وداعا ....الى شعار اخر يا شعب الابادة

وانا اكتب هذه الكلمات وقلبي ينبض الألم والعذاب لما نحن عليه لان ، انا اكتب وعيوني ممتلئ بالدموع اعلن للجميع ان المشكلة اكبر من كتابة سطور على جدار الفيس !
اعلن للجميع عن ايماني القوي بان هذا الشعب لن يموت ابدا !
بضمير حي واللغة عربية ركيكة وتحت ظروف صعبة للغاية كتبت عن اهم المشاكل التي تعاني منها المجتمع وبدون ملل ربما تلك الجهود الفردية على أرض الواقع لم تغير شيء من القضية ولا من مفهوم المجتمع ولا الحالة الإجتماعية والنفسية التي يعاني منها الايزيديون ، لم نستطيع تغير الصورة الوهمية التي عاشوا من خلالها شعب الابادة لا قبلها ولا بعدها ولكن سوف اتركها وضميري مرتاح ، كان هناك هدفين وراء الكتابة . اولا من اجل خلق توازن في المجتمع الايزيدي بان هناك من يكتب بجرء كبيرة دون النظر الى العواقب الوخيمة التي ربما من كتابته يتلقها . الهدف الثاني ليعرف العالم بان هناك طرف ثاني لا يقبل العبودية ، ليعرف هناك شعب مضطهد من قبل الجميع ، هناك فرق بين ان تكتب وبين الذين كانوا يخافون ان يمشوا في جناز امك او التحدث ايلك علنا بسبب موقفك ، نعم هناك فرق بين ان يكون راتبك مليون دينار عراقي و اطفالك يعيشون برفاهية وبين ان تعمل في اليوم 12 ساعة وتصرف من جيبك او حتى يصل الحال بك ان تبيع ملابسك وتذهب الى المؤتمرات الصحفية في وضع امني متدهور وخاصة في الموصل ، نعم هناك فرق بين ان لا تخاف الموت حتى وان ألقي القبض عليك من قبل الإرهابيين في الموصل عام 2009 ولم تستسلم وتخرج بسلامة من قبضتهم ، وبين ان تخاف ان تقول انا ايزيدي في بيتك ، نعم هناك فرق بين ان تكون مراقبا 24 ساعة من قبل مخابرات الاحزاب في بيتك مدينتك وكل مكان ، وبين ان تكون شخصا عاديا او مهما دون ذلك ، نعم هناك فرق بين ان تقول لرفاقك سوف احرق نفسي في مظاهرات بغداد و موصل سنة 2005 و 2007 اذا تعرفون سوف نحصل على حقوقنا ، وبين ان لا تعرف ماذا تعني الايزيدياتي ، نعم هناك فرق ان يكون لك هدف انساني وان يكون لك هدف مادي او مناصب ، نعم هناك فرق بين ان تذهب الى المعركة وبين ان يهرب الاخر مع رفاقه ، نعم هناك فرق بين تعطي شهداء من اجل الايزيدياتي وبين التجار بدمائهم، نعم هناك فرق ان تتعرض الى اطلاق نار في كردستان بعد الابادة ولم تهتم حتى عبر الاعلام وبين ان تعيش في شقق افروستي.
نعم انا ايضا انسان واملك مشاعر واحاسيس وطموحات انا ايضا احب الرفاهية والسفرات والحفلات نعم انا ايضا املك عائلة تحتاج الى حناني الى اهتمامي الي . ولكن حرمت نفسي وعائلتي من جميعها سنوات طويلة جدا ليس لانها 13الى 14 سنة طويلة لانها كانت تحمل المعاناة تحمل التهديدات تحمل السجن تحمل ابادة عشتها تحمل كل شي ليس جميلا ليس جيدا لم يخلو يوما الا و ان يكون هناك أزمات منذ سقوط الدكتاتورية القمعية وحتى اليوم أزمة لا تنتهي ويبدأ غيرها وتراكم الأزمات ولم نستطيع كمجتمع التخلص منها، مجتمعنا غير مستقر ، مجتمعنا يعاني من الانانية مجتمعنا مزدوج خلال يوم يغير 100 درجة ، من ناحية اخرى عن ماذا سوف اكتب ؟
عن انفراد امين فرحان جيجو في الحركة الايزيدية ولا يعترف باحد ....
عن الامير الذي لا يعرف التحدث ..
عن مجلس الروحاني الذين يتحارون بلالش ..
عن مركز لالش الذي يشوه تاريخ الايزيدية ...
عن المسؤولين الذي يبعون القضية كل يوم ...
عن البيوت والمنظمان الايزيدية التي لا تحصى ولا تعد .....
عن الشباب و دورهم في الفيسبوك ....
عن ما يحدث في المخيمات ...
عن انقسام العائلة وكل فرد في حزب ....
عن ماذا اكتب ؟
عن المقابر الجماعية ..
عن المخطوفات....
عن الارامل....
عن الأيتام...
عن مليون شخص ولهم 4 قوميات ...
عن مليون شخص واسمه دينه باربع تسميات ...
عن مليون شخص لغته باربع تسميات .....
عن مليون شخص ولهم الف منظمة وحزب وجيخانة ...
عن مليون شخص وعندهم 20 مجموعة ...
عن جبل يصارع عليه دول واحزاب ....
عن المجمعات تحت سيطرة داعش ام مجمعات تحت سيطرة الاحزاب السياسية؟
هنا لا بد الاعتذار من كل شخص يملك ضمير حي هنا لابد الاعتذار من أساءت اليه دون قصد هنا لابد ان اشكر كشخص ايزيدي كل من قدم ويقدم لهذا الشعب المساعدة . انكم شعب جبار انكم شعب عظيم رغما كل ما ذكرته ، لابد ان ياتي يوم وتشرق شمس الحرية والعدالة ونعرف من نحن .

وداعا الى شعار اخر .

خيري علو حكو