تحدّدت أعمار طالبي اللجوء “الحقيقية” للترحيل. تفاصيل




تعمل الحكومة السويدية على تنفيذ قرار تقييم أعمار طالبي اللجوء، الذين وصلوا دون ذويهم إلى البلاد، خلال الربع الأول من العام الحالي.

ووفق ما ذكر التلفزيون السويدي اليوم، الاثنين 2 كانون الثاني، فإن العمل على القرار سيبدأ الشهر المقبل، على أن يشمل طالبي اللجوء الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، وأكدت مصلحة الهجرة أن قراراتها لن تنتظر نتائج تلك الفحوصات “في حال تطلب ذلك الكثير من الوقت”.

وهناك كثيرٌ من طالبي اللجوء يدعون أنهم دون 18 عامًا، وهم لا يحملون أوراقًا ثبوتية تثبت ذلك.

وكان وزير العدل والهجرة السويدي، مورغان يوانسون، قال في وقت سابق إن الوقت حان لتقدير سن الأطفال المهاجرين بمفردهم، “لتوفير السلامة للأطفال الآخرين الذين يعيشون معهم في منازل مختلطة”.

بينما في آذار 2015، تقدم قرابة 35 ألف شخص تقل أعمارهم عن 18 عامًا، بطلبات لجوء في السويد، وفق الإحصاءات الرسمية، وهذا يعتبر رقمًا كبيرًا يستوجب تقدير أعمارهم وقتًا في حال دخل القرار حيز التنفيذ.

القائم بأعمال التواصل في مصلحة الهجرة، فريدريك بينغتسون قال للتلفزيون السويدي، إن هناك ما يقارب 20 ألف قضية مفتوحة اليوم، مردفًا “البعض لن يحتاج الخضوع إلى تلك الاختبارات، لكن كثيرًا منهم سيفعل”.

في حين ذكرت مصلحة الهجرة مؤخرًا أن نحو 70% من تلك الحالات “سيحتاج الحسم فيها لإجراء فحوصات تقييم السن الطبية، ما يعني أنها ستقيّم قرابة 24500 شخص من العدد الكلي.

بدوره قال المسؤول في الطب الشرعي، إلياس بالم، إن الأمر متروك للعيادات المختصة، “فيما إذا كان لديها القدرات الكافية لتحقيق ذلك”.

ويُقيّم السن الطبي من قبل مصلحة الطب الشرعي، التي كُلّفت بمهمتها آذار 2016 لحصر القضايا الجنائية بعد تحديد العمر الصحيح للأطفال المهاجري، في حين حددت الخامس عشر من تموز المقبل، لتقديم تقرير أولي بهذا الخصوص.

ووفق ما رصدت عنب بلدي على وسائل الإعلام السويدية، فقد انتحر ثلاثة من طالبي اللجوء المراهقين الذين وصلوا إلى السويد دون ذويهم، خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي، بعد رفض مصلحة الهجرة طلبات لجوئهم، بينما حذرت الجهات المعنية من تزايد مثل هذه الحالات.

وتنص القوانين على أن طالبي اللجوء الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا وما دون، والذين مازالوا يقيمون داخل أحد مساكن الهجرة المخصصة لهم، يفقدون حقهم في نفقة الإقامة والمعيشة في حال حصولهم على قرار بالرفض من مصلحة الهجرة.

وتوفّر منظمات سويدية عدة، ومنها “أنقذوا الطفولة”، أرقام هواتف خاصة لدعم طالبي اللجوء من المراهقين والشباب دون سن 18 عامًا في السويد، إلا أن حقوقيين يتخوفون من حوادث مشابهة قد تشهدها البلاد خلال الأيام المقبلة.