فيصل غانم

بعد الابادة الاخيرة اصبح الشارع الايزيدي صوتاً واحداً و اتحدوا اغلب الجهات المسؤولة و الطبقة الناشطة في المجتمع الايزيدي و الفضل الاكبر في ذلك يعود للشباب الذين بذلوا جهداً كبيراً في توحيد الخطاب الايزيدي و ايصال صوت ضحايا الإبادة الى المجتماعات الغربية و العالم اجمع، الجهد المبذول من الشباب و تعاون بعض الجهات و المسؤولين نجح الى حدا ما في تعرف العالم على الديانة الايزيدية و الإبادة التي حلت بها و تحريك القضية الايزيدية على مستوى الدولي ولكن لم يستمر هذا التعاون و التوحد في الشارع الايزيدي وفي كل يوم يزداد التشتت فيما بيننا و خصوصاً في الفترة الأخيرة و اصبح النقد ( الاسقاط) اهم ما يمحور عليه الشارع الايزيدي و ما يسطر على الشارع الايزيدي بشكل كبير، ناسياً ما يمر به شعب ذاق طعم الإبادة اربعة و سبعون مرة ، لم نتوقف عند النقد فقط بل اصبح بين فترة و اخرى نتهاجم جهة او شخص بدأً من المسؤولين و القادة و حتى المؤسسات الايزيدية وصولاً الى النشطاء و الشباب فكل يوم ضحية و اسقاط شخص او جهة و تهجمه خصوصا يكون على الشبكات التواصل الاجتماعي و هذا يقل من هيبتنا لدى الاخرين و لا شك هناك جهات وراء تلك التحركات و الاستفادة منها و من اسقاط اشخاص و قادة لهم دور بارز في قضيتنا ، التهجم الداخلي و الاسقاط الايزيدي الايزيدي يأثر كثيراً على القضية و يقيد تحركات الداخلية و الخارجية للملف الايزيدي.
إذن لا بد من إيقاف هذهِ السلسلة و التفكير جيداً بما نحن فيه و ما نحتاجه في قادم الأيام و الابتعاد عن التشجنات الداخلية التي التي اصبحت هدفاً للآخرين.
نحن الان في فترة نحتاج بعضنا اكثر من اي وقت مضى قضيتنا تحتاج جهد كبير من الجميع ، يجب الاستفاذة من قدرات الجميع، لا يمكن لأي شخص او جهة او مؤسسة ان تقود القضية بوحده مهما كان إذن لسنا بحاجة الى اشخاص يظهرون عضلاتهم و يحملون على عاتقهم القضية و اهمال الآخرين نحتاج الى جهود جماعية و اشخاص حقيقيين و مثابرين يستطيعون التضحية من اجل نصف مليون متشرد.

فيصل غانم
باريس
24 ديسمبر 2016