الإيزيديون السوريون ومسودة دستور ن ك س

الحقوقي فرماز غريبو 30-1-2017م
لقد صدرت مسودة من قبل منظمة تسمى ن ك س وهم من أكراد سوريا ,وقد توقفت على تلك المسودة عن كثب لأرى ما هو موقع الإيزيديين السوريين هنا .
بكل المسودة لم يرد اسم الإيزيديين سوى مرة واحدة ,وذلك في المقدمة ,أما في بقية مواد الدستور فإنني لم اجد اسم الإيزيديين ولا بيان لحق لهم أبدا ,وسأبين ذلك بالتطرق لنصوص بعض المواد لبيان الحقيقة ,وحسب ما وجدت فإن هذا الدستور لم يختلف أبدا عن دستور وضعه البعثيون منذ عشرات السنين .
م 4 شعب كوردستان سوريا (هم جميع المواطنات والمواطنين السوريين الذين يعيشون بصورة دائمة في الإقليم )
هذا التعبير خطأ ,لأنه الآن يوجد الكثيرون من السوريين الذين يعيشون خارج سوريا كمهاجرين أو هاربين وليس من البعيد عودة هؤلاء بأقرب وقت ممكن وبعد زوال أسباب هروبهم أو هجرتهم ,لذلك يجب تعديل الجملة وكالتالي (شعب كوردستان سوريا هم جميع من لهم قيد مدني بسوريا) أو لأجدادهم ولو كانوا من المكتومين .
م10-الدين والدولة (يطبق مبدأ فصل الدين عن الدولة ) هذا التعبير غامض وكما يقال مطاطي لذلك يجب توضيحه
م19- ف4 (يمنع التحريض العنصري واظهار الكراهية العرقية والدينية ) هنا أيضا الأمر لايسد الطريق لذلك يجب ادراج مادة عقابية بهذا الشأن حتى لايقدم أي شخص على ذلك ,فكلمة يمنع كيف ستطبق من دون مادة عقابية
م21 ف3 (الإقليم يعزز المساواة بين الاقليات العرقية واللغوية و الدينية ) ما معنى هذه المادة ؟ وكيف ؟
م 22 الزواج والعائلة :هنا لم يتم التطرق إلى الوضع الخاص للأديان الموجودة في سوريا وخاصة الإيزيديين ,وبأن لهم وضع خاص من الناحية الدينية (الزواج-الطلاق الميراث----)لذلك كان يجب بيان حقوق تلك الأديان فمثلا كان يجب فصل الإيزيديين عن الخضوع للمحاكم الإسلامية تلك المحاكم التي لطالما بقي الإيزيديون ملحقين بها قسرا وخاضعين لاحكامها ولفترات زمنية طويلة وإلا فما الحاجة لوضع قانون جديد أو دستور جديد ,وطبعا وكما أرى يعود سبب تجاهل حقوق الإيزيديين إلى عدم وجود عضو ايزيدي بين الذين كتبوا هذا الدستور عمدا أو سهوا ,لذلك يجب على الأعضاء الذين وضعوا هذه المسودة العودة إليها والإستعانة بشخص قانوني من الإيزيديين للوقوف على ما يجب إدخاله بشأن الدين وما يتعلق به .
م 33 ف2 (الذين يعيشون بصفة دائمة في الاقليم لهم الحق في التصويت والمشاركة فيه)
هذه المادة تشبه المادة 4 ,لأنها تجهل حقوق الآلاف من المهاجرين والهاربين ,فقد يكون الشخص من سكان الإقليم ولكنه يكون بنفس الوقت مقيما في دمشق أو حلب أو حتى بالخارج لسبب قاهر,لذلك لايجوز حرمان صاحب حق من حقوقه ’لذلك يجب تعديل هذه المادة وكالتالي: (كل من ينتمي للإقليم له الحق في المشاركة بالتصويت والمشاركة فيه).
م27 حرية الدين :
هذا التعبيرمبهم لذا يجب وضع قانون أو فقرة واضحة تحدد ما يجب التقيد بها بهذا الشأن
م40 ف2 (لايجوز محاكمة اي شخص اكثر من مرة لذات الجرم ) هذا غير واقعي ,لأنه ولنفس الجرم أو الفعل الجرمي قد تظهر دلائل جديدة تبين أمورا لم تكن معروفة من قبل ,لذلك فإنه من الممكن اعادة المحاكمة عند ظهور دلائل جديدة
م56 ف2(يتكون مجلس الاقليم من 100 مقعد تستند الانتخابات على مبدأ التمثيل النسبي؟
ف3 التمثيل المناسب لمختلف الطوائف الدينية ؟
بهذه المادة ,لايفهم تعبير التمثيل النسبي ,لأنه لو قارنّا عدد المسلمين بعدد المسيحيين والإيزيديين فإن الإيزيديين والمسيحيين لن يحصلا على أي مقعد بسبب عددهم وخاصة بعد هروبهم في الفترة الأخيرة وظهور الإرهاب الخطير الذي أجبرهم على الهروب والخروج من الوطن ,لذلك يجب اعتماد فكرة (الكوتا)بحيث يتم تخصيص مقاعد لكل فئة أو دين مثل الإيزيديين والمسيحيين ---- ليكون لهم حق قائم وإلا فإنهم سوف لن يحصلوا على أي حق لهم .
م76 ف2 تشكيل الحكومة (نصف الحكومة يشغلها المكون الكوردي والنصف الآخر من بقية المكونات و10 وزراء على ان يكون بينهم على الاقل عضو واحد من المكون الاشوري السرياني .
نجد هنا مرة أخرى تجاهل الإيزيديين فكلمة الكورد لاتلبي وتحقق حقوق الإيزيديين ’لذلك يجب هنا بيان حق الإيزيديين كما تم بيان حقوق الأخوة المسيحيين من الآشوريين والسريان ,فإذا كان لهم وزير فيجب أن يكون هناك وزير ايزيدي أيضا
86عن أعضاء المحكمة الدستورية 7 ف 3 منهم من غير الكورد هنا أيضا نجد تجاهلا للإيزيديين
م89 بشأن لجنة حقوق الإنسان ,يرد (ف5 نصف الأعضاء من الكورد وعضو على الأقل من الآشوريين والسريان )
كما نرى وبكل وضوح تجاهل الإيزيديين .
أخيرا يمكن تدوين هذه الملاحظات :
1-غياب التطرق لنظام الكوتا لأجل تحقيق وتأمين حقوق كل الناس الموجودين بالأقليم
2-عدم التطرق للمحاكم الشخصية (الأحوال الشخصية )لكل دين
3-عدم التطرق للإحصاء والمجردين من الجنسية والمكتومين وما لحق بهم من ظلم من قبل والتعويض العادل
4-عدم التطرق للحزام العربي واعادة الحقوق لمن جرد منها
5-عدم وضع قوانين ضبطية وجزائية لمن يخالف ما ورد بتلك المسودة
لذلك يجب على اللجنة التي وضعت تلك المسودة إعادة النظر وذلك بمشاركة أشخاص من الأديان الأخرى مثل الإيزيديين والمسيحيين حتى يتم وضع دستور يلبي طموحات كل الأطراف .