حوار حقيقي بين مختطفة وكريفها في الدم .... (16)

الباحث / داود مراد ختاري.


بعد أن أبادوا رجال قرية (كوجو) في يوم 15-8-2014، نقلت العوائل الى صولاغ ثم الى تلعفر، وبعد أيام في تلعفر التقينا ببعض من أقاربنا وتحولنا الى قرية (كسر المحراب)، كانوا يختارون الفتيات والنساء الجميلات لغرض البيع.

ذات يوم جاء (حجي عبدالله) مسؤول القرية وقال: من يود منكم أن يرعى الاغنام فقال ابن عمي (سعدو) عائلتنا سترعى، لفترة كنا نرعى مواشيهم في قرية (خدر الياس) مع عوائل أخرى.

وقالت الناجية / سميرة خديدة حاونج، عمرها (22) سنة :
في اليوم الثاني نقلوا كافة العوائل الإيزيدية من كسر المحراب الى الموصل والرقة، وبعدها بأيام داهمتنا قوة داعشية وطلبت جميع النسوة دون الرجال وأخذوهن الى تلعفر والرقة، وبقيت مع عائلة ابن عمي وهو متزوج من شقيقتي.
قال الداعشي (نواف أحمد علوان) لحجي عبدالله، ارجو ان تهدي لي هذه المرأة الجميلة (سميرة) لأنها من معارفنا وتمنيت الزواج منها حينما كانت فتاة في دار أبيها وكنت أتردد عليهم دائماً (والدي كريف الدم لهم)، رفض حجي عبدالله طلبه، وعليه رفض نواف مساعدته بنقل النساء الى الرقة / جاء الحجي الى دار سعدو قائلاً :
  • اين هي سميرة ؟
  • خيراً .... ماذا تريد منها؟
  • اريد أن أراها
  • سميرة ترضع طفلها الصغير... ارجوك لا تنقلها ... فهي معي.
  • الموضوع ..أحد معارفكم يود اخذها ..... اين انت يا سميرة ؟.
  • نعم مولاي (كنت ارتعش خوفاً)
  • لا ... لا تخافين ..... لماذا ترتعشين ؟

في اليوم الثاني جاء الامير (حجي باقر) مع (نواف أحمد) .... قال نواف لابن عمي سعدو:
  • أنا نواف ابن كريفكم في الدم أحمد علوان.
  • أهلا بك ... ختنوا ابناءنا في حجر والدكم ... تشرفنا بك.
  • أريد أن أخدمكم بعمل ما .
  • شكراً لك ... الكريف هو شقيق الانسان بالدم ، وكما تعلم نحن اليوم في محنة كبيرة.
  • أريد أن أنقذ سميرة مع طفلها الرضيع من هذه المحنة.
  • شكرا لتعاونك... ولكن كيف ؟
  • سآخذها معي بحجة اني اشتريتها ... ومن ثم سأدبر لها طريقة للنجاة.
  • لكنها ستصبح أمانة في عنقك .... فهي تمثل شرف لك لأنها بنت كريف الدم... ارجو ان تحافظ على شرفها.

جاء الامير حجي باقر مع نواف أحمد وتحدثا مع سميرة حول الموضوع .
  • (حجي باقر) : انا أمير المجموعة سوف نزوجك من نواف.
  • لا أود الزواج من أحد... اتركوني بحالي.
  • في حالة الرفض سنرسلك الى سوريا وتدخلين سوق النخاسة للبيع والشراء .
  • (نواف) : لا تخافين ... لقد تحدثت مع سعدو (ابن عمك) حول الموضوع.
  • سميرة: اريد ان أعرف الموضوع أيضاً .... لان الذين خانوا بنا في كوجو كانوا يقولون هم كرفاننا في الدم ... فكيف أثق بك الان.
  • (سعدو) : هذا ابن كريف الدم لوالدك.... ويقول سوف اساعدها .... وفي حالة رفضك أخاف أن يتم ارسالك الى سوريا .
  • واذا خان الوعد والمواثيق الكريفاتية ؟!! بالرغم ان والدي قد ساعدهم كثيراً وكان والده يتردد دائما الى قرية كوجو وله معرفة مع جميع وجهاء كوجو .... وابناءه (شهاب ، نواف ، علاوي ، فواز) يجيدون اللغة الكردية بطلاقة نتيجة تواجدهم المستمر في القرية ودارهم في قرية غرب قضاء بعاج.

أخذوني معهم من منطقة (خدر الياس) الى مقر لهم في تلعفر وجلبوا فتاة أخرى من عشيرة الجوانبية من تل بنات، وفي المقر كان يتواجد الكثير من الدواعش (ابو صقر، ابو أنس، مصطفى) .
طلب مني الزواج الشرعي فرفضت وقلت له:
  • لماذا تخون الوعد ؟ أنا كريفتك في الدم !!
  • الان انتِ سبيتي .... ومجنونة ان صدقت اساعدك في الخلاص من الدولة الاسلامية وأنا من مجاهديها .
  • لماذا كذبت على ابن عمي سعدو ؟
  • انت جميلة واردت أن أخذك (قشمرته بموضوع أخوة الدم ـ الكرفان -) فسهل علي أمرك.
  • لكن لو تذبحني ... لن ادعك تتقرب مني .
  • سأتقرب منك وأنال منك رغماً عنكِ .

في اليوم التالي جاء والده (أحمد علوان – رجل طاعن في السن) وسأل ابنه نواف ؟
  • ما نيتك في استلام بنت كريفي للدم ؟!
  • يا والدي ... أخذتها للزواج منها ؟
  • يا بني هناك عادات وتقاليد ورثناها من اباءنا واجدادنا لابد المحافظة عليها .
  • لكني لم أخالف تقاليد العرب، أنا عربي واتحدث باللغة العربية .
  • في تقاليدنا (الكرافة شيء مقدس) والكريف يصبح أخيك في الدم .
  • الاسلام يرفض هذه التقاليد، الايزيديون أناس ملحدون ونتعامل معهم تعامل الكفار .
  • انهم يؤمنون بالله الواحد وليسوا بالكفار ..... أنا عاشرتهم منذ صغري ولحد الآن، من أين لكم هذه المعلومات ؟ .
  • نعم انهم كفرة وقتلهم حلال ..... سبينا نساءهم وغنمنا اموالهم .
  • يا بني ... هل حقاً أنت واشقاءك (شهاب، علاوي ، فواز) شاركتم في قتل كرفانكم من أهالي كوجو يوم 15- 8 -2014.؟
  • شاركنا في قتلهم لانهم رفضوا الدخول الى الاسلام .
  • لكنكم تعلمون جيداً كنت فقير الحال، ولولا أهل كوجو والايزيدية لما استطعت أن أوفر لكم لقمة الطعام والكساء ... دمكم ولحمكم من خيرات الايزيدية ... والان بكل وقاحة تقول : نعم كنا مشاركين في قتلهم .
  • يا والدي ... الست مسلماً ؟ طبقنا شرع الله بقتل الكفار وسبي نسائهم.
  • (هز رأسه ) .... أنتم مجانين ... عقولكم في رأس قضيبكم ... في الدنيا تودون السبايا وفي الاخرة (72) حورية وانهار من الخمر .
  • هذا ما كتب الله لنا في كتابه (القرآن الكريم)، وهذه هديته لعباده المسلمين .
  • (بعصبية ) الان لا أود ان تتزوج من كريفتك، حافظ على شرفها من تعدي الاخرين عليها .
  • أنا معجب بجمالها سأتزوجها... والشرع يحلل ذلك ... وليس لي ايمان بالكرافة بتاتاً .
  • الدنيا ستدور بأفلاكها ... وستندمون على أفعالكم الشنيعة .... وحينها لا تستطيعون الحفاظ على شرفكم .
  • الدولة الاسلامية باقية الى الابد .... وسنوسعها وفتوحاتنا ستصل الى روما بإذن الله .
  • يا بني .... انت واشقاءك لطختم اياديكم بدماء كرفانكم واليوم تودون التعدي على شرفهم أيضاً ... سيأتي يوماً لهم ... سيأخذون ثأرهم لا محال .... منذ أقدم العصور والى يومنا هذا ... يأخذ الثأر مهما طال الزمان وابتعد المكان .
  • لا مكان للكفار ومنهم الايزيدية في أرض الاسلام، سنمحيهم عن الوجود ونسبي بقية نسائهم .
  • لا تستطيعون امحاء قوم عن الوجود .... وهذه الارض ارضهم .
  • لدينا مجاهدين يقاتلون ويفجرون انفسهم من أجل الدين .
  • قلت لك هدفكم هو الحصول على السبايا وطمعكم في الجنة من أجل الحوريات والخمر .
  • أنا قررت أن اتزوج من كريفتي ولا اتراجع عن قراري .
  • ولكن ستغيب شمسك أيضاً ... وحينها سيتم التعدي على شرفك بالمثل .
  • لا يسمعك أحد المجاهدين وتقول بان الدولة الاسلامية ستزول .. حينها لا استطع الدفاع عنك .
  • أكرر كلامي.. لا اريدك ان تتزوج منها.
  • أهدأ ... قررت عدم الزواج منها .... سأحاول انقاذها كي تنجو وتصل الى أهلها .

وبعدها بيومين بعد مغادرة والده، حاول التعدي مرة أخرى ..
  • أنت وعدت والدك بأن تحاول إنقاذي... واليوم تود النيل من كرامتي ؟
  • لا يهمني ما قلت للوالد ... انت الان سبيتي وسأنال منك لا محال .
  • لكن لن ادعك تقترب مني.

في اليوم التالي قال لأميره (ابو أنس ـ من أهل القيارة) :
  • سأبيع سبيتي .
  • لماذا تبيعها ... انها فائقة الجمال !.
  • أريد بيعها بمبلغ من المال .
  • أنا سأشتريها منك .
  • قالت (سميرة) لأبو أنس : أنا لا أتزوج منك ولا من نواف .
  • الم يتزوج نواف منك لحد الان ؟
  • لا ... لن أدعه يتقرب مني مهما كلف ذلك .
  • لكن يجب ان تختاري إما أنا أو نواف .
  • أنا أرفض الزواج بتاتاً .
  • في حالة رفض الزواج منا ... سنرسلك الى سوريا ويتم بيعك في سوق النخاسة .

لم تمر أيام وذات يوم قيدني نواف ... قاومته بالرفس لكنه مزق ملابسي ونال من كرامتي .
وقال نواف : لقد انتميت الى الحركات الاسلامية منذ زمن بعيد... وقتلت العديد من الايزيدية وغنمنا اموالهم، في أكثر الاحيان كنا نلبس ملابس البيشمركة ونخرج كمفارز في الطرقات من اجل القتل والنهب وكنت أجيد لغتهم الكردية لهجة شنكال... لقد حصلت على مبالغ طائلة ودفنت الكثير من الجثث في التراب .
  • هل تذكر لي أهم العمليات التي قمت بها ؟ (أردت أن أخذ المعلومات منه) .
  • قتلنا (حجكو) مع اثنين من حمايته كان داره من قرب مفرق بعاج .. (في البداية نادينا على أحد الحراس فعندما جاء وكممناه وسحبناه جانباً، ثم دخلنا عليهم وقتلناهم.
  • في ساعة مجزرة كوجو انت الذي وضعتني في السيارة نوع (كية) وكنت بنفس بهذه الملابس ومعصب الجبين.
  • نعم كنت أنا (نواف ابو فارس)... ذاكرتك قوية .. كان معي شقيقي (شهاب ابو ذياب) في البداية أخذنا الرجال وقتلناهم خارج القرية ثم عدنا وأخذناكم وفي السيارة تحدثت اليكم باللغة الكردية .

بقيت معه سنة وثلاثة أشهر ، رفضت الانجاب منه .
  • لقد قتلنا زوجك واخوته واهلك، وستصبحين زوجتي وتنجبين الاطفال .
  • لا أود الانجاب بتاتاً .
  • أخذني الى داره في الموصل / حي الثورة، خرجت زوجته وهي ابنت عمه ( نجاح سيد علوان ) بعصبية قائلةً:
  • من هذه (العاهرة ) معك ؟ .
  • انا لست عاهرة ... انتِ عاهرة .... زوجك أخذني بالخيانة .
  • لسانك طويل كلسان الساقطات في الشوارع .
  • أنتم عائلة ساقطة وتربية الشوارع .... تتزوجون من كريفة الدم عنوة عنها .
  • لو دخلتِ داري ... ستعلمين ما مصيركِ ؟
  • أعلم انكم عائلة ارهابية .... اشتهرتم بالتعدي والقتل .

طوال الايام كنا في خصام ومشاجرة متواصلة بألفاظ بذيئة
بعدها تعدى اطفالها على ابني :
  • لماذا يتعدى ابنك (احمد 20 سنة) على ابني (علاء ـ سنة ونصف -) ؟
  • وماذا سيكون علاء .... والدته كافرة وعاهرة ؟!.
  • سأحاسب أحمد مرة أخرى .
  • أحمد شاب متدين وينزعج من وجود كافرة في الدار .
  • اذاً دعوني أصل الى أهلي ؟
  • تودين العودة الى أهل الكفر والالحاد !... لن ندعك ... سنبقيك للمجاهدين من أجل التمتع بكِ .
  • حقاً ما تقولين .... جميع مجاهديكم عملهم ليس لله .... وانما من أجل التمتع بالسبايا في الدنيا والحوريات في الآخرة حسب ظنهم.
  • حذرتك التقرب من زوجي ... ولكن كالعادة يقسم الليالي بيني وبينك .
  • انه يأتيني رغماً عني ... ولا أتحدث معه بتاتاً .
  • والله سأحاول أن أشرب السم ... اذا دخل عليك في ليلة أخرى .
  • هذه مشكلتك مع زوجك .

بعد يومين خرجت مع نواف الى السوق في الموصل وعند العودة لم تفتح زوجته لنا الباب ... حاول نواف كسر الباب .. وأخيراً فتحت الباب فتشاجر معها :
  • نواف : لماذا هذه الاهانة لي بعدم فتح الباب .
  • نجوحة : أنا لا أفتح بابي لساقطة أصبحت ضرتي .
  • نواف: لكن هذه حصتي من السبايا نتيجة مشاركتي في قتل الكفار .
  • سميرة : يا نجوحة يا عاهرة يا ساقطة من عائلة ساقطة فعلاً ... انت بنت عم زوجك وعائلتكم لا تحترم القوانين والمواثيق والاعراف... الجميع نساءً ورجالاً تسعون وراء الملذات الجنسية ...
  • نجوحة : أريد أن يبيعك .
  • سميرة : ولماذا لا تعطيني الفرصة للتخلص من هذا العذاب .
  • نجوحة : قتل جميع رجال كوجو .... وبعدها قتلت النساء العجائز وما تبقى من فتيات ونساء أصبحن سبايا للمجاهدين للتمتع بهن ... الى أين ستذهبين ؟ .
  • دائماً نحن الاثنين في الدار ....امنحيني فرصة للنجاة ...
  • نجوحة : سنبيعك ونقبض مبلغاً من المال من المشتري .
  • سميرة : لا تفعلون شيئاً من اجل الله .... أنتم الكفار أم نحن ؟

باعني زوجها الى شخص اسمه (كيارة ـ اسمه الحقيقي ساهر من عرب الموصل) بمبلغ (12500) اثنا عشر الف وخمسمائة دولار، لكن في عصر نفس اليوم تخاصم مع نواف عبر الهاتف حول المبلغ بدفع قسم منه والباقي على أقساط،.
  • كيارة: أنا لا أمتلك هذا المبلغ حاليا .
  • نواف : لكن هذا المبلغ المتفق عليه .
  • كيارة : نعم ... قلت لك أشتري منك هذه السبية بمبلغ (10500) دولار ، وأنت طلبت (12500) اثنا عشر الف وخمسمائة دولار ، وسأساعدك بالمبلغ.
  • نواف: لا يعني ذلك يكون المبلغ على أقساط.
  • كيارة : وعليه سأدفع لك مبلغ (10100) دولار نقداً .
  • نواف: أرفض ذلك وأطالبك بإعادتها.
  • كيارة : منذ فترة طويلة وانت ترسل بصورها الى الكثير من المجاهدين ولم يدفع لك أحد هذا المبلغ، وهذه المرة العاشرة تتصل بي لغرض بيعها .
  • نواف : لولا مشكلتها مع زوجتي، لما بعتها أصلاً وأنجبت منها أطفالاً .
  • كيارة : سأعيدها اليك .

بعدها بأيام أرادت زوجته (نجاح ـ واسم الدلع نجوحة -) الخروج من الدار بعصبية بعد أن تخاصمت مع زوجها لانه أعادني بعد بيعي وقالت:
  • لن أعود ما دامت ضرتي الكافرة في بيتي.
  • لقد بعتها لكن المشتري خالف الوعد وأراد أن يقطع مبلغ من المال لذا رجعتها مرة أخرى.
  • أنت حصلت عليها دون أي مبلغ يذكر ... هل كنت تخسر بمبلغ (10100) دولار ؟ .
  • سميرة فائقة الجمال ومثيلاتها تباع بأضعاف هذا السعر .
  • أريد منك أن تبيعها ولو بفلسين .... والمبلغ المدفوع فيها ليس بقليل .
  • غداً سأذهب الى سوريا في واجب قتالي، وأعود بعد ثلاثة أيام، وحينما أعود سأبيعها بأي ثمن كان .
  • أنا سأذهب الى دار شقيقي في الموصل وسأبقى عنده يومين، ومن سيحرس سميرة من الهرب ؟.
  • ستبقى شقيقتي معها ... وأنا متأكد بان سميرة لا تهرب .

وأضافت سميرة : في اليوم التالي جاءت نجوحة ومعها زوجة شقيقها وطرقت الباب وعندما فتحته وضعت المسدس في رأسي وقالت لي :
  • سأفرغ المسدس في رأسكِ يا لعينة .. يا كافرة .
  • (لويت ذراعها فوقع المسدس من يدها) ... سحبتها من شعرها وصفعتها بقوة.... وقلت لها : الكفار هم من يقتلون الناس الأبرياء يا ساقطة .
  • ستخرجين من داري وإما سأقتلكِ ؟.
  • أنتِ ملعونة وزوجكِ ملعون .... تودون بيعي للاستفادة مني .
  • لماذا لا تهربين ... ونتخلص منكِ يا كافرة .
  • أنا أريد التخلص منكم يا عديمي الانسانية والاخلاق .... لكن انت وزوجكِ لا تودان أن أهرب بل غايتكم بيعي والاستفادة مني بحفنة من الدولارات .
  • أنا أريد أن تهربي ... والى الجحيم وبئس المصير .
  • هربت مرتين وتم القاء القبض علي.. وبعدها زوجك جلدني حتى فقدت الوعي .... أنتم لستم ببشر ... (عائلة ساقطة).

تدخلت بيننا (شقيقة نواف 25 سنة و زوجة شقيق نجوحة) وانهت الخصام بيننا ...
  • الان زوجكِ في سوريا ودعيني أن أخرج من الدار وأهرب.
  • لا.... أريد أن أقتلك ونتخلص منكِ يا ساقطة ...
  • هجمت عليها واخذت منها المسدس وشهرته بوجهها..
  • هل تودين قتلي ؟ بعدها زوجي سيقطعك اربا ارباً....
  • وهل أمثالك يستطيعون قتلي ؟... انت من حملت المسدس وجئت من أجل قتلي..
  • والله آخر زمان .... كافرة وأصبحت سبية .... تود قتل زوجة مجاهد في دولة الخلافة الاسلامية !.
  • سأقتلك كما أقتل كلبة ...
  • نعم انتِ انسانة ساقطة .... لو لم تكوني ذلك لما أصبحتِ ضرتي في بيتي .
  • والله أنا انسانة شريفة .... لو كان لي أحد من معارفنا في الموصل لقتلتك والتجأت له... لكن لا حول ولا قوة لي.

في هذه الاثناء تدخلت شقيقة زوجها وسحبت المسدس من بين ايدينا.
  • يا نجوحة ... سيزول حكمكم الفاسد في القريب العاجل .... وحينها ستصبحين سبية للجيش العراقي ... وسأقول لشقيقي أن يشتريك بأي مبلغ كان كي ينال من شرفكِ.... والله سأخذ ثأري منكِ ومن زوجكِ الذي نكث الوعود والمواثيق اذ بقيت على قيد الحياة.

خرجت نجوحة مع زوجة شقيقها من الدار .
جاء نواف في اليوم الثاني ... شقيقته أبلغه ما تعرضت سميرة الى محاولة الاغتيال من قبل نجوحة... لكن كانت سميرة أقوى منها فلوت ذراعها .... خرج من الدار اليها وهي في بيت شقيقها.
وبعد ساعات عاد نواف مع زوجته الى البيت.
ذهبت اليه قائلاَ :
  • يا نواف .... هل تعلم ماذا فعلت بي من خيانة وتعدي على الشرف... وزوجتك تود قتلي ... اني اطالبك ببيعي او قتلي كي اتخلص من هذا العذاب.(لكنه خرج من البيت دون أن ينطق كلمة واحدة)

في اليوم التالي جاء شقيقه شهاب (الذي كان مشاركاً في قتل رجال كوجو يوم 15-8-2014) قائلاً :
  • ما أسباب المشاجرة بينك وبين نجوحة ؟
  • لا شيء ... أنت واشقاءك قتلتم رجالنا في كوجو ونجوحة تود أن تكمل المشوار وتقتلني أيضاً.
  • نحن رجال الدولة الاسلامية نطبق القوانين من المراجع.
  • لو كنا نعلم بانكم ستقتلوننا في القرية لتصدينا لكم ... وحتى النسوة من أمثالي لحملن السلاح لقتلكم ... الغدر هو شيمتكم دائماً.... لكن اعلموا لن تدوم لكم .

(زم شفتيه وخرج من الدار) .
بقينا عشرة أيام متخاصمين (انا ونجوحة) .... أمرنا نواف بالذهاب الى دار أبيه في القرية (غرب بعاج) ، عندما وصلنا الى القرية .... ذهبت الى (احمد علوان) وقلت له :
  • بعدما شارك ابناءك في قتل كرفانك من أهل كوجو .... لو استطاعت كنتك أن تقتلني لقتلتني ... أنا امرأة مختطفة لا يحسب لي أي حساب .... لكنها ساقطة اخلاقية .
  • ناد على ابنه (نواف) واستفسر منه حول اسباب المشكلة ، بعد محادثات بينهما ... طلب مني الاعتذار.
  • أنا لا أقبل اعتذاركم .... واذ نجوت يوماً ما ... سأبلغ عائلتي وأهل كوجو بالموضوع.

بقينا شهراً في القرية وتم الصلح بيننا ... ثم عدنا الى داره في الموصل ... بعدها بأيام وفي ليلة ظلماء ممطرة سمعت صوت منبه (هورن) السيارة من خلف الدار ، نظرت الي زوجة نواف وأمه ... أحسست بشيء ... دخل شخص الى الدار واستقبله نواف .
  • أنا الشخص الذي تتصل به منذ يومين كي تبيع لي سبيتك والمرسل صورتها لي .
  • أهلا بك أخي .... سأطلب منها أن تهيء نفسها ...

ثم عاد الرجل الى سيارته وجلس فيها ينتظرني ...
ذهبت الى غرفة نواف واستفسرت منه عن أسباب بيعي وخاصة في هذه الليلة الممطرة ..
  • انت سببت لي مشاكل عائلية .... وطلبت منك أن نرزق بالأطفال ورفضت ذلك وقمتِ بالإجهاض ... لذلك بعتك الى شخص آخر ...........
  • أنا لا أتوسل اليك ... لأنك استلمت المبلغ الذي أراه في جيبك (دفتر دولار- 10000$) ... لا تتحجج .
  • الرجل ينتظرك في السيارة .
  • لكن أعلم بانك أخذتني بالخيانة ... وانتم من قتلتم أهلنا في القرية...

حملت ابني وخرجت من الدار وصعدت في السيارة في الخانة الثانية خلف السائق.
  • المشتري : تعالي الى المقعد الامامي ... لماذا جلست في الخلف ؟.
  • لا ... هنا أفضل لي .
  • لا تخجلي مني... اشتريتك بمبلغ دفتر من الدولار..... لقد أصبحتي سبيتي.
  • أعلم ذلك ... لقد رأيت المبلغ في جيبه .
  • وزع نواف صورك للمجاهدين قبل عدة أيام ومنذ ثلاثة أيام يطلب مني شراؤك... وبعد الاتفاق قلت له : لا استطع الليلة أن آخذها لان الجو ممطر ... لكنه ألح باستلامك .
  • همه استلام الدولارات .
  • أنا اسمي (ابو لؤيد – اسمه الحقيقي عبدالواحد خضير من عرب الموصل )... وقد تزوج ابن عمي (ابو عبيدة) من (سهيلة دخيل من مركز شنكال) أيضاً.

بقيت يومين ابكي، جلب الينا الطفلة (روزا امها سناء) من فقراء صولاغ، دخلنا الى دار من طابقين، كانت الطائرات تحوم حوله وقد تم قصفه سابقاً لكونه كان مقراً للدواعش وتم اخلاءه ثم اسكنا فيها .. بعد أيام حاولت الهروب في نهاية الليل دون علم بقية البنات، شاهدت باب غرفته ثلاث مرات ، كي أتأكد هل هو نائم أم لا ؟، والبنات أيضا نائمات في غرفتهن، عندما يستيقظن قد يدرك ابو لؤيد بتحركاتنا، فمن الافضل ان أخرج دون علمهن .... سرقت مفتاح الباب الرئيسي للدار الذي يقع في حي اليرموك / الموصل ، حملت ابني وخرجت ...
خرج شعاع ضياء الفجر على ظلام الليل واتجهت من حيث لا أدري وبعد خطوات رأيت حارس داعشي في الشارع فعدت مرة أخرى واتجهت نحو الشارع العام، وقفت أمامي سيارة أجرة .
  • الى أين يا أختي ؟
  • الى السوق الرئيسي في الموصل .
  • 10000 عشرة الاف دينار .
  • تمام سأعطيك هذا المبلغ. (في الطريق كان ينظر لي عبر المرآة الداخلية وأدرك ان وضعي غير طبيعي في هذا الوقت من الفجر) وعندما نزلت من السيارة، لم أرَ أحد في السوق فقط قصابين يجزرون اللحم، أصابني الرجفة من البرد القارص وخوفي من حراس الدواعش الذين سيأتون بعد قليل، لم يكن أمامي الا ان أذهب الى القصاب وسألته:
  • أين محل دكتورة نفية ؟ .
  • القصاب : هذه عيادتها ... ولكن غير متواجدة في هذا الوقت من الفجر .
  • أعلم انها غير متواجدة .... سأحجز الان واراجعها عصراً .
  • المحل مغلق .... لا يوجد فيها كاتب ليسجل اسمك أيضاً .
  • دار شقيقي في هذه المحلة ... سأذهب اليها عصراً.

بعد خطوات توقفت في الشارع العام والسوق خالي من البشر ... بعد نصف ساعة جاءت سيارة تاكسي وسألني السائق ؟
  • الى أين يا أختاه ؟
  • الى قرية عبور (غرب الموصل).
  • في الطريق سألني : هل لك معارف في القرية ( لانه شك في أمري).
  • نعم ... (هنا حاولت أن أشرح له موقفي عسى أن ينقذني ... ولكن كانت أمامنا نقطتين للتفتيش ... كنت أخاف أن يسلمني اليهم ) لذا انكتمت عن الكلام .
  • بعد مسافة أخرى سألني أيضاً : يا أختاه .... هل حقاً لك معارف في هذه القرية ؟.... اذ تحتاجين مساعدة فأنا بمثابة أخيكِ .
  • شكرا ... نعم لي معارف (اردت أن أقول له عن أمري... لكن الخوف تملكني).

وصلنا الى القرية وحينما أردت النزول قال:
  • يبدو لي أنك غريبة وليس لك أحد في هذه القرية .... فأنا سآخذك الى أي مكان تودين الوصول اليه.
  • شكرا ... خذ سعر اجرك (10000) دينار أيضاً .. ونزلت ، دخلت دارا وقلت لصاحبها : انا استجير بكم وبكيت بحرقة وبكى معي ابني .
  • ما بك يا ابنتي ؟
  • أنا ايزيدية من أهل شنكال.... باعني شخص الى شخص آخر فهربت منه ... اود الاتصال بشقيقي في دهوك وسأعطيكم مبلغاً من المال أيضاً .
  • ابقي واقفة في الباب سأخبر زوجي ومن ثم ادخلك.
  • دخلتني الى الدار وجلبت لي الفطور .... لكن من الخوف والبكاء... لم استطع ان اتناوله.
  • كيف دخلتي الى دارنا ... الم تعلم بك السيطرات في الطريق؟
  • لا ... الدنيا كانت فجراً ... لم يتم تفتيش السيارات .
  • هل لك موبايل كي تتصلين مع الاقرباء .
  • لا... اجلبوا لي موبايل وسوف ارسل لكم مبلغها لا حقاً .

جاء زوجها ونظر الي ثم خرج بسيارته، عاد بعد ربع ساعة ومعه شخصان من الدواعش وأخذوني الى مقرهم.
  • سألني مسؤول المقر : كيف هربت ؟
  • بكيت (لم اجاوبه) .
  • من أية منطقة هربتِ ؟
  • حي اليرموك .
  • في دار أي مجاهد ؟
  • ابو لؤيد .

ركبت في السيارة، واوصلوني الى دار ابو لؤيد .
  • ابو لؤيد : لماذا هربتِ ؟..أنا أبلغت جميع السيطرات في المنطقة عن هروبك .
  • اردت ان اخلص من هذا العذاب .
  • لقد اشتريتك بملغ (دفتر من الدولار) وتودين الهروب مني ... سأقتلك بالمسدس .... هو أفضل حل لكِ... ضربني بأخمس المسدس.

تلقيت عتاب الفتيات عن هروبي دون علمهن ... صارحتهن عن الموقف .
بقينا شهرا في هذه الدار ... والطائرات تحوم حولنا .
أنا وسهيلة رفعنا قطع من القماش الابيض للطائرة ... بعد رؤيتنا أشار لنا بالمصباح الابيض وقد علم الطيار نحن مختطفات في هذا الدار .
باع هذه الطفلة الى شخص من سوريا .. بالرغم من توسلنا وبكاء الطفلة .
اتفقت مع سهيلة بالهروب مرة أخرى ... لكن لم تسنح لنا الفرصة ....
قال ابو لؤيد الى ابو عبيدة :
  • انا ذاهب الى القيارة ... ارجو ان تجلب معك السبيتين بعد يومين .
  • نعم ... سأجلب سبيتي سهيلة مع سبيتك سميرة .
  • سميرة : لماذا تأخذنا الى القيارة .... حيث المعارك بينكم وبين الجيش العراقي .
  • ابو لؤيد: هل تخافين من المعارك... اعتقد أفضل خطوة لكما بالتقرب من الجيش وبامكانكما الانفلات ههههههه.
  • لا تستهزء .... والله لو سنحت لنا الفرصة سنهرب منكم ... كما هربت سابقاً.
  • احلمي يا سبيتي بحلم جميل .... هذه دولة الخلافة الاسلامية قوية كالحديد ... لا تستطيعين الهروب منها أبداً.

نقلونا الى ناحية القيارة ثم الى قضاء الشرقاط ... قلت لسهيلة :
  • هذه فرصة لنا للهروب نحو الجيش العراقي .
  • سهيلة : نحن لسنا من أهل المنطقة ولا نعلم بجغرافيتها كيف نستطع الهروب ؟
  • الجيش قريب من هنا وبإمكاننا الافلات .
  • ولكن الدواعش محاطين بالمدينة ..
  • سنخرج من الدار ونجرب محاولة وفي حالة صعوبة الموقف نعود الى الدار ثانية .

طلب ابو لؤيد من ابو عبيدة بإعادتنا الى الموصل ...
  • سميرة : لماذا تعود بنا الى الموصل .. نود البقاء هنا .
  • ابو لؤيد : هناك نية للجيش العراقي بالهجوم على الشرقاط .
  • سميرة : ليكن حالنا من حالكم عند التعرض للهجوم (نيتنا الهروب منهم في حالة الهجوم)
  • قلت لك ستكونا في خطر في حالة الهجوم .
  • ارجوك نريد البقاء معكم في الشرقاط .
  • ستموتين عند الهجوم ... هل تودين الموت ؟
  • اذا كتب الله على جبيني الموت سنموت .
  • نعلم بان الجيش سيهجم علينا اليوم وستقصفنا الطائرات .... لماذا تودان الموت نتيجة القصف بالمدفعية والطيران .

عدنا الى الموصل بمعية ابو عبيدة الى دار شقيقه في غرب الموصل ... لانه لم يستطع ايواءنا في داره خوفاً من زوجته وهي لا تعلم بزواجه من سهيلة ... وفي نفس اليوم حررت الشرقاط من قبل الجيش العراقي ... فكم تمنينا بقاءنا هناك .
جاء ابو لؤيد في اليوم الثاني وطلب مني الذهاب الى داره .
  • لماذا الى دارك ؟
  • أنا لا أمتلك دار آخر .
  • بإمكانك أن تستأجر داراً لنا .
  • الراتب لا يكفي للإيجارات والمصاريف .
  • كنت في شجار مستمر مع زوجة نواف .. والان سيبدأ عرض فلم جديد مع زوجتك أيضاً.
  • لعلمك أنا متزوج من ثلاث نساء وانت الرابعة واثنان من ابنائي متزوجين أيضاً ـ مجموع الافراد 25 فرد - ولي دار واحد .
  • ارجوك ... أوجد لنا حلاً... أكيد الخمسة سيطحنوني ... كيف لي أن أتحملهن ؟... يا لحظي الاسود .
  • ستعيشين معهن .... لا أريد كلام منك .

ذهبنا الى داره ، الجميع نظروا الي نظرة غريبة ، وطلبن مني بتنظيف الدار والملابس يومياً، وافقت على أن أكون خادمة لهن، لكنهن لا يعلمن باني ضرتهن الرابعة ، بل باعتقادهن اشتراني كي أصبح خادمة لهن.
في اليوم الثالث عندما أعلمن باني ضرتهن أرادوا التعدي علي .
بدأ ابنهم محمد (20) سنة بالتعدي على ابني.
  • اترجى منك يا محمد بالكف عن الاعتداء على ابني (علاء) ، هو طفل صغير .
  • طفل من أب كافر .... سأضربه .
  • الا تخاف من الله .... قلت لك انه طفل .

شكيت أمري لوالدته (أمل) .... لكنها قالت ببرودة لابنها : ابني محمد لا تضرب الطفل .
  • بعد مرور شهرين ... أصبحت كقردة في نظر العائلة ، كل واحدة تناديني باسم مكروه (كافرة – ملعونة – سبية – ملحدة)، لكن لا حول ولا قوة ولا من مفر !

اشتريت ثلاث مرات حذاء لابني ، لا نراه في اليوم التالي ... يتم رمي الحذاء في برميل الاوساخ من قبل ابناءهن الكبار ، دون أن تنفع الشكوى ـ اللهما امنحني الصبر والفرج - .
ذات يوم وكنا على مأدبة الفطور ضرب محمد رأس ابني بالحائط فصرخ من شدة الالم ، هجمت عليه وصفعته بقوة ، لكنه دفعني بقوة فوقعت على أواني الفطور وكؤوس الشاي، نهضت وهجمت عليه فانهزم .
صعدت في سلم الدار وقلت : هل هذه هي وصايا الله لكم ؟!! اللهم أحكم بعدالتك على هذا القوم الظالم لقد فسقوا في الارض فساداً، لكن الجميع سكتوا .
صعدت فوق السطح ، وبكيت لحالي ... طلبت مني احدى زوجاته بالنزول من السطح لتناول وجبة الغداء ، لكن رفضت وقلت لها : الا تخافون الله وتتعاملون معي هكذا ؟
جاء ابو لؤيد وسأل عني ... أين سميرة ؟
  • قالت أم محمد : تشاجرت مع محمد لكونه ضرب ابنها ... وصعدت الى السطح ، طلبنا منها النزول وتناول الغداء لكنها رفضت .

صعد ابو لؤيد السلم وجاءت وراءه زوجته الصغيرة ... وسألني :
  • كل هذا الشجار من اجل ابنك علاء ؟
  • نعم ... هذه ليست المرة الاولى بل يتعدى عليه يومياً، هل هذه وصايا الله لكم .
  • أدركت جيداً أن شيخ علاء هو سبب البلاء.
  • ابنك محمد هو سبب البلاء ... ابني طفل صغير لا يفهم شيئاً .
  • انهضي ... انهضي .... وعليه سأبيعك . (ونزل من السطح).
  • جاءت زوجته الكبيرة وقالت : انهضي ابو لؤيد يريدك ، نزلت من السطح خوفا منه لانه في حالة عدم تلبية طلباته سيجلدني ... ذهبت اليه في غرفته وقلت له :
  • خيراً ابو لؤيد ؟
  • تهيئي سأبيعك اليوم، حضرت حقيبتي، وصعدنا في السيارة ... سارت بنا السيارة وفي الطريق قال: لقد بعتك بدفتر من الدولار – 10000 $ ) وطرق باب أحد اقرباءه اسمه (بسام - ابو حمودي) خرجت زوجته قائلاً :
  • مازال زوجي في الدوام .
  • متى سيعود ...؟
  • لا أعلم ... بإمكانك الاتصال به .
  • سنعود بعد ثلاث ساعات .

ذهبنا الى دار شقيقه خارج الموصل ثم عدنا الى دار (بسام ابو حمودي) مرة أخرى، لم يعود من الدوام بعد، اتصل به ، لم يتفقوا .
عدنا الى داره، في اليوم التالي أخذني الى دار أخيه مرة أخرى، وهو متزوج من امرأتين لكل واحدة دار بجانب الاخر بينهما جدار صغير .
في اليوم العاشر ، طلب مني ابو لؤيد ان أزود السيارة بالبنزين بواسطة عبوة مملوءة سعة (20) لتر .
  • أنا لا أعلم كيف يتم تزويد سحب البنزين من العبوة الى السيارة بواسطة انبوب بلاستيكي ؟
  • خذ العبوة وحاولي تعبئتها .
  • أمرك ... سأحاول ذلك ... (وانا منشغلة بسحب البنزين بالأنبوب بواسطة الفم واسمع صراخ ابني) وبعدها سمعت بكاءه، ورأيت ابو لؤيد ينزل من الطابق العلوي ويشرب الماء وتعرق جبينه .
  • لماذا علاء يصرخ ويبكي ابو لؤيد ؟
  • لا أعلم ذلك .
  • صعد في سيارته ، ذهبت الى علاء فرأيته أزرق العين ويود الاختناق، فسألت زوجة اخيه :
  • من الذي فعل بابني هكذا يا مجرمين ؟
  • خولة - زوجة أخيه عوني - : اراد ابو لؤيد خنقه وقال : أود ان اتخلص من هذا الكلب ، وقد خفت منه، لكنه عندما رآني تركه وخرج ... والله لولا وجودي لخنقه .
  • يا الهي ماذا أفعل لا استطع ان أصارحه بحقيقته ؟! أمري لله، وبعدها رأيت جسمه ازرقاً من الضرب .
  • (بعد يومين) قال : ماذا حصل لابنك ؟ لنرسله الى المستشفى .
  • لا أعلم .... ليموت أفضل له ولي من هذا العذاب .
  • لماذا لا تخافين من الله وتقولين هكذا ؟ ما ذنب هذا الطفل ؟
  • الموت أفضل له .
  • آها ... فعلاً لا تخافين من الله، لنأخذه الى المستشفى فوراً.
  • الذي فعل به هكذا، لا يخاف من الله .
  • ما قصدك ؟ ومن هو الفاعل به ؟
  • لا أعلم .

قالت خولة زوجة أخيه : كنت اسمع حديثكما ، لماذا لم تصارحيه بالحقيقة لانه هو الفاعل به .
  • لو صارحته بفعلته هذه .... لجلدني حتى الموت .

جاء ابو لؤيد بعد ثلاثة أيام وطلب مني لعودة الى الموصل .
  • لا أعود الى الموصل ..سنبقى هنا .
  • قلت لكِ سنعود الى الموصل ... اجلبي حقيبتكِ !.
  • تمام .... سأهيأ حقيبتي . (صعدت مع ابني في السيارة في المقعد الامامي) طلب مني ان أجلب له كأس من الماء ، عدت الى الدار ثانية لأجلب الماء، في هذه الاثناء فتح الباب وقاد السيارة بسرعة فوقع الطفل منها ملطخاً بالدم ونتيجة خوفه منه ... انهزم الى دار قريب ، حينما عدت الى السيارة لم أرَ ابني .
  • أين ابني ؟
  • فتح الباب وانهزم .
  • الى أين .؟
  • (ابن شقيقه - مصطفى - كان واقفا في الباب) أبلغني بما جرى له .
  • لماذا لا تخاف من الله وتفعل بابني هكذا يا ابا لؤيد ؟
  • اسكتِ ... هذا الكلب هو الذي فتح الباب فوقع وانهزم .
  • لكن ابن شقيقك شاهد الحادث .
  • مصطفى يكذب عليك .... هل تصدقين من الاطفال يا مجنونة ؟ كيف أريد أن أسحق طفلك بالسيارة ! .

جلبت ابني وغسلت وجهه وركبتيه من الدم، وتشاجرنا اثناء الطريق، وأخيرا قال:
  • ان لم تسكتِ .... سأقتل علاء بالمسدس وأرمي بجثته في هذا العراء .
  • سأسكت ... وأمرنا لله .

وصلنا الى داره مرة أخرى ... وبدأت زوجاته بالتهجم علي .
بعدها بأيام طلبت منه أن أزور شقيقتي (كلستان) في تلعفر فأوصلني ... كانت شقيقتي عند شخص يدعى (أبو أيمن العفري)، حاولنا الاتصال بأهلنا وطلبنا منهم انقاذنا .
اتفقنا مع المهربين وانقذنا الله من تلعفر ثم قرية جبان، واختبأنا في وادي عميق لحين مجيء الليل، وعندما اسدل الظلام مشينا على الاقدام في المناطق الوعرة من الساعة السابعة الى العاشرة والنصف دون توقف وأنا أحمل ابني على صدري ... عندها وصلنا الى نقطة للبيشمركة في قرية حردان .
.................