لغة الله أو خودى ( واحدة )

دون شك لغة خودى او الله ( واحدة ) وليست من قياس كثير لغات العالم والبشر التي يبلغ تعدادها اكثر من 5 الاف لغة عالمية حديثة عهدنا يتكلم بها سكان الارض وأهمها : اللغة الانكليزية والفرنسية والصينية والعربية والاسترالية والبرتغالية اضافة الى لغات اخرى خاصة كما في اسيا واوربا والهند . ومن اللغات القديمة التي اندثرت واغلبها في الشرق الاوسط : اللغة السومرية والاكدية والبابلية . وهناك من قَسم اللغات الى اللغات الاوربية واللغات السامية وغير السامية ، وقد ذكر الكاتب احمد صبحي منصور رأيه عن تفسيركلمة أللغة في موقع الحوار المتمدن بانه (من الخطأ القول اللغة العربية لانها تاتي من – اللغو- بل القول اللسان العربي واعتبار كلمة لغة من لاغوس اليوناني) .
ولابد عندما خلق الله ادم اول البشر كان له وسيلة للتفاهم او لغة او لسان او كان بالفطرة مثل الحيوانات يقلدهم في التواصل وتشير بعض الدراسات ان اللغة الاولى الاصلية التي تكلم بها البشر هي اللغة البابلية وكما يقال في التوراة بَلبَل الله لسانهم بعد ان كان البشرلسان واحد اصبحوا عدة لغات (فيما تعني كلمة بابل باب ايل اي باب الله ) ويظهر جليا ان اللغة قديما كانت موحدة ومع مرور الزمن احتاجوا لكل قوم مسميات ومصطلحات ولفظ ولسان لتدل على المعاني وتتطور لكل شعب لغة خاصة وتشعبت الى لهجات عديدة .ورأي آخر معاكس يقول بنظرية الطوفان الدينية التى تقر بانه بعد طوفان نوح لم يبقى غير لغة واحدة هي لغة ابنائه الثلاث سام وحام ويافث ثم تشعبت الى لهجات .
نشوء اللغات :
توجد كثير من الاراء المعقدة في نظريات النشوء منها الاعتقاد بحاجة الانسان البدائي الى امور اساسية للتفاهم ، فيما يقول البعض طفرات عشوائية تحصل في دماغ الانسان ، فيما يقر البعض بالعمل الفطري من خلال الايماءات الصوتية والسلوك الرمزي ومنه يمكن القول بان اللغات ترتبط بالسلوك الانساني ولايمكن الحصول على اصولها كما نرى في كيفية كشف القطع الاثرية لامور الحياة الاخرى وعليه بقى موضوع يصعب دراسته بجدية . ومهما يكن فان كل لغة هي اخت لبقية اللغات او تاخذ من لغات جاراتها وفيها قرابة لغوية من صوتية وصرفية ونحوية ، ويبدو كلها من اصل واحد نضرب مثلا في كلمة (كهف ) بالعربي وتاتي في اللغة الانكليزية كيف وفي الفرنسي كاف والايطالي كافا واللاتيني كافوس والكوردي شكفت (مع تثقيل ثلاث نقاط على حرف ف ) وتوجد عشرات كلمات مثلها في اللغات مطابقة بعضها البعض ، والتاريخ ايضا يعتبرعربة لغوية كما قيل عنه ، فمراحل تطور اللغات من واحدة الى اكثر من 5 الاف لغة يوازي تقريبا مراحل تطور البشرية في بقية مجالات الحياة في السياسة والاقتصاد والدين والسياحة اضافة الى عودة الدف لبعض اللغات المخفية .
لغة الله الواحدة منها تم خلق الكون في عرق واحد هو( الجنس البشري ) واعتبار الجينات الانسانية لاتحوي لغات او اسماء او أديان مسؤولة عن العنصرية او الكراهية اوحتى اتيان المحبة بل هي وليدة فطرية للجنس البشري يفقدها ويكسبها حسب طرائق عيشه وتربيتة ومجتمعه وطبيعة مناخ منطقته ... ويأتي ( القصد من وصف الله بالكلام الى ان ثمة علما الهيا يدركه النبيون بان الله كلمهم حتى نعلم ان هذه المعاني التي يوصولنها لنا من قبل الله هي ليست من مجرد فكرتهم وروايتهم ) من كتاب موسوعة ومتصوفة اليهودية ل د. عبدالمنعم حنفي.. ولو ذهبنا الى اللغة التى كلم الله النبي موسى فيها وهي اللغة الهيروغليفية حسب كتاب أ.د فؤاد حسنين علي مؤلف كتاب ( التوراة الهيروغليفية ) .ولو زدنا من هذا الباب فانه واسع وطويل البحث ، ولكن كما في القول القدسي فان الله ماكان ( يبعث رسول لقوم الا وكلمهم بلغة ذلك القوم ) . وهذا ينسحب على بقية الانبياء في لغة اقوامهم مثل لغة السيد المسيح في اللغة السريانية وهي فرع من اللغة الارامية وكذلك لغة النبي محمد العربية . ولو بدأنا من اول خلق البشر في آدم حيث كان نشوءه في قارة افريقيا وان لغة آدم كانت اللغة البابلية القديمة وقيل كانت اللغة السريانية او العربية وكل دين وقوم يسحب لغة آدم له !! و مهما تكن فان لغة آدم غير معروفة ولو كانت كما تدعي الاديان الكبيرة عائديتها لهم لكانت ألآن اللغة الاولى المتداولة في العالم اسوة ببقاء آدمية آدم في عرق الجنس البشري وهكذا نقف حائرين في كيفية طغيان وتسلط وتكلم اكثر شعوب العالم اليوم مثلا باللغة الانكليزية أوماتسمى قديما بالجرمانية ، بينما لم تكن لغة آدم وحواء انكليزية او لم ترد ذكرها اسوة باللغات القديمة من هيروغليفية وارامية وبابلية..
وتقول اليهود بان لغة آدم كانت اللغة الالهية ، فيما احدى النظريات تقول الانسان الاول لم يقدر على الكلام بل كانت لغة الاشارة باليد الواحدة او بالاثنان اضافة الى اشارات الوجه والفم ، و كتب مايكل كورباليس الاستاذ بجامعة برنستون الاميركية في كتابه ( نشأت اللغة) من اشارة اليد الى نطق الفم . وقبل ان نختم كما ان الاسطورة لاتروي لنا الاصل في نشأتها كذلك اللغة ... و نعيد بان لله لغة واحدة وليس كما في شعوب الكرة الارضية توجد أكثر من خمسة الآف لغة في شعوبنا وعقولنا فان الخالق هنا يحتاج الى مترجم عندما يحاسب البشر بالمفرد في الاخرة وهذا محال ولايقال لانه الخالق لايفكر مثلنا ولاتحوية وتحتاجه اللغات والاسماء والصفات التي تشغلنا .واخيرا يقول الدكتور طه حسين ( لاتنخدعوا لو كان للغة وزن في تقرير مصير ألامم لما كانت بلجيكا ولا سويسرا ولا اميركا ولا البرازيل ولا البرتغال ) ...
ديسمبر 2016