+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الخلاف القائم حول التسمية القومية !

  1. #1
    Senior Member
    الحالة: سالم كافان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 2635
    تاريخ التسجيل: Mar 2012
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 313
    التقييم: 10

    الخلاف القائم حول التسمية القومية !





    الخلاف القائم حول التسمية القومية !

    عندما تطرح قضية معينة على طاولة النقاش فلكل منا وجهة نظره أو رأيه أو انطباعه عن ذلك الموضوع المطروح أو تلك الحالة أو المسألة التي تناقش
    واليوم القضية الاساسية والرئيسية المتداولة عند الايزيديين هي مسألة الدين والقومية ولذلك نعبر عن وجهة نظرنا ورأينا الخاص قد يتطابق ويتفق مع الآخرين أو قد يختلف معهم .
    الدين : أعتناق وأيمان الشخص بعقيدة وفكر معين وثم تأثير هذا الفكر على شخصيته وسلوكه وتصرفاته مع نفسه ومع الاخرين ومع الله . أما في الاصطلاح العلماني فالدين هو شئ قديم من الموروثات و كان في مرحلة زمنية من حياة الأُمم والدول العلمانية قد تجاوزته بفضل العلم ومعطيات العقل البشري .
    الأمة : مجتمع طبيعي من البشر يرتبط بعضها البعض بوحدة الارض و الاصل و العادات و اللغة والاشتراك في الحياة و في الشعور الاجتماعي .
    القومية : هي شعور أبناء الأمة الواحدة بأن هناك رابطة تجمعهم وتميزهم عن الأمم الأخرى وهي رابطة عرقية أو لغوية أو ثقافية أو حضارية أو تاريخية وحتى إقتصادية و سياسية
    هل القومية مجرد تسمية؟ أم لغة وثقافة وتراث..الخ؟
    وللإجابة على هذا التساؤل لابد أن نعرف ما هي مقومات القومية الواحدة.حيث هناك روابط مشتركة يجب ان تكون متوفرة وأهمها :
    الأصل: الدم الذي يجري في عروقنا دم أيزيدي وتربطنا جميعا مع بعضنا البعض رابطة الدم الواحد ونتيجة التزاوج والخصوبة والعطاء نحن لدينا استمرارية الحياة والتجدد .
    ونحن كلنا متفقين في رابطة الدم ولكننا لحد هذا اليوم نحن مختلفين في تسمية جذورنا وأصلنا فهناك من يقول أصلنا أزداهي وديننا أزداهي وقوميتنا أيضا ( الايزيدي-ة مشتق منها )وهناك من يقول نحن أمويين وهنا غير قابل للشك بان الامويين قوميتهم كانت عربية . ونرى كثير من الكتاب يربطون بين عاداتنا وأعيادنا وثقافتنا بالبابليين . والفريق الرابع يربطنا بالسومريين وهناك ايضا فئة تقول جذورنا آشورية . وآراء أخرى تقول جذورنا ميدية ومثرائية وزرادشتية . . . الخ من الآراء
    والايزيدي المغلوب على أمره أصبح محتارا ومحيرا لايعرف ان يتبع أية فئة وأية تسمية هي الاصح وهل هذه التسميات هي قوميات أو مجرد تاريخ وتراث وعادات وتقاليد قديمة أو نحتاج الى أجراء أنتخابات أو أستفتاء لاختيار أحدى هذه التسميات أو المسميات ونتخذها هوية لنا ..
    اللغة: الايزيديون يتكلمون اللغة الكردية ماعدا منطقة بعشيقة وبحزاني وأغلب نصوصنا الدينية من ( قول ودعاء وبيت ) باللغة الكردية وفي الديانة الايزيدية لايوجد نبي اذا لانستطيع ان نقول مثل بقية الاديان بان النبي كان يتكلم اللغة الكردية أو العربية أو لغة أخرى كما في الاسلام النبي محمد كان يتكلم العربية وفي المسيحية السيد المسيح كان يتكلم الآرامية وفي اليهودية سيدنا موسى كان يتكلم العبرانية أو لغة مصر القديمة وسيدنا آدم ماهي لغته ؟ ممكن لغته كانت لغة الانسانية والملائكة بأية لغة يتكلمون ! قد تكون جميع اللغات .
    الأرض: الايزيديون يعيشون في قرى متداخلة مع بقية الاديان وفي عدة دول في العراق وسوريا وتركيا وقديما في ايران وحديثا في أرمينيا وجورجيا وروسيا والان الهجرة شتتهم في كل بقاع العالم .
    التاريخ والمصير المشترك: التاريخ الايزيدي حتما تاريخ واحد ومشترك وكله مآسي وقتل وسبي وفرمانات وتهجير ومصيرنا واحد شئنا أو أبينا في الماضي والحاضر والمستقبل .
    اذا نلاحظ كل المقومات توحي لنا بالاتفاق والوحدة في الدين والقومية والتراث والفلكلور والعادات والتقاليد والثقافة بغض النظر عن التسميات. ولكن !هل أذا كانت تسمياتنا تحت اليافطة الكردية أو العربية أو الايزيدية أو البابلية أو الآشورية أو السومرية ستنقذنا من الفرمانات و تحمينا من المجازر وتبعدنا عن القتل والسبي . مالفائدة في أن نسمي أنفسنا عربا ومناطقنا تمارس فيها سياسة التعريب . ما الفائدة من أن نسمي أنفسنا أكرادا والخطر الداعشي يلاحقنا . مالفائدة من أن نسمي أنفسنا أيزيدية ونحن نبيع قضيتنا مقابل المصالح الشخصية .
    هل من خلال الهوية القومية سوف يتم أنقاذ جميع أطفالنا من الارهابيين وتحرير نسائنا من داعش وتعميرمناطق بعشيقة وبحزاني وسنجار! وهل أذا تم تحديد هويتنا القومية سوف تقوم الحكومات الغربية بحمايتنا وأنشاء منطقة آمنة للايزيديين! وأذا كتبنا قوميتنا على سبيل المثال فارسية هل سوف تبني لنا حكومة طهران المستشفيات والمدارس ! وأذا سجلنا أنفسنا عربا هل ستقول لنا حكومة بغداد شبيك لبيك الحكومة العراقية بين ايديكم ! وأذا ثبتنا هويتنا على القومية الكردية هل سوف تضمن لنا حكومة أربيل كل حقوقنا وتحمي مناطقنا من الاعداء وتوفر لنا الامن والامان وتعتبرنا شريكا أساسيا في كل شئ وسيتم القضاء على أية محاولة للنيل من حقوق الايزيديين! وأذا هتفنا ورضينا بالايزيدية دينا وقومية هل سوف يتم حل وتسوية كل مشاكل الايزيديين، وورقة المطاليب والحقوق الايزيدية ستكون موحدة في المؤتمرات والندوات المحلية والدولية وفي عواصم العالم ،ولن يتم مستقبلا تدويل أو تغير في مسار القضية الايزيدية أو أستغلال ذلك من أجل منافع فردية أو حزبية !
    ومن جهة أخرى من حقنا أيضا أن يكون لنا هوية وتسمية وقومية وتراث وثقافة لكن من دون أكراه وشرط أن يعترف بنا أغلبية الشعب الايزيدي و من خلال هذه الهوية يتم لم شملنا وليس تفرقتنا وتحديد أهداف ومطاليب واضحة لحقوق لايزيديين ويحظى بتاييد الشعوب المجاورة لنا أيضا .
    سالم كافان / فرانكفورت
    التعديل الأخير تم بواسطة bahzani-3 ; 12-26-2016 الساعة 18:58

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك