+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: صائب خدر. حول القضية الايزيدية

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani4 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 3
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 21,418
    التقييم: 10

    صائب خدر. حول القضية الايزيدية





    حول القضية الايزيدية

    صائب خدر

    الايزيدية كقضية لم تكن محددة بفترة او حدث معين مثل قبل او بعد احداث داعش وإنما هي قضية (قديمة ،حديثة )( مستدامة) فعندما نقول القضية الايزيدية يجب ان نعّرفها فهي ليست سنجار او بعشيقة او ولاط شيخ و هي ليست داعش واثاره وليست جوائز ومؤتمرات ولا اسماء ومسميات ، القضية الايزيدية هي جملة المشاكل الداخلية والخارجية ( السياسية والاجتماعية والدينية ) التي يعاني منها الايزيدية كدين وشعب على مجمل تاريخ وجودهم في هذه البقعة الجغرافية من وادي الرافدين دون وصولهم لحل يعالج مشاكل قضيتهم لأسباب تعود لهم كمجموعة دينية وللظروف والمجموعات التي حولهم .

    فالكلام عن القضية الايزيدية ليس نظريات وعبارات وسفسطة كلامية يعرف اغلب العاملين على هذه القضية ملفاتها ومعانيها ولكن لم يصلوا لحلول جذرية لها او لا يرغبون في معرفة حلها ، فهل يعقل ان يتعرض دين كامل الى ابادة ويهجر نصف شعبه في الخيام والبحار
    ولمدة سنتين و لم يجلس حكماءه ونخبه في مؤتمر واحد يناقشون قضيتهم ومشاكلهم !!؟ اليس ذلك وصمة سلبية سيذكرها التاريخ في جبين نخبنا السياسية والثقافية والدينية ؟ . كما ان القضية ليست صراعات كلامية يتراشقها البعض على صفحاتهم ليقتنع بها البسطاء من شبابنا الذي بدء يميل مع مايميل اليه هواه دون وعي ورؤية واقعية لمستقبل هويتهم .

    الايزيدية كقضية او كمجموعة دينية لها مشاكل نوقشت من قبل ابناءها ومثقفيها منذ السبعينات او قبلها ولكنهم كانوا رؤوس متعنده كحالنا اليوم صنعت لها بروجاً عاجية وسكنت فيها ولم تنزل عنها ولم تحاكِ الواقع او تتنازل عن جزء من ذاتيتها ونرجستيها فخلقت اشكاليات كثيرة القت بظلالها على الديانة ذاتها فمرة حاول البعض إلغاء المؤسسة الدينية ودخلوا في صراعات معها وتارة صنعوا التخندق الحزبي واخرين اخذو بتفسيرات دينية مغايرة .. والخ وكل هذا التخبط الذي مارسه السابقون بشكل فردي او مجموعات مع الاسف نحن اليوم على طريقهم سائرون ولهذا من هنا يجب البحث عن الذات الايزيدية ودراستها لمعرفة حل القضية الايزيدية كجزء هام لكون الاسباب ذاتية لها متعلقات بتركيبة الفرد الايزيدي وشخصيته كما حللتها مديرية الاستخبارات العسكرية في كُتيب صدر في الثمانينات بعنوان شخصية الفرد اليزيدي .

    الكثيرين من الايزيدية الذين عملوا للقضية الايزيدية لا أحد ينكر جهودهم ولكن مع الاسف اغلبها كانت جهود فردية او لجهة مدنية او حزبية فالجوائز رغم قيمتها المعنوية ولكنها لم تنتج حلول ايزيدية والمؤتمرات رغم فعاليتها لم تخلق نتائج جدية ملموسة لمستقبل القضية الايزيدية رغم انها اوصلت الصوت الايزيدي وعرفت المجتمع الدولي بماهية الديانة ومعاناتها كما وجعلت شبابنا ان يتعرفوا على السياقات الدبلوماسية في اروقة المؤسسات الدولية كل ذلك لا ينكر اهميته بالتعريف بهذه القضية .

    ولكن السؤال الاهم هل عالجت الجوائز والمؤتمرات والوفود مشاكل الايزيدية المستدامة ؟؟؟ بتشعباتها ( السياسية والاجتماعية والدينية ) الجواب ( لا ) . اذ كانت لم تعالج لماذا اذن ؟؟ من وجهة نظرنا لأسباب عديدة :-
    1. لان المشكلة او القضية الايزيدية هي قضية داخلية ابتداءً فالبيت الايزيدي مبعثر وغير موحد ولا يوجد في الاصل دعوات لتوحيده .
    2. الكثير من المؤتمرات والمطاليب لأغلب الوفود لا تستند لواقع عملي وعلمي ملموس يسهل تنفيذه على ارض الواقع لابتعاد اغلب المطاليب عن فهم ( سياسي قانوني عراقي ايزيدي) للمطاليب مما يجعلها حبراً على ورق وفي بداية الابادة ناقشنا مطاليب الايزيدية في مقال عن الهجرة الجماعية والحماية الدولية وضحنا فيه بعض النقاط .
    3. تعدد الوفود وجهاتهم الحزبية مع اختلاف مطالباتهم جعلت المجتمع الدولي في ارباك من مطاليب الايزيدية وهذا ما ابلغنا به سفير لدولة عظمى قائلاً مصادر ومطالب الايزيدية تأتيني من اربع جهات مختلفة عن بعض تمام الاختلاف.
    4. نرجسية الذات ونرجسية المؤسسة التي تسيطر على اغلب الفاعلين جعلت الامر يزداد تعقيداً وعدم وجود رغبة في الاحتواء والجلوس مع بعض فكلما توسعت الهوة زادت التفرقة وتدخلت اطراف خارجية بين الفرقاء.
    5. عدم وجود فهم للقضية الايزيدية بأبعادها التاريخية الحديثة والقديمة لبعض المتصدين للشأن الايزيدي.

    مهما تحدثنا عن القضية الايزيدية فأن شيئاً لم ولن يتحقق للايزيدية مابعد الموصل لا الحماية الدولية ولا الهجرة الجماعية خارج الواقع السياسي القانوني العراقي ، الحل او البناء الاول لمجمل القضايا المتعلقة بهذه القضية ان يدعو شخص ذو فعالية مؤثرة كسمو الامير او نادية مراد لاجتماع عاجل محدود للفرقاء الايزيديين الذين قد لا يتجاوز عددهم عن عشرين شخصاً او اكثر هم او كممثلين عن مؤسساتهم والخروج بوثيقة مشتركة واحدة يوقع عليها الجميع تتضمن مطاليب الايزيدية حول مستقبلهم في العراق بشقيه ( اربيل وبغداد) وتطلعاتهم لواقعهم الاداري والجيوسياسي وكذلك توحيد مطاليبهم امام المجتمع الدولي ووضع رؤية لواقعهم الداخلي الديني والاجتماعي فنحن لدينا مشاكل دينية او ذات ابعاد دينية واجتماعية خلفها داعش لا تقل خطورتها في المستقبل عن غيرها من المشاكل التي نعانيها اليوم ، وان كانت دعوتنا بعيدة عن الواقع الايزيدي لان كما وصف بعض الكتاب الايزيدية بأنهم كثيري الشقاق ولكن مع ذلك نذكر عسى ان تنفع الذكرى .

    ان نتكلم حول قضية الايزيدية كما قلنا لا يحتاج لتنظير وانما نحتاج لان نجلس مع بعضنا كمختلفين ومتصارعين راغبين في قيادة وهمية للايزيدية فسابقاً حاول الكثيرين ان يقودوا الايزيدية وكانوا رموزاً وخطوط حمراء للكثيرين الا ان الزمن كشف زيف وسطحية تمسكهم بقضيتهم ومبادئهم ، فرحلوا دون منجز يذكر ، يقول بريمر في مذكراته عن العراق (مشكلة العراقيين انهم لا يعرفون كيف يتفقون وهم مختلفين ) وهي ذات المشكلة الايزيدية ولكن الفرق بأن الايزيدية ( لم يتفقوا على مشاكلهم المتفقين على حلها فكيف اذن حول المختلفين في حلها ).
    التعديل الأخير تم بواسطة bahzani4 ; 12-24-2016 الساعة 12:36

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك