مهزلة العقل الايزيدي 1

سامان داؤد

في بداية المقالة التي ستكون طويلة جداً اود ان اننوه ان ما اكتبه في هذا المقال ليس سوى عبارة عن أفكار و تحليلات شخصية للعقل الايزيدي.
اما مسألة العنوان فهو من مقتبس من هاشتاك في الفيس بوك لصفحة تسمى إصلاح الذات الايزيدية و أيضاً من كتاب مهزلة العقل البشري للكاتب العراقي الكبير علي الوردي.
غايتي من كتابة هذا المقالة الطويل و الذي قد يكون ممل بعض الشيء بسبب كثرة الاسطر و التي لا تحتمل الاختصار بصراحة.
الهدف منها هو طرح ما هي العقلية الايزيدية في الوقت الحالي و كيفية قياسهم للأمور في الوقت الحالي الذي اصبح بين مطرقة الوطن و سندان الهجرة، بين هجرة قد تكون نهاية القوانين والتشريعات الدينية القديمة للديانة الايزيدية و البقاء و انتظار الابادات الجماعية تتوالى عليهم.
ماذا اريد انا؟
اريد معرفة لماذا يتكلم الايزيدية بوجهين دائماً و لو اخذنا شخصية الايزيدية على الفيس بوك او العالم الخيالي و على الارض او العالم الواقعي لعلمنا اننا امام شخصيتين لكل شخصية ايزيدية و انا اسمي هذه الحالة شيزوفرنيا (انفصام الشخصية) من هذا المنطلق سأكتب كتابتي لهذا المقال الذي اعرف انه سيكون جارح لأنه واقعي و حقيقة شعب استغل الخيال لصناعة دولة و أرض الاحلام الخيالية التي هي في الخيال الإلكتروني، الذي قد يكون داعم إعلامي لقضية لكن ليس مؤهل ليكون وسيلة بناء ارض او مجتمع أكثر تطوراً و سأحاول اعادة كتابة بعض المقالات القديمة بصيغة أكثر جرأة من الأولى و ادماجها مع هذه المقالة.
لماذا نحن نخاف من نوحد الشخصيتين الواقعية و الخيالية معآ؟
كيف يمكن للعقل الايزيدي احترام الرأي و الرأي الآخر ( هذا مفقود بين الايزيدية)؟
متى نستفاد من اختلاف العقول لدى الايزيدية و حتى لو كانت ذو طرح جريء؟
ماذا بعد الهجرة و كيف لو اندمج الايزيدية في المجتمع الغربي و دخلوا في امور تتعدى الدين و المعتقد الايزيدي (حصل هذا)؟
ماذا عن التغيير و اين هو في القاموس الايزيدي؟
أسئلة كثيرة و كثيرة و ليس هناك مجيب سوى من يطلب بالتغيير في الخيالي و الواقعي و هم قلائل و يعدون على الإصبع. انا هنا في المانيا منذ عامين ونصف و دخلت المنظمات الايزيدية و مجال الإعلام في الشأن الايزيدي و رأيت كيف يتغير الرأي في الواقع عما هو امام الكاميرة أو في المقالات التي يكتبها من يدعون أنهم يمثلون الايزيدية و همهم الوحيد ان يذهبوا في رحلة لتمثيل الايزيدية و اخذ جناح مريح و اخذ صور تذكارية و هم فرحون بالمناسبة و هم بالأصل كانوا قد اظهروا مظاهر الحزن والاسى في مظاهراتهم و ندواتهم و لكن!!!!! اتذكر إني سألت احد الأشخاص الذين هم مع المظاهرات و من الداعمين لها لماذا لم تذهب إلى تلك المظاهرة التي كانت في بروكسل عاصمة بلجيكا امام مقر الاتحاد الأوروبي و كان الشخص يملأ صفحته الشخصية بالدعوة للحضور لتلك المظاهرة ، رد علي قائلاً ليس لدي وقت و اعرف انه من الناس التي لها محلات في المانيا و لكن لا حياة لمن تنادي و يستطيع هذا الشخص التحرك بحرية تامة باعتباره صاحب العمل و ليس من العمال و في أثناء الدعوة لتلك المظاهرة انتبهت ان صديقا قد كتب ضد التظاهر ليس لشيء و لكنه لقناعته ان المخطط أكبر و يذهب يوم المظاهرة برده علي لا فائدة يا سامان و كان هنالك من نعت المظاهرة بأنها خيانة لكوردستان باعتباره أحد أعضاء الحزب الحاكم في كوردستان العراق و الظاهر انه لم يحسبها آنذاك صح و تورط و تعرض إلى كم هائل من الشتائم و لكن هذا ما يبرز عدم وجود احترام للرأي و الرأي الآخر من الجانبين باعتباره ان هذا الشخص لم يكن من حقه مهاجمة المتظاهرين لانهم ذو وجهة نظر و المتظاهرين أخطئوا بالرد عليه و هنا أيضاً عدم احترام للرأي الاخر او المقابل لك.
تم التقاط صورة لمنظمي المظاهرة و هم مبتسمون و لم ينتقدهم احد سوى إحدى الصفحات الفيس بوك التي كانت حديثة آنذاك و هي صفحة اصلاح الذات الايزيدية و التي كنت احد المدراء و محرر فيها و كتب احد الزملاء لي تحت صورة النشطاء تعليق تتضمن عبارة شهيرة للقائد الكوردي المسلم صلاح الدين الأيوبي أثناء حملته لإخراج الإنكليز من الأقصى عندما سئل من قبل احد رجاله ( لماذا لا تضحك، فرد عليه الأيوبي استحي ان يراني الله ضاحكاً و كيف اضحك و الأقصى اسير) فانهالت علينا الاتصالات من من كانوا في الصورة و اتهمونا بالنقد الهدام، لن اتكلم كيف كانت لهجتهم لأني لست من سنجار و أنذاك أدركت أنه يجب اتكون مداح (طبال) دائماً لطرفٍ ما و لا يجب ان تكون في الوسط و هذا ما يمكن ان اعتبره إحدى المهازل العقلية الايزيدية و انفصام في الشخصية الايزيدية. هنا لست ألومهم لأني لا استطيع ان انتقد احد من دون ان انتقد احد و لكن عندما يكون بعنصرية منطقية حسب ما انا منتمي اليه من مكان هذا ما يجعل من تلك العقول مهزلة في الوقت الذي كان يجب عليهم عدم نشر هكذا صورة للحفاظ على مشاعر من في الداخل الايزيدي حيث يستطيع أن يأتي شخص من الداخل والخارج أيضاً ان يطلب منهم لماذا الضحك و على ماذا تضحكون و نحن نمر بأوقات حرجة؟
فعندما اعود بالتاريخ إلى 3/8/2014 و كيف كنا نعمل من اجل إيصال الصوت الايزيدي للعالم و أنذاك كنت احد العاملين في قناة جارشم تيفي الايزيدية و اتذكر اننا كنا نبكي و لكن كنا ناكل أحسست أنذاك ان الحياة ليست متوقفة في جبل سنجار و نحن نعيش و نكتب و ماذا بعد؟ لا شيء و خرجت مظاهرات و فادت بإيصال الصوت الايزيدي الى العالم و لكن مشكلتهم الدائمة امس كانوا معهم و اليوم يسبوهم و هذا التناقض الموجود في الشخصية الايزيدية ساهمت في حدوث تلك الإبادة و نتذكر كيف كان الايزيدية يحملون اسلحتهم عندما كان داعش في الموصل و قالوا بالفم المليان نحن بيشمركه الفلاني و بعد ان انسحب ذلك كيف تحول الايزيدية الى ابواق تهاجم الفلاني و تتهمه بالخيانة و هنا السؤال لماذا تتهمونه و انت كنتم تتوعدون داعش بالقتال؟
ام انكم نسيم كيف كنتم قبل الكارثة و كيف اصبحتم و هنا يجب ان توازنُ في العقل ما تريدون و تعلموا لا صديق لكم مهما حييتم و لكن من تلك المهازل التي فعلتموها هي حمل سلاح يعود لزمن الاحتلال البريطاني و قديمة جداً اي خردة يعني مهزلة العقل الايزيدي.