كل عام والجميع بخير
إلى/
أهلنا المقاتلين في الجبل،
أحبائنا في المخيمات،
أعزاؤنا في المهجر،
قرة عيوننا في الأسر،
بعد عام من الإجهاد والمحاولات بجميع الوسائل الممكنة في تغطية ما يمكن من المحاولات وتنوير الشعب الايزيدي بما تحاك له في الخفاء من مخططات. ورغم ثقل الأحداث وما تعرض له الشعب الايزيدي فإننا يجب أن لا ننسَ بأن الأحتفال بالمناسبات لها ضرورتها ومشاركة الناس في أفراحهم تعد من الواجبات المقدسة لأنهم شاركونا هم أحزاننا ومآسينا أيضاً.
لذا وبمناسبة مغادرة سنة 2016 بكل ما فيها من مواقف وتقلبات واحزان، واستقبال عام 2017 بما قد يحمل من مفاجآت لا نعلم بها، ولكننا نتأمل في أن تعي الشعوب والحكومات بأنه قد بانت أهداف القتلة والارهابيين ولم تعد لأهدافهم ما يستوجب التغطية عليها لبشاعتها ودمويتها وبث الرعب بين الامنين من المدنيين. الدليل الواضح على هذه الجرائم ممثلة بما تعرضت له الاقليات الاثنية والدينية في العراق وسوريا ومنهم الايزيديون والاشوريون والشبك بشكل خاص لبشاعة التصرفات الهمجية لعناصر ومجموعات داعش الاجرامية من القتل والسبي والتهجير والتدمير والفتك وما يتعلق بذلك من اثار نفسية ومستقبلية على حياة الاجيال.
على الجانب الآخر علينا أن ننظر إلى ما قدمه الايزيديون خلال هاتين السنتين على أنه ليس بالشيء القليل بحيث تمكنوا بايصال قضيتهم إلى أبعد بقاع الارض وباتت تدرس تلك القضية على مستوى صنّاع القرار الدولي. هنا علينا أن نشيد بدور النشطاء الايزيديين وما قامت به المجموعات والكروبات الايزيدية في اوربا وامريكا والعراق من نشاطات لوأد المحاولات التي تقف عائقا في طريق تحقيق اماني الشعب الايزيدي. ويجب ان لا ننسً الدور الرائد الذي تقوم به منظمة يزدا على مستوى العالم وبالأخص دور السفيرة القديسة نادية مراد وشقيقتها في المحنة لمياء بشار وكذلك قوة حماية ايزيدخان ومقاتلي الغيرة والشهامة على جبل سنجار. لكل هؤلاء وغيرهم من الناشطين نقول كل عام وانتم بخير ولعوائل المخطوفين نقول لكم منا كل المواساة بعودة فلذات اكبادكم الذين هم قرة عيوننا مهما تباعدت المسافى بيننا وبينهم.
من اهم ما قد يقلقنا في العام القادم هو بوادر المشاحنات التي بدت واضحة بين الاحزاب الكردية التي أصبحت عائقا ماديا امام استقرار الايزيديين وعودة الامان الى حياتهم وبخاصة بعد التهديدات الاخيرة بشن الحرب على بعضهما البعض ووقودها حتما هم الايزيديون لوحدهم. فبعد أن تسببوا في محنتنا، اصبحوا اليوم عائقا كبيرا لا بل مصدر خطر على قضية الايزيديين في سنجار في الوقت الذي كان عليهم أن يكونوا على الاقل انسانيين في التعامل مع ما تعرض له الايزيديين من كوارث.
بقي أن أقول بأنه حصلت محطات خلال مسيرة هذه السنة وفي أواخر ايامها بأن فقدنا نجماً لامعاً وهو الاستاذ القدير الدكتور مجدل نواف حجي لما كان بيننا من صداقة ومواقف ولدوره الرائد في التوعية ونشر الوعي العلمي والثقافي في الوسط الايزيدي بحيث كان له اثراً واضحاً على نشر الوعي العلمي بين شباب خانصور منذ بداية الثمانينات بحيث كانت لقرية خانصور نصيب الاسد فيما بين الجامعيين الايزيديين في العراق بعد بعشيقة وبحزاني. فعزاؤنا فيك ايها الغالي هو ان يرحمك الله ومثواك الجنة كما هم الخالدين من شهداء الايزيدية في سنجار.
نبتهل الى الله العزيز في أن يمن عام 2017 على البشرية بموفور الصحة وعودة الامن والامان والاستقرار وتحقيق الاماني وعودة المختطفين والمختطفات الى عوائلهم لينعموا بانسانيتهم ويمارسوا حياتهم الطبيعية بعيداً عن هذه المجموعات الإرهابية المجرمة.

علي سيدو رشو
المانيا في 31/12/2016