+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: فهد الداود / دموع نادية و تصفيقات القادة الى اين ؟ مسرحية ام ماذا يا سادة !

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,152
    التقييم: 10

    فهد الداود / دموع نادية و تصفيقات القادة الى اين ؟ مسرحية ام ماذا يا سادة !





    دموع نادية و تصفيقات القادة الى اين ؟

    مسرحية ام ماذا يا سادة !

    نادية مراد التي وقعت سبية بيد تنظيم داعش الإرهابي عندما غزت مناطق سكن الديانة الايزيدية في قضاء شنگال و مناطق اخرى في سهل نينوى ، نادية تلك الفتاة الايزدية الناجية من سجون همجية التطرّف الاسلامي داعش الإرهابي ، نادية التي عادت للحياة مرة اخرى بصورة تدريجية بعد فك أسرها ، تلك الشابة العشرينية من عمرها التي لم تستلم بل حاولت جاهدة لإظهار حقيقة داعش و إيصال صوت الضحايا من جرائمهم البشعة الى كل جهة مهتمة بحقوق الانسان في جل مناطق المعمورة حسب امكانياتها رغم كتل و براكين الجروح الغاضبة في قلب و فكرها ، نادية بكت في مجلس الأمن و أبكت الحضور ، نادية صرخت في الامم المتحدة و صفق الحضور ، نادية تحدث عن قصتها بكامل تفاصيلها المؤلمة في الاتحاد الاوربي و جعلت من الحضور في اجواء محزنة و هدوء يخيم قبة برلمانهم !
    نادية التي دموعها أبكت حكومة نرويج و اعلامهم ، نادية التي أبكت السيسي ، الأزهر و الكويت ، نادية التي جعل من بان كي مون يعيش قلق أبدي ، نادية التي زارت برلمانات و حكومات أعظم و اغلب دول العالم ، ماذا فعلوا كل هؤلاء بعد كل هذه الدموع و البكاء ؟ كيف تحركوا تجاه قضية هذا الشعب الذي وقع ضحية لسياسة حكومات العراق و ابشع جرائم تطرف الأفكار الاسلامية تحت تسمية سخيفة تدعى ب( تنظيم داعش ) ؟
    اغلب الجهات المذكورة أعلاها استمعوا لقصة نادية و غيرها من الناجيات و كأنهم امام عروض مسرحية او شاشات تلفاز لقصص خيالية ليكتفوا بالتصفيق و كأنهم في مهرجان سينمائي و ما شابه بذلك !
    تلك الجهات اغلبها لم تحرك ساكنة بل اكتفوا بدور المتفرج من هذه الإبادة مكتوفي الايادي ليشاهدوا مسلسل الجرائم تحدث يوم بعد الاخر أكثر بشاعة !
    تلك الامم و البرلمانات كانت باستطاعتهم وقف هذا النزيف الحاد و وضع نقطة لمعاناة هذه الأقلية الدينية ، تلك الامم و البرلمانات تستطيع مراقبة ابسط و أصغر الأشياء في الشرق الأوسط عن بعد بل عبر القارات و لم توقف حركات داعش العلنية و الواضحة لتدمير مناطق سكننا و العودة بها الى العصور الحجرية حتى و بعد الإبادة و السبي !
    تلك الامم و البرلمانات انقذت المئات من عملائها و الجواسيس من أخطر المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش كما في رقة سوريا ، رمادي و مناطق اخرى مختلفة من العراق و سوريا بعمليات مختلفة منها إنزالات جوية و كذلك التفاوض دون ان تساهم في إنقاذ طفل ايزيدي واحد يعاني في سجون همجية التطرّف الاسلامي ( داعش ) !
    تصفيقاتكم هذه لا و لن تفيد هذه الديانة المسالمة شيءً ،
    تصفيقاتكم هذه لن تعيد البسمة لنادية و لن تعيد عائلتها ولا قريتها التي أبيدوها امام أنظار طائرات و عملائكم في العراق و كوردستان !
    تصفيقاتكم هذه الى يومنا هذا لم تحمي مقبرة جماعية واحدة و لم تلملم بقايا عظام مقابر أهل نادية و أقاربها قط ، تصفيقاتكم هذه الى يومنا هذا لم تفتح شبه محكمة لإحالة المجرمين و المسببين بما جرى لنادية و غيرها من الناجيات الى القضاء و العدالة ! تصفيقاتكم هذه لم ترسم اي بسمة أمل على وجوه اليتامى بإعلان الدلائل لنقل ملف شكاوى أفراد فقدوا كل ما يمتلكون للمحاكم الدولية و لم تساهم بعودة نازح واحد الى بيته الطيني وهو يشعر بالامان بل يشعر بانه انسان أسوأ بكم !
    يا للعار برودة أعصابكم هذه و يا للعار تصفيقاتكم هذه و يا للعار لتسمياتكم هذه التي تدعى انها حماة حقوق الانسان
    في الوقت الذي نلاحظ فيه الاتجار بالبشر و كرامتهم !
    مهلا ، نتوسل إليكم يا قادة ، لا تصفقون هكذا ف عظام شهدائنا نائمة تحت ظل اجنحة طائراتكم في مقابر شمال و جنوب شنگال !
    عذرا يا سادة فلا يسعني الا ان ابصق بوجه عدالتكم التي أسست على اساسها مجالسكم و برلماناتكم هذه التي تستقبل الضحايا للتصفيق لا أكثر !
    عذرا يا قادة ، فهناك الكثير من النساء تبكن ألما على فلذات أكبادهن في المقابر ، فنحن لسنا بحاجة لدموعكم هذه التي تذكرنا بدموع التماسيح !
    عذرآ اختي ، عذرآ نادية
    انهم يستقبلوكِ للتصفيق لا اكثر
    اخبريهم كفاكم تصفيقآ ، كفاكم دموعآ
    اخبريهم ان عظام اهلك باتت تضمحل اثرها بفعل السيول و الأمطار ، اخبريهم ان إنقاذ او محاولة إنقاذ اكثر من ٣٠٠٠ مختطف ايزيدي و مختطفة ايزيدية تهمنا اكثر من تصفيقاتكم هذه !
    نادية التي أصبحت حمامة للسلام تحمل على أجنحتها رسالة
    في كل حرف منها الف قصة و رواية من الالم و المعاناة
    نادية الإنسانة التي تبحث عن الانسانية في كل مكان
    نادية التي تسلم رسالة السلام لكل من يدعى نفسه بالمسالم
    و المدافع عن حقوق الانسان ، نادية التي لم تشعر بالتعب بتاتآ
    للمحاولة بتحريك ضمير العالم المستسلم لسبات ازلي و أبدي !
    للاسف لا يستقبلوها سوى للتصفيقات و الدموع في الوقت الذي تتمنى هي و نتأمل نحن جميعا انهم بصيص الأمل الذي قد يضع نقطة نهاية لهذه الأفكار الهمجية و وضع حد لجروح و إبادة هذه الأقلية الدينة المسالمة !

    فهد الداود / برلين
    ٢٥ ديسمبر ٢٠١٦




  2. #2
    Senior Member
    الحالة: حاجي علو متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1526
    تاريخ التسجيل: Apr 2011
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 348
    التقييم: 10

    hasan_shekhani@yahoo.com





    تحية طيبة
    يا أخي نحن أصحاب القضية نحن الذين تذوقنا المرار ونعرف ما أصابنا ، ونحن الذين يجب أن نحمل القضية على أكتافنا ، أما الآخرين فهم إن فعلةا شيئاً فلهم علينا فضل وإن لم يفعلو فليس لنا عليهم حق ، نحن اذين يجب أن نتحرك ونساعد ناديا وندعمها بكل ما يلزم ، لا أن نكتب ونسكت ، علينا بالعمل الجدي المثمر ، أليست ناديا قد نذرت نفسها ؟ ماذا بقي أكثر من ذلك ، لماذا لا نضحي بشيءٍ يسير لدعمها ؟

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك