حوار حقيقي بين مخطوفة والحاكم الشرعي للدولة الداعشية ...... (18)



الباحث/ داود مراد ختاري


خرجت يوم 3-8 من قرية كوجو نحو الجبل، القي القبض على عائلتنا في منطقة (قنى) مع أربعة عوائل من اقرباءنا، أخذوا الرجال ومعهم اشقائي (جمال، جلال، ساهر) مع اعمامي وابناءهم، وتم ابادة الرجال في مجزرة قنى ونجى شقيقي جمال وكان مصاباً بسبع عيارات نارية .

وقالت الناجية (بفرين شفان عمو/ ت 1998) من قرية كوجو :

اما العوائل أخذوهم الى شنكال ثم الى تلعفر وسجن بادوش، كنا في حالة يرثى لها، وكانت الإهانة لا توصف ومعاناة الاطفال بدون حليب لا تنتهي، امرأة كبيرة السن كانت تركض وراء ابنتها المتخلفة عقلياً، جاء الحارس وضربها بالعصا بقوة .. صرخت المرأة ووقعت على الارض وانا بكيت لمأساتها، بالرغم ان الجميع كانوا في مأساة، أما عن الاكل والشرب فيمنحنا قليل من الخيار و الطماطم في اليوم، والماء في الخزانات ساخن جداً.
جاء الأمراء من الموصل وكل واحد منهم أختار ثلاث فتيات جميلات، ووزع الفتيات على المناطق، بينما شقيقاتي الثلاث تم توزيعهن، وبقينا (30) ومعي شقيقي صابر، قسمنا الى وجبتين وجبة الى سوريا ووجبتنا الى البعاج ومعي شقيقتي نوفا وأدخلونا الى دار كبير ، جلبوا لنا الملابس وطلبوا منا الاستحمام ، دخلت زميلتنا جيلان برجس من كرْ عزير الى الحمام وانتحرت بقطع شرايينها ووقفت على جثتها، وقال الحراس لقد رمينا جثتها في العراء لأنها انتحرت .
اما عن كيفية انتحار جيلان ، جاء ابو موسى وابو عبدالله من عرب البعاج ومقيمين في سوريا، وطلبا منها الاستحمام عنوة، لكنها رفضت وقالت سيتم التعدي على شرفنا بعد الاستحمام، أدخلوها للحمام عنوة ، وبعد بضعة دقائق صرخت شقيقتها الصغيرة (عمرها عشر سنوات) وكانت جالسة بجانبي، حينها ادركنا بان مصيبة قد حصلت، ووقفت على جثتها مغطاة ببطانية وعندما دخلت احدى الفتيات الى الحمام لمعرفة كيفية انتحارها تبين انها قد قطعت شرايينها بشفرة الحلاقة (موس) صرخت وبكت شقيقتها لكن الوحوش اسكتوها .
اعادونا الى كر عزير، وتم توزيعنا على الدواعش، كانوا كالوحوش في التعامل معنا، يهدون سباياهم الى بعضهم البعض ليوم واحد أو لبضعة ساعات، الذي أخذني عراقي مقيم في سوريا عمره (22) سنة كان متزوجاً، توسلت به بعدم التعدي على كرامتي لكنه كان وحشياً، حاولت الانتحار بتناول كمية كبيرة من الحبوب لكن لم أموت بل تأثر على الرحم مما جعلني لا أحمل منه .
كان يشارك يومياً في معارك جبل شنكال ويعود الينا، وبعد ثلاثة أشهر قتل في الجبل، فأخذني شقيقه الى مدينة الشدادي في سوريا اراد الزواج مني لكن زوجة القتيل والتي تعتبر ضرتي لم تقبل منه وقالت له : هذه السبية هي ملك زوجي المقتول ولي الحق أن أبيعها، دار شجار بينهما ... وبعدها باعتني الى عمها (والد زوجها) بمبلغ (800) دولار ، في اليوم التالي أخذني الى المحكمة الشرعية في قضاء البعاج وقاضي الشرع كان صباح الدين الوهاب المتيوتي من قرية خيلو/ شنكال، واشتراني القاضي لأبنه عبدالله من مواليد 1999، كان مقاتلاً لدى الدواعش.
  • القاضي : سأشتريك لابني المقاتل المجاهد في سبيل الاسلام .
  • ارجوك ان تبيعني الى أهلي لأني لا أريد الزواج مرة أخرى .
  • انت الان سبية في الدولة الاسلامية ...لا تفكري بأهلك الكفار سنقتلهم عاجلاً أم آجلاً.
  • أمتنع الزواج من ابنك ... ارجوك ارحمني .
  • أنا دفعت مبلغ الشراء .... لا يجوز ان تمانعي من الزواج .
  • مهما كلف الامر لن أوقع على الزواج في المحكمة .
  • عنيدة الى هذه الدرجة، سحب المسدس من خاصرته وهددني بالقتل .

جاء ابنه مع اثنين من الشهود واجبرت على التوقيع بالزواج من ابنه (عبدالله).
بقيت سنتين في دارهم في الموصل، لم يكن يرحموني، ويتم ضربي من قبل أمه وأخواته ويلقبوني بالكافرة، أما عبدالله كان في الواجب القتالي في شمال الموصل ينتقل بين بعشيقة وتلكيف، وأخيراً سجل اسمه في عملية انتحارية في الرمادي في شهر كانون الاول 2015، ونفذها ومات منتحراً.
لم يبكي أحد من العائلة على مقتله بل الجميع دعوا من الله بدخوله الى الجنة.
بعد فترة نقل صباح الدين الى قاضي محكمة البليج، وكان اشقاءه أيضاً دواعش (عبدالرحمن الملقب حقي – كان يتحدث عن مهاتراته في بداية الحركات الاسلامية الدموية وعن قتلهم الجنود والناس المساكين.) وكذلك ابنه أحمد، جميعهم كانوا يجلبون لنا صورهم في المعارك.
وقال صباح الدين المتيوتي : كنت المسؤول والمنفذ الرئيسي لتفجيرات كرعزير وسيبا شيخدر وأنا من جهزت السيارات والمتفجرات والانتحاريين والتخطيط في سنة 2007 .. لأني كنت اتعامل مع الإيزيدية على الدوام ولي معلومات عن جغرافية مجمعاتهم .
خلال فترة تواجدي هناك لم يسمحوا لي بالخروج من الدار، وفي النهار مسجونة في الغرفة وفي الليل يسمحون لي بالخروج الى الدار لقضاء الحاجة وغسل ملابسهم واواني الطعام مع تنظيف الدار يومياً، ويمنحوني وجبة أكل واحدة في اليوم وهذه الوجبة قليلة وما تبقى من فضلاتهم اثناء الغداء ....
بعد مقتل عبدالله أرادوا تزويجي الى ابنهم الاخر بعد انتهاء العدة (وهي اربعة أشهر) لكن لم تكتمل هذه المدة أصاب ابنهم من قبل الطائرات في الرمادي وأصبح معاقاً لا يستطيع النهوض من الفراش، وقالت أمه : سننتظر ان يشفي ابننا ثم نزوجك منه ... لكن بعدها بفترة وكان ما زال راقداً في الفراش هربت.
أخذ صباح الدين زوجته واطفاله الصغار الى البليج لكون دوامه هناك، بقيت مع زوجة ابنهم الكبير (احمد) وطفلها، مع المعوق ... وكانوا صائمين و نائمين فهربت...
صديقتي فائزة من خانصور كانت مريضة وينهالون عليها بالضرب يوميا ..
...................................