+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: أبناء الزيتون وعودة الحياة

  1. #1
    Junior Member
    الحالة: آيدن قسون غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 6602
    تاريخ التسجيل: Jan 2017
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 2
    التقييم: 10

    أبناء الزيتون وعودة الحياة





    أبناء الزيتون وعودة الحياة

    بحزاني نت / ايدن لازكين قسون



    تعتبر منطقة بعشيقة التي ذاع صيتها مؤخرا بسبب التجاذبات السياسية بين تركيا والعراق على خلفية انشاء الأولى قاعدة عسكرية في المنطقة، تعتبر من المدن الاقتصادية والثقافية المهمة في العراق، فهي "أو كانت" منطقة حيوية من حيث النشاط الاقتصادي المتمثل بكثرة معامل الراشي التي كانت تشتهر بها والتي كانت رافدا مهما لتطوير الواقع المعاشي في المنطقة من خلال التصدير لباقي محافظات العراق، كما كانت المدينة تشتهر بصناعة الطرشي والزيتون وبعض الصناعات الغذائية الأخرى والتي كانت قد جعلت منها أيقونة اقتصادية مهمة. بالاضافة للعدد الكبير من الموظفين الذين كانت ولازالت المنطقة ترفد بهم اقليم كوردستان وبعض مؤسسات محافظة نينوى.
    بعد اجتياح داعش لشنگال وسهل نينوى "بضمنها بعشيقة" تمت سرقة معظم المعامل والمصانع والبيوت والمحلات التجارية ومرافق البنى التحتية من قبل عناصر تنظيم الدولة الاسلامية وبعض المتعاونين معهم ما شكل خسارة كبيرة في اقتصاد المنطقة وصعب موضوع عودة الأهالي لأرضهم بعد تحريرها.
    لكن بعشيقة وبحزاني تمتاز بنسيج اجتماعي قل نظيره في العراق وربما في العالم كله، علاقات وطيدة وتلاحم وتعايش غير مألوف وهي نقطة قوة لأي شعب او مجتمع ينوي النهوض بعد أي نكبة أو حرب لإعادة الحياة وتدفقها تدريجيا. وهذا بالفعل ما تم وبخطوات عديدة بعد تحرير المنطقة وتطهيرها من دنس الإرهاب وتمثل بمبادرات متميزة من ابناءها ابتداءا بحملة الأعمال التطوعية التي انطلقت تلقائيا من قبل اصحاب المهن والمصالح الذين أبدوا استعدادهم لإعمار وتصليح الدور السكنية التي تضررت وتهدمت بسبب الحرب وذلك انطلاقا من شعورهم الإنساني وقوة انتمائهم لأرضهم ومجتمعهم، تلتها حملة تبرعات "حملة الزيتون" قام بها مجموعة من الشباب للتخفيف من معاناة العوائل الضعيفة ماديا وبالفعل تم توزيع مبالغ معينة قبل مدة من الآن، ولعل ابرز الأعمال التطوعية والتي تنم عن تعلق أبناء بعشيقة وبحزاني بأرضهم وإصرارهم على عودة الحياة فيها هي تطوع عدد منهم "ذوي الخبرة" لتطهير الدور السكنية والمنطقة من العبوات الناسفة والمواد المتفجرة دون مقابل ثم تشكيل مفارز حراسة وبإمكانيات شخصية بسيطة ودون دعم من قبل جهات حكومية او غير حكومية لهم، هؤلاء تطوعوا لحماية الممتلكات العامة والبنى التحتية بالإضافة للمتلكات الخاصة لأهلهم وجيرانهم ولتمكين سكان المدينة من العودة سريعا لأرضهم ومدينتهم.
    هذه المفارز تم تأسيسها والتطوع فيها انطلاقا من قوة الشعور لدى الفرد من أبناء المدينة بانتمائه المجتمعي وواجبه الإنساني والأخلاقي تجاه أرضه وبنيتها التحتية وإيمانا منهم بعودة الحياة وإصرارهم على المشاركة بإحيائها بعد ان عبثت بها أيادي الإرهاب والأخطاء السياسية.
    ووجود هؤلاء المتطوعين الشجعان في المدينة ونخوتهم لحماية ماتبقى من ممتلكات بحد ذاته دعوة لجميع الأهالي لمساندة هذه الحركة المباركة حسب الإمكانيات المتاحة لكل فرد أو عائلة مما يشكل رسالة ضمنية بوحدة الصف والتماسك والتعاضد الاجتماعي الذي تتميز به المنطقة
    وشتان بين من يتطوع لحماية الممتلكات العامة وبين من يتحين الفرصة لسرقتها وتخريبها بدوافع الفكر العفن والحقد الدفين.

    ايدن لازكين قسون
    المانيا
    ٨/يناير/٢٠١٧

    ملاحظة:- الصور هي للمتطوعين من أبناء المنطقة لحمايتها وتم أخذها من صفحات بعض الأصدقاء على الفيسبوك.



    التعديل الأخير تم بواسطة آيدن قسون ; 01-10-2017 الساعة 20:55

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك