعة وشاب مندكاني والبقية ساروا نحو الجبل وانقذوا ارواحهم .
في الساعة الرابعة نقلونا الى نفوس شنكال كان العدد (60) شخص وفي اليوم الثاني أصبح (150) شخص.
في اليوم الرابع جاءت قوة من تلعفر وتم تسليمنا من جماعة شنكال الى دواعش تلعفر .
في تلعفر رفض (38) شخصاً الدخول للإسلام وهنا جاء داعشي مصري وهو يحمل ساطور مدمي ومنجل وقال: بإمكاني ذبح كل الكفرة.
وكان من بين الرافضين القيرانية (خالد خديدة خلف، خلف الياس كارس، خلف مراد شفان، خدر مراد مشكو ) سعيد كرزركي، شيخ معوق ابنه يسكن حاليا في مجمع مهد .
.................................................. .................................................. ......