حرية باسمة درويش مسؤولية من ؟؟


دلشاد الياس الهسكاني

ان اقسئ ما يمكن ان يواجه المرء ان يُتهم وهو بريء ، ويدرك من حوله ببراءته ، ثم لا يجد من يحرره او يقف الئ جانبه في مجتمع يدعي بانه ديمقراطياً عادلاً لا يفرق بين احد ، وفي الحقيقة مصاب بمرض الطائفية والتمييز الديني والفساد السياسي في الأخلاق . اقليم ودولة يكاد ان تنعدم فيها الحياء بعدما انعدم فيهما الحرية . امر غريب وعجيب ان يسجن امرأة وطفلها دون اي سبب يذكر ! باسمة درويش الامرأة الايزيدية التي عانت في سجون داعش كبقية الايزيديات الأخريات ، لأكثر من سنة وعندما اتجّهت قوات البيشمركة الكردية لتحرير ناحية زمار من داعش كانت باسمة مختطفة لدئ داعش في احدئ البيوت التي تتواجد فيها عدد من عناصر داعش وعندما اقتربت منها قوات بيشمركة ركضت مفرحةٍ نحوهم ، شعرت للحظة بأنها اصبحت حرة طليقة . وعندما داهمت قوات البيشمركة المنزل الذي هربت منه الأخت باسمة فجر احد عناصر داعش نفسه مما ادئ الئ فقدان ٣ من عناصر البيشمركة حياتهم . وبعدها تفاجئت باسمة بقرار حكومة اقليم كردستان بأنها متهمة بالتعاون مع داعش .

ولاكثر من سنتان في سجون كردستان والئ يومنا هذا لم تتحاكم باسمة ولم يتم الدفاع عنها وعن طفلها، اين موقف منظمات حقوق المرأة والطفل ! ولا يعلم احد في اي سجن مسجونة هي . اين موقف سماحة بابا شيخ المرجع الديني الاعلئ للديانة الايزيدية في العراق والعالم والمجلس الروحاني والساسة الايزيدية والمسؤولين الايزيديين ، من قضية سجن الأخت باسمة درويش . اين موقف رئيسَ اقليم كردستان السيد مسعود البرزاني الذي يتوعد منذ سنتان علئ شاشات التلفاز بان النساء الايزيديات شرفه وشرف كودستان ! .
في الوقت الذي نرئ اجتماعات ومؤتمرات لأمراء داعش في أربيل وعليهم تهم وهناك الكثير من الفيديوهات التي يظهرون فيها لمبايعة داعش وأبو بكر البغدادي والآن وهم في أربيل ودهوك يسرحون ويمرحون معززين مكرمين في كردستان . الاغرب من هذا والأعجب كردستان التي وقع فيها هذا الظلم تعرف الظالم من المظلوم وتعرف الحقيقة الكاملة ومع ذالك تسكت عن قول الحق والدفاع عّن المظلوم بل تجاهل الظالم .

ان انتشار الظلم اليوم في كردستان مؤذن ومؤشر بان لا مكان للايزيديين في كوردستان والعراق . وان انتشار الظلم والاستبداد السياسي في كردستان دليل علئ تسلط القوي علئ الضعيف والقادر علئ العاجز . وان سكوت المسؤولين والأشخاص الذين يستطيعون ان يصنعوا شيئًا لاجل هذه المظلومة هو عار ، ان سكوتكم هذا يدل علئ وقوفكم مع الظالم ضد المظلوم .
لم نرئ الئ ألان مسؤولا او رئيسَ لعشيرة او منظمة او جهة سياسية او دينية وقفت مع الأخت باسمة في مظلوميتها . من المحزن جداً ان لا نعرف متئ ستخرج في اي يوم في اي شهر اعتقد بان القاضي نسي قضيتها او من امر بسجنها لم يعد يتذكرها .

باسمة ظلمت وسلبت حريتها واهينت كرامتها دون سبب سجنت واعتقلت دون ان يكون هناك ذنب . واذا ما استمر الوضع هكذا قد يتاخر إطلاق سراحها ايام وأسابيع وشهور وسنين ، بل ستصل لعشرين او ثلاثين سنة ، او قد ستخرج من السجن الئ القبر ! . اليوم علئ الجميع ان يسعئ لإثبات براءتها والدفاع عنها واجب يقع علئ عاتق الجميع . حريتها مسؤولية الجميع فالإعلام والصحافة والقنوات الفضائية لها دور كبير في ذلك خاصة ان هناك الكثير من المراسلين والمراسلات ومقدمين ومقدمات البرامج من الايزيديين والئ الان لم نرئ أحداً منهم تطرق الئ موضوع سجن باسمة درويش للاسف