رجاءً : أضحوكة كلنا فلان لا تعيدوها مع يزدا ايضا !

قبل فترة نشر احد الأصدقاء ان الإعلامي و الصحفي او الناشط الذي لا يزيف الحقائق ولا يكتب كما تريدها الناس ، يعتبروه بالفاشل ، الشخص الذي يضع يده على الجرح و يكتب حقيقة المواضيع لا ان يخلق امال وهمية و مستقبل من الخيال يدعونه بالمتملق و المتشائم و ما شابه ذلك !
و هنا انا شخصيا مع رأيه و كل كلمة كتب بهذا الشأن حسب مطالعتي للوضع الايزيدي و خاصة تفاعل الناس مع المواضيع المتعلقة بوضعنا هذا على شبكات التواصل الاجتماعية !
من جهة نقدر حجم الجرح الذي يعاني منها كل فرد ايزيدي و هول الكارثة التي نعيشها اما من جهة اخرى أكرر و أقول ان الأمور يجب ولابد ان نطرحها بحقيقتها و حان الوقت لنتخطى السراب و الاوهام و نواجه الجرح الأزلي الذي نعيشه بأمر حقيقتها لا ان نضع المشاكل تنمو دون معالجتها !
اتذكر جيدآ عدما تعرض مسؤول قوة حماية ايزدخان السيد حيدر ششو للمضايقات من قبل السلطات الأمنية في اقليم كوردستان ، امتلئ الفيسبوك بشعارات و جمل جميعها تبين و تعبر عن دعم و مساندة الناس له و بجمل صريحة و واضحة ( كلنا حيدر ششو ) !
و لكن عندما اصبح الامر حقيقة و السلطات اعتقلت السيد حيدر فعلآ ، لم نرى شبه وقفة تضامنية معه في اقليم كوردستان و لم تقوم اي مجموعة شبابية او غير شبابية من الذين نشروا ( كلنا حيدر ) بالذهاب الى مديرية الأمن للاستفسار عن سبب اعتقاله او الاحتجاج امام مقر اعتقاله للمطالبة الفعلية بالافراج عنه او الكشف عن أسباب الإعتقال و التي الى يومنا هذا غامضة جدا و لم نعلم لماذا تم ذلك و هنا اصبح الامر واضحا ان التضامن كانت عبارة عن جملة فيسبوكية لا اكثر بالرغم من اننا جميعا نعلم ان نضال السيد حيدر و أصدقائه حيث غزوة داعش و احتلال شنگال يجب ان تحترم كثيرآ ، و كذلك الامر مع العديد من النشطاء الذين وقعوا في فخ ( كلنا فلان ) مع الجهات الأمنية و الشخصيات الحكومية في اقليم كوردستان ثم أصبحوا بمفردهم يواجهون المشاكل و يعتذروا مخيبي الامال من الطرف الثاني بل باللجوء الى التوسط لإنهاء الامر بعدما أصبحوا ضحية للانتفاخ الفيسبوكي و القاعدة الجماهيرية الالكترونية !
العديد من الحملات و المنظمات وقعت في نفس الفخ بالاعتماد على المساندة و الدعم الاجتماعي المتكون من الوهم و الخيال للاسف الشديد و هنا لا أنكر دكتاتورية السلطات ايضا في العراق و كوردستان !
لنأتي الى قضية يزدا التي أصبحت الحدت الابرز على لسان الجميع !
بالمختصر و قبل كل شيء أقول ان إهانة يزدا لا تعتبر إهانة الكرامة الايزيدية حالها حال جميع المنظمات و الجهات الايزيدية الاخرى التي تعرضت للمضايقات بالاعتماد على القاعدة الجماهيرية الفيسبوكية مع كل الاحترام لكادرها المثقف و المتمكن جدا ،
دور يزدا في الدفاع عن القضية الايزيديةً و إيصال صوتها مع الأخت نادية مراد الى المحافل و الجهات الدولية و العالمية كبير جدا و محل التقدير و الاحترام و ليس باستطاعة اي شخص سواء كان ايزدياً أو غير ايزيدي متطلع على الأوضاع الجارية انكاره و التقليل من جهودهم بل اعمال هذه المنظمة الايزيدية ستبقى في ذهن الأجيال و الأجيال و لكن بكل اسف سأخبركم
انها ستواجه مشكلتها بنفسها فقط ، ستحاول إيجاد طريقة ما مهما كانت سواء ببعض التنازلات او التوسط من قبل جهات اخرى للخروج من هذه الأزمة و القضية التي تواجهها في الوقت الحالي ، اغلب المتضامنين معها أستطيع وصف هذه المبادرة بالعاطفة المبالغة فيها لا اكثر !
تضامنكم هذه لن تعبر أسوار صفحاتكم الفيسبوكية و لن نرى اي خطوات او احتجاج حقيقي على ارض الواقع !
و لهذا ساقول إهانة يزدا لا تعتبر إهانة الكرامة الايزيدية لانها تحظى بتعاطف الناس معها على شبكات التواصل الاجتماعي لا اكثر الا قلة قليلة من الذين يشغلون وظائف مكاتبهم و هنا اتحدث عن الامر محليا و في كوردستان العراق بالذات دون التطرق الى موضوع اصدقاء يزدا عالمياً ،
و لأنني ارى ان التعاطف و الدعم المبالغ فيها ل يزدا نسبتها الأكثر عبارة عن جمل مجانية تنكتب على صفحات التواصل الاجتماعية و انعدامها على ارض الواقع اشعر و اراهن انها تمثلنا فسيبوكيا اكثر من ان تمثلنا عمليآ !
عزيزي القارى ، اتمنى ان تركز على عمق فكرة المقال لا ان تنفعل كثيرا لأنني لم اكذب عليك بل حاولت توضيح بعض الحقائق و لمست شيء من الجروح التي يعاني منها هذه الأمة المغلوبة على امرها و هذا المجتمع الذي انا جزء منه و كثيرا ما نرغب بإخفاء حقيقة الأمور و مشاهدتها كما نشتهي حتى و ان كانت مزيفة و بعيدة عن حقيقتها للاسف الشديد !
في وقت الذي أستطيع ان اثبت لك انني لست بضد يزدا و كادرها بل تأسفت جدا بقرار إغلاق مقراتها و تجميد مشاريعها
اتمنى ان لا تشعر بأن هذه الأزمة طبيعية بالنسبة لي بل اعتبرتها انا شخصيا بانعدام سمات الديمقراطية في العراق بأقليمها و كذلك بالتجاوز على القانون و حرية منظمة إنسانية عالمية لانها و حسب معطيات الأمور غير خاضعة لسياسة الأحزاب و هكذا أمور ، نعم انها تمثل جزء من المجتمع الايزيدي و لكننا لا نستطيع القول انها تمثل الايزيديين و كرامتهم و لا نستطيع القول كلنا يزدا دون التحرك جديآ للوقوف معها لذا عنونت المقال ب( لا تعيدوا أضحوكة كلنا فلان مع يزدا ايضا ) ،
من هنا إناشد السلطات في الإقليم بالوقوف مع الجهات التي تعمل من اجل تضميد جروح هذه الديانة التي تعاني من ابشع الكوارث بل الكارثة الانسانية مستمرة الى يومنا هذا لا ان تشكل الإعاقة لهم و لمشاريعهم الانسانية في المخيمات و أماكن تواجد النازحين !
#الحرية_ليزدا_و_المنظمات_الانسانية

فهد الداود / برلين
٠٤ - ٠١ - ٢٠١٧